الموضوع: تذكير ببيان سابق للإمام المهدي المنتظر وخليفته على العالمين باسره

النتائج 21 إلى 24 من 24
  1. افتراضي

    اقتباس من البيان المرفق
    اقتباس المشاركة :
    ويا أخي الكريم كن من الشاكرين، وأفتيكم بالحقِّ أنّ جميع الذين ادَّعوا المهديّة من قبلي وفي عصري فكلّ واحدٍ منهم يتخبّطه مسّ شيطانٍ رجيمٍ فيوسوس له بغير الحقّ أن يدّعي شخصيّة المهديّ المنتظَر في كُلّ عصرٍ يظهر لكم مهديٌّ منتظرٌ جديدٌ لم يؤيّده الله بعلم البيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن، وأمّا الحكمة الخبيثة من ادّعاء شخصيّة المهديّ المنتظَر بسبب وسوسة الشيطان لبعض الممسوسين وذلك حتى إذا بعث الله الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم فتعرضوا عنه ولا تتدبّروا قوله وتزعموا أنّه ليس إلا مثله كمثل الذين ادّعوا شخصيّة المهديّ المنتظَر من قبل فتعرضوا عنه وهو الحقّ من ربّكم، ولا نلوم عليكم من الحذر من اتّباع الباطل، وإنّما نلوم عليكم حين تحكمون من قبل أن تستمعوا القول فتتّبعوا أحسنه إن تبيّن لكم أنّهُ الحقّ من ربّكم، فسواءٌ يكون ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر أو من الذين يدّعون شخصيّة المهديّ المنتظَر فلا ينبغي لكم أن تعرضوا عن دعوته للحوار بحُجّة عدم إشهاره، وهذه الحكمة الخبيثة لديكم هي السبب في ظهور كثير من الفرق التي مرقت من الدّين وأحلّوا قتل المسلمين وذلك بسبب إعراضكم عنهم بحُجّة إشهارهم، فأيّ حكمةٍ غبيّةٍ أن تعرضوا عن شخصٍ يتكلّم في الدّين ويفتي المسلمين بغير علمٍ من الله فأضلّوا أنفسهم ومن اتّبعهم حتى ظهرت لكم فرقٌ تترى مارقةٌ من الدّين كما يمرق السهم من القوس، كيف لا وقد أحلّوا قتل المسلمين والكافرين في الأسواق! أفلا تتّقون؟ وذلك بسبب حكمتكم الخبيثة إنّكم تعرضون عمَّنْ أراد التغيير في دينكم بحُجّة عدم إشهاره فذلك جبنٌ وحكمةٌ خبيثةٌ تتسبّب في ضلال كثيرٍ من المسلمين بسبب صمت علماء أمّتهم المعرضين عن الداعي الجديد بحُجّة عدم إشهاره، وإنكم لخاطئون بل الحكمة الحقّ هو أن تجيبوا دعوته للحوار حتى تشهروه للأمّة أنه على ضلالٍ مُبينٍ ثم لا يتبعه أحد من المسلمين لو هيمنتم عليه بسلطانٍ مبينٍ هو أهدى من سلطان علمه الظنّي وأصدق قيلاً وأهدى سبيلاً، فإذا فعلتم فلن يتّبعه أحدٌ من المُسلمين، وذلك ما يقوله العقل والمنطق إن كنتم تعقلون وهو أن تحاوروا الداعي الجديد حتى تهدوه وتبعدوه عن ضلاله إن كان من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون أو تشهروا للناس ضلاله أو يتبيّن لكم أنّه يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراط مُستقيم، فاتّقوا الله يا علماء المسلمين وأمّتهم ولا تكونوا أوّل كافرٍ من البشر بدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، فيا قوم إنّ الإمام المهديّ لا يستطيع أن يهيمن عليكم إلا منه كون المسلمين لن يستطيعوا الطعن في سلطان العلم منه وأما ما سواه فيستطيعون أن يطعنوا في صحته أفلا تتفكّرون؟
    انتهى الاقتباس
    الرابط: https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=8513

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 8513 من موضوع الشيطان هو المسيح الكذّاب فاحذروا يا أولي الألباب ..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    16 - 01 - 1431 هـ
    02 - 01 - 2010 مـ
    02:55 صباحاً

    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=8512
    ـــــــــــــــــــــــ



    الشيطان هو المسيح الكذّاب فاحذروا يا أولي الألباب ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار والسابقين الأنصار في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، السلام عليكم معشر المسلمين ورحمة الله وبركاته..

    حقيقٌ لا أقول إلا الحقّ والحقُّ أحقُّ أنْ يُتّبع، فاحذروا من الباطل المسيح الكذّاب والذي يريد أن يقول أنّه المسيح عيسى ابن مريم، وما كان المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام؛ بل شخصٌ ينتحل شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم ويريد أن يقول أنّهُ الله ولذلك يسمّى المسيح الكذّاب وما كان لابن مريم عليه الصلاة والسلام أن يقول ما ليس له بحقّ؛ بل كما كلّم النّاس وهو في المهد صبيّاً وقال: {إِنِّي عَبْدُ اللَّـهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} صدق الله العظيم [مريم:30].

    وكذلك حين يُكلّم النّاس وهو كهلٌ في عصر بعث المهديّ المنتظَر ويكون من الصالحين التّابعين وكذلك يقول لهم: {إِنِّي عَبْدُ اللَّـهِ}. وما ينبغي له أن يستنكف أن يكون عبداً لله؛ بل يدعو إلى عبادة الله وحده ولن يغيّر من قوله شيئاً؛ بل دعوته هي ذاتها وسوف يكون شاهداً على بني إسرائيل ويدعوهم إلى ما دعاهم إليه من قبل: {وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّـهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّـهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّـهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} صدق الله العظيم [المائدة:72]. ولكنّه من الصالحين التّابعين في عصر بعث المهديّ المنتظَر، ولذلك قال الله تعالى: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [آل عمران]. ويقصد الله بقوله تعالى: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٤٦﴾}، أي من التّابعين للإمام المهديّ ويدعو النّاس إلى اتّباعه.

    وبعث المسيح عيسى ابن مريم - عليه وعلى أُمّه الصلاة والسلام - هو شرطٌ من العلامات الكبرى للساعة، ولذلك قال الله تعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا} صدق الله العظيم [الزخرف:61].

    وأمّا المسيح الكذّاب فهو الشيطان، فهو يريد أن ينتحل شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم ويدّعي الربوبيّة ولذلك يُسمّى المسيح الكذّاب؛ بمعنى أنّه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ ولذلك يُسمّى المسيح الكذّاب، وفي ذلك سرّ عودة المسيح عيسى ابن مريم - عليه الصلاة والسلام - لكون المسيح الكذّاب سوف ينتحل شخصيّته ويدّعي الربوبيّة وما كان لابن مريم - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - أن يقول ما ليس له بحقّ، فهو عبدٌ لله يوم وُلد ويوم يموت ويوم يُبعث حياً، وألقى الله إليه بسؤال في يوم البعث الأول، قال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿١١٦﴾ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّـهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿١١٧﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وأما المهديّ المنتظَر فلن يبعثه الله بكتابٍ جديدٍ؛ بل يَزيده الله بسطةً في علم بيان القرآن العظيم لكي يُهيمن على علماء الأمّة بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم حتى لا يُجادله عالِمٌ يبحث عن الحقّ إلا هيمن عليه الإمام المهديّ بالحقّ، ولولا بعث الإمام المهديّ فضل الله ورحمته على المسلمين لاتّبعوا المسيح الكذّاب الشيطان الرجيم جميعاً إلا قليلاً، كون الإمام المهديّ ابتعثه الله لتطهير السّنة النّبويّة من الأحاديث المكذوبة بعرضها على محكم القرآن حتى يعيد المسلمين إلى منهاج النُّبوة الأولى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، ولذلك قال الله تعالى: {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ويقصد الله تعالى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} صدق الله العظيم، وذلك لأنّ الإمام المهديّ بعثه فضلاً من الله ورحمةً للمسلمين الذين يريدون أن يتّبعوا الحقّ كونه سوف يبيّن لهم الحقّ من الباطل ويفتيهم أنّ الله ليس إنساناً حتى نميّز الله عن الإنسان، إلا أنّ المسيح الكذّاب أعور وربّكم ليس بأعور، وكذلك مكتوب على جبينه كافر ولكنّي لا أعلم أنّ المسيح الكذّاب أعور ولا أعلمُ أنّه مكتوبٌ على جبينه كافرٌ، ولذلك افترى المُفترون هذا حتى إذا جاء المسيح الكذّاب ولم تجدوا أنّه أعورٌ ولا مكتوبٌ على جبينه كافر ومن ثم تصدقونه، ويا سبحان الله العظيم ليس كمثله الإنس ولا الجنّ وليس كمثله شيء في خلقه أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} صدق الله العظيم [الشورى:11].

    ولكن يا قوم، إنّكم بعقيدتكم أنّ المسيح الكذّاب أعور وربّكم ليس بأعور وكأنّ الفرق بينهما هو العورة ومكتوب على جبينه كافر! إذاً المسيح الكذّاب الذي لن تجدوا عليه هذه الصفات سوف يفتنكم عن الحقّ فيجعل ما يعتقده النّصارى حقّاً وما يعتقده المسلمون الأمّيّون باطلاً، أفلا تتّقون؟ بل المبالغة في المسيح عيسى ابن مريم - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - من مكر الشياطين تمهيداً لما سوف يدّعيه المسيح الكذّاب، أفلا تتّقون؟

    ويا قوم إنّكم لا تعلمون من قبل لماذا يسمّى المسيح الكذّاب بالمسيح الكذّاب؟ وذلك لأنّكم لا تتفكرون ما هي الحكمة من عودة المسيح عيسى ابن مريم الحقّ - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - إلا لأن الله يعلمُ أنّ المسيح الكذّاب يريد أن ينتحل شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم فيدّعي الربوبيّة وذلك حتى يدّعي الربوبيّة مستغلاً عقيدة النّصارى في المبالغة في المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، ولعنة الله على المسيح الكذّاب الذي يدّعي الربوبيّة فهو ليس المسيح عيسى ابن مريم؛ بل هو الشيطان الرجيم مُنتحلاً شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم، ويظهر لكم كإنسان مثلكم؛ بل هو الشيطان ولديه جنّة وهي جنّة لله من تحت الثرى وهي ليست له؛ بل هي لله وكان فيها أبويكم آدم وحواء، وتوجد باطن أرضكم تملّك عليها المسيح الكذّاب بعد أن أخرج أبويكم منها وتسبّب في فتنتهم، واستخلف الله بعد آدم الملك ماروت فاتّبع هواه واستيأس من رحمة الله واتبعه الشيطان، وهو وقبيله في جنّة الفتنة باطن أرضكم وذريّتهم يأجوج ومأجوج، ولذلك قال الله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم[الأعراف].

    وسوف يناديكم بصوته جهرةً ويجلب عليكم بخيوله ورجاله من يأجوج ومأجوج ليفتنكم عن الصراط المستقيم ويعِدكم، وما يعِدكم الشيطان إلا غروراً، وذلك لأنّه يوجد فتنة جهريّة للشيطان وجيوشه الجرارة خيّالة ورجال يمشون على أرجلهم وتلك هي الفتنة الجهريّة بالصوت والصورة الجهريّة على الواقع، ولذلك قال الله تعالى: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم [الإسراء]. ولذلك قال الله تعالى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} صدق الله العظيم [النساء:83].

    وإنّما فضلُ الله عليكم هو بعث المهديّ المنتظَر المنقذ لكم من فتنة المسيح الكذّاب ويكشف لكم عن مكانه ويُفشِل خطّة الشيطان التي سبق لها التخطيط منذ أمدٍ بعيدٍ لكي يفتن الأحياء والأموات في البعث الأول ويقول لهم أنَّ لديه جنّة ونار، ويريد أن يجعل من كانوا على الحقّ أنّهم على باطل والذين على باطل أنّهم على الحقّ فيفتنكم جميعاً والأموات المبعوثين من الكافرين في البعث الأول، ولكنّ أكثركم لا يعلمون؛ بل الشيطان هو قائد الفتنة وهو عدوّكم فاتّخذوه عدوّاً، وهو المسيح الكذّاب الذي يريد أن يدّعي الربوبيّة ولذلك قال الله تعالى: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّـهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [إبراهيم].

    ويا قوم اتّقوا الله أزفت الأزفة ليست لها من دون الله كاشفة وأنتم في غفلةٍ معرضون عن داعي الاحتكام إلى كتاب الله أفلا تتّقون؟

    ويا رجل يا من يلوم علينا تأخير الردّ عليه! فكأنّي أراك تبحث لكي تعلم لماذا أُدْعى ناصر محمد اليماني، ويا رجل فاتّقِ الله وأنِبْ إلى ربّك ليهدي قلبك إلى اتّباع الحقّ إن كان ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر الحقّ خليفة الله في الأرض، ثم تدبّر وتفكّر في بيانات المهديّ المنتظَر لذكر الله القرآن العظيم مستخدماً العقل وسرعان ما يتبيّن لك أنّهُ الحقّ من ربّك إن كنت من أولي الألباب، تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ ۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [الرعد].

    ولا تتعالوا على الإمام المهديّ يا معشر علماء الأمّة وأجيبوا داعي الحوار من قبل الظهور، ومن بعد التصديق أظهر لكم عند البيت العتيق وذلك هو العقل والمنطق إن كنتم تعقلون، وليس من العقل أن أظهر لكم عند البيت العتيق للبيعة من قبل التصديق، فما يُدريكم بأنّي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم حتى أظهر للبيعة مُباشرة أفلا تعقلون؟ بل الحوار يأتي من قبل الظهور ومن بعد التصديق أظهر لكم عند البيت العتيق.

    ويا أخي الكريم كن من الشاكرين، وأفتيكم بالحقِّ أنّ جميع الذين ادَّعوا المهديّة من قبلي وفي عصري فكلّ واحدٍ منهم يتخبّطه مسّ شيطانٍ رجيمٍ فيوسوس له بغير الحقّ أن يدّعي شخصيّة المهديّ المنتظَر في كُلّ عصرٍ يظهر لكم مهديٌّ منتظرٌ جديدٌ لم يؤيّده الله بعلم البيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن، وأمّا الحكمة الخبيثة من ادّعاء شخصيّة المهديّ المنتظَر بسبب وسوسة الشيطان لبعض الممسوسين وذلك حتى إذا بعث الله الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم فتعرضوا عنه ولا تتدبّروا قوله وتزعموا أنّه ليس إلا مثله كمثل الذين ادّعوا شخصيّة المهديّ المنتظَر من قبل فتعرضوا عنه وهو الحقّ من ربّكم، ولا نلوم عليكم من الحذر من اتّباع الباطل، وإنّما نلوم عليكم حين تحكمون من قبل أن تستمعوا القول فتتّبعوا أحسنه إن تبيّن لكم أنّهُ الحقّ من ربّكم، فسواءٌ يكون ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر أو من الذين يدّعون شخصيّة المهديّ المنتظَر فلا ينبغي لكم أن تعرضوا عن دعوته للحوار بحُجّة عدم إشهاره، وهذه الحكمة الخبيثة لديكم هي السبب في ظهور كثير من الفرق التي مرقت من الدّين وأحلّوا قتل المسلمين وذلك بسبب إعراضكم عنهم بحُجّة إشهارهم، فأيّ حكمةٍ غبيّةٍ أن تعرضوا عن شخصٍ يتكلّم في الدّين ويفتي المسلمين بغير علمٍ من الله فأضلّوا أنفسهم ومن اتّبعهم حتى ظهرت لكم فرقٌ تترى مارقةٌ من الدّين كما يمرق السهم من القوس، كيف لا وقد أحلّوا قتل المسلمين والكافرين في الأسواق! أفلا تتّقون؟ وذلك بسبب حكمتكم الخبيثة إنّكم تعرضون عمَّنْ أراد التغيير في دينكم بحُجّة عدم إشهاره فذلك جبنٌ وحكمةٌ خبيثةٌ تتسبّب في ضلال كثيرٍ من المسلمين بسبب صمت علماء أمّتهم المعرضين عن الداعي الجديد بحُجّة عدم إشهاره، وإنكم لخاطئون بل الحكمة الحقّ هو أن تجيبوا دعوته للحوار حتى تشهروه للأمّة أنه على ضلالٍ مُبينٍ ثم لا يتبعه أحد من المسلمين لو هيمنتم عليه بسلطانٍ مبينٍ هو أهدى من سلطان علمه الظنّي وأصدق قيلاً وأهدى سبيلاً، فإذا فعلتم فلن يتّبعه أحدٌ من المُسلمين، وذلك ما يقوله العقل والمنطق إن كنتم تعقلون وهو أن تحاوروا الداعي الجديد حتى تهدوه وتبعدوه عن ضلاله إن كان من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون أو تشهروا للناس ضلاله أو يتبيّن لكم أنّه يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراط مُستقيم، فاتّقوا الله يا علماء المسلمين وأمّتهم ولا تكونوا أوّل كافرٍ من البشر بدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، فيا قوم إنّ الإمام المهديّ لا يستطيع أن يهيمن عليكم إلا منه كون المسلمين لن يستطيعوا الطعن في سلطان العلم منه وأما ما سواه فيستطيعون أن يطعنوا في صحته أفلا تتفكّرون؟

    ويا أمّة الإسلام، إنّ ناصر محمد اليماني إما أن يكون هو المهديّ المنتظَر وإما أن يكون من الذين تتخبّطهم مسوس الشياطين، وبقي عليكم هو كيف تميّزون بين الحقّ والباطل، فلو رجعتم إلى منطق الذين يدّعون المهديّة وسلطان علم الإمام ناصر محمد اليماني فسوف تجدونهم يُأَوِّلون كتاب الله حسب أهوائهم بغير سلطان من الله؛ بل يتّبعون الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، وأما ناصر محمد اليماني فتجدونه يأتي بسلطان البيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن وليس من عند نفسه، وكذلك سوف تجدون بيان الإمام ناصر محمد اليماني مُترابِطاً يشدُّ بعضَه بعضاً كبناءٍ محكمِ الأساس والقواعد والبنيان من غير تناقضٍ، ولذلك لن يتبيّن لكثيرٍ منكم أنّه الحقّ حتى يتدبّر كثيراً في بيانات الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، حتى إذا اقتنعت عقولكم بالبيان الحقّ للكتاب ومن ثم تنظروا إلى ما يعتقد ناصر محمد اليماني في شخصه أنّه يقول أنّه المهديّ المنتظَر خليفة.

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فإذا كان ناصر محمد اليماني ذا علمٍ واسعٍ في القرآن العظيم إذاً فكيف يدّعي شخصيّة رجلٍ لا يعلمُ علم اليقين أنّه هو المهديّ المنتظَر بفتوى من ربّه! أفلا تتّقون؟ فكيف يجتمع النّور والظلمات، أفلا تعقلون؟

    ويا معشر الباحثين عن الحقّ الذين يتألّمون في أنفسهم ويريدون أن يتّبعوا الحقّ ولا غير الحقّ كان حقاً على الحقّ أن يهديهم إلى الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [العنكبوت].

    وأما سبب عدم هداية كثير ممن أعثرهم الله على موقعنا هو بسبب قناعتهم على ما هم عليه ولم يسمحوا لعقولهم بالتدبّر والتفكّر في بيانات الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّهم، ومنهم من يتدبّر في بيانات الإمام المهديّ علّهُ يجد ثغرةً أو مدخلاً على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني حتى يقيم عليه الحُجّة فيتراجع أنصاره عن شدّ أزره واتّباعه ونشر أمره فأولئك كذلك لا يهديهم الله إلى الحقّ برغم أنّهم تدبّروا في بيانات ناصر محمد اليماني بحثاً عن إقامة الحُجّة على ناصر محمد اليماني كونهم يعتقدون أنّه ليس إلا مجرد عالِم من علماء المسلمين ويدّعي المهديّة، فأولئك لا يُبصّرهم الله الحقّ في بيانات الكتاب كونهم لم يبحثوا عن الحقّ؛ بل عن إقامة الحُجّة حتى إذا لم يجدوا المدخل على الإمام ناصر محمد اليماني ومن ثم ينصرفوا تاركين الحقّ وراء ظهورهم وكأنّهم لم يسمعوه فاعتصَموا بما يخالف لمحكم كتاب الله في لهو الحديث، وأُبشرهم بعذاب أليم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿٦﴾ وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [لقمان].

    ويا أمّة الإسلام، وتالله لا يؤمن بالله ورسله وكُتبه من أعرض عمّا أنزل الله في هذا القرآن العظيم، وسبقت لنا فتاوى في الدّين مُخالفة لعقائد كثير من المسلمين كمثل فتوى ناصر محمد اليماني في نفي الرجم للزناة المتزوجين واستبداله بحكم الله الحقّ بمائة جلدة أمام طائفة من المؤمنين إنه كان فاحشة وساء سبيلاً، ولكن الله لم يحلّ لكم قتل النفس إلا بالنفس من غير ظلم أو مطاردة من المفسدين في الأرض من قُطّاع السبيل أفلا تتقون؟

    وكذلك أفتينا في كثير من فتاوي الدّين مخالفة لما أنتم عليه أخي الكريم، والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا لا تدافعون عن حياض الدّين فتثبتون أنّ ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مبينٍ في المسألة الفلانيّة؟ ولكن للأسف إنّ الجديد منكم يأتي لزيارة موقعنا ثم يسجل كعضوٍ لدينا ومن ثم يضغط بكتابة الأسئلة ويردّنا إلى الصفر منذ بدء الدعوة وسبقهم كثير ممّن سأل نفس وذات أسئلتهم وأجبنا عليهم بالحقّ في كل مرّة، ونزيدهم من علم البيان الحقّ للكتاب كون الأمر نبأ عظيم أنتم عنه معرضون، ولكن مجرّد ما يأتيه أحد الأنصار بالرابط فينظر إليه فإذا هو بيان مطوّل فيكسّله الشيطان من التدبّر والتفكّر في البيان الحقّ للذكر.

    ويا قوم، إنه لنبأ عظيم أنتم عنه معرضون، إنّه بيان الذّكر بالذّكر، إنّه التحذير من كوكب سقر وهو بما تسمّونه بالكوكب العاشر سيأتي لأرضكم من أطرافها فينقصها من البشر كما يفعل في كل مرّةٍ وأنتم لا تعلمون.

    ويا قوم، إنّني والله العظيم لا أكذب عليكم، وإنّي لا أحذّركم من كوكب العذاب بناءً على أبحاث بشريّة، فما يُدريني أنّها الحقّ لولا الفتوى من الله أنّ كوكب العذاب اقترب وأنتم لا تعلمون، فكيف السبيل لإنقاذكم يا أمّة الإسلام؟ فلا تقفوا بيني وبين العالمين بسبب عدم تصديقكم بدعوة الحقّ من ربّكم فيعذّبكم الله عذاباً نُكراً.

    ويا قوم لستُ من الجاهلين فأكذّب على الله بما لم ينُزّل به من سلطان؛ بل أقسمُ بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أنَّ كوكب العذاب آتٍ في عصري وعصركم وأنا فيكم ومن معي فينقذنا الله برحمته ومن يشاء من عباده إنّي لكم نذير مبين، وليس بي جِنّة ولا وسوسة شيطانيّة؛ بل أنطق بالحقّ وأهدي إلى صراط مستقيم.

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد للهِ ربِّ العالمين ..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    ________________

    البيان المفصل عن حقيقة المسيح الدجال الكذّاب الأشر:ِ
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?1306
    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

  2. افتراضي

    إنّ أيّ بيانٍ تأتي فيه الدعوة إلى الإخلاص هو لمن أشدّ البيانات على الشياطين؛ فهو يفقد سلطانه على المُخلصين لله في عبادتهم ..
    اقتباس من البيان المرفق
    اقتباس المشاركة :
    ألا والله الذي لا إله غيره أنّ من الشيعة الاثني عشر أناساً قابلوا من يقول لهم أنّه المهديّ المنتظَر مُحمد بن الحسن العسكري والذي يقول لهم أنّه المهديّ المنتظَر مُحمد بن الحسن العسكري ويفتيهم أنه يعيذهم من أعدائهم ويأمرهم بالسجود له ليقربهم إلى ربّهم ثم يخروا لهُ راكعين ويعلمُ بهذه الحقيقة على الواقع الحقيقي جميع الذين قد قابلوا من يزعم أنه محمد بن الحسن العسكري ويعلمون علم اليقين أنهُ حقاً أمرهم بالركوع له قربةً إلى الله ليعيذهم ويحميهم من أعدائهم، ثم نقول يا معشر الشيعة الذين أقسموا أنهم قابلوا المهديّ المنتظَر مُحمد الحسن العسكري ألا والله الذي لا إله غيره إنكم تعلمون أنه حقاً أمركم أن تعبدوه زلفاً إلى الله، ويفتيكم أنه من يحميكم من أعدائكم ووعدكم بالحماية والحفظ، بل أقسمُ بربي وربّ مُحمدٍ والناس أجمعين الله ربّ العالمين أنّ ذلك شيطانٌ رجيمٌ وما كان المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم، ولو كان المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم لما أمركم أن تعبدوه من دون الله، ولأنه شيطانٌ رجيمٌ يريد أن يضلّكم ضلالاً بعيداً؛ يأمركم أن تعبدوه من دون الله، ولكنه لا يظهر لجميع الشيعة الاثني عشر كلا؛ بل لقلةٍ قليلةٍ، ومنهم مَن يكذب ولم يقابله أحد، ولكني أفتيكم بالحقّ ما يأمركم به المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم هو من سوف يقول لكم الحقّ الذي نطق به جميع الأنبياء والمُرسَلين اعبدوا الله ربي وربكم، وتذكّروا قول الله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:79].
    انتهى الاقتباس
    الرابط: https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=257777

    اقتباس ثاني من نفس البيان
    المرفق
    اقتباس المشاركة :
    فيا عجبي من المُسلمين أجمعين فكيف يكون على ضلالٍ مُبينٍ من يدعو الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويريدُ أن يطهر قلوب البشر من الشرك تطهيراً فيجعل النّاس أمّةً واحدةً يعبدون الله وحده لا يشركون به شيئاً ثم يقول كثيرٌ من المُسلمين: "إن ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مُبينٍ؛ بل هو شيطانٌ أشر وليس المهديّ المنتظَر". ثمّ يردّ عليهم الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: فإن دعوتكم إلى عبادتي فقد صدقتم، وإن وجدتم أنّ المهديّ ناصر محمد اليماني يدعوكم إلى عبادة الله وحده ربي وربكم فكذبتم وأصبح ناصر محمد اليماني من الصادقين؛ صادقاً صدّيقاً بالحقّ وينطق بالحقّ ويهدي بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد وحده لا شريك له، وذلك بيني وبينكم حتى تبكي على فراق المهديّ المنتظَر ساكن الأرض وساكن السماء بعد أن أوفى بعهد الله وعبدَ الله وحده لا شريك له ودعا الأمم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وما بدل تبديلاً وجعل الأمّة على صراطٍ مستقيمٍ. فما خطبكم لا تميّزون يا معشر المُسلمين بين الخبيث والطيب؟ ألا والله إنّ الخبيث هو كل من يوقعكم في الشرك بالله، وأمّا الطيب فهو الذي يؤتيه الله علم الكتاب فما ينبغي له أن يقول للناس كونوا عباداً لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين واعبدوا النعيم الأعظم من نعيم الدُنيا والآخرة ذلك رضوان الله عليكم فلا تشركوا بالله شيئاً، ومن يعبدُ الله لا يُشرك به شيئاً فقد اتّبع رضوان الله، ومن أشرك بالله فقد كفر بالله فأحبط عمله فلا يقبل الله من عمله شيء فيرميه على وجهه فيتطاير كرمادٍ اشتدت به الريح في يوم عاصفٍ لا يقدرون مما كسبوا على شيء. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ} صدق الله العظيم [إبراهيم:18]
    بمعنى أنّ الله يجعل عمله هباءً منثوراً لأنه يرميه على وجهه جميعاً، وهل تدرون لماذا؟ لأنه أغنى الأغنياء عن الشرك فلا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً لوجه الله الكريم ولا يريد من الناس جزاءً ولا شكوراً، أما الذين يفرحون بما أتَوا من الحياة الدُنيا فرحاً بذاتها وليس فرحاً بإنفاقها فجمع فأوعى؛ ومنهم من يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا لوجه الله؛ بل ليقولوا كريم متصدّق، فلا تحسبنّهم بمفازةٍ من العذاب ما دام يحبّ أن يقول له الناس: "كم أنت كريم مُتصدّقٌ"، أو يتعلم العلم ليقولوا: "عالمٌ جليلٌ"، أو يضغط على جبهته بالأرض عند السجود تعمداً منه حتى يظهر أثر السجود على جبهته تعمداً منه ليعلم الناس أنه لمن الساجدين فهو من الذين تُرمى صلاتهم وأعمالهم في وجوههم فيجعل الله أعمالهم هباءً منثوراً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} صدق الله العظيم [الفرقان:23]، فيرمي الله صلاته وجميع أعماله في وجهه فيتطاير هباءً منثوراً كالرماد المُتطاير في يومٍ عاصفٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ} صدق الله العظيم [إبراهيم:18]. إي وربي {ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ} صدق الله العظيم.

    غير أني لا أريد أن أحزن قوماً ظهر أثر السجود في جباههم بغير تعمدٍ منهم، فأولئك ما أشركوا بالله ما دام ظهر أثر السجود في جباههم بغير تعمدٍ منهم. وخيرٌ للساجدين أن لا يشوهون وجوههم؛ بل الإخلاص لله هو في القلب. والمقصود من قول الله تعالى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} صدق الله العظيم [الفتح:29]. أي أن النور يتلألأ من وجوههم من أثر الإخلاص لربّهم، وأمّا أولياء الشيطان فتجدون على وجوههم غبرة ترهقها قترة أولئك هم الكفرة الفجرة
    انتهى الاقتباس

    الرابط: https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=257777



    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 257777 من موضوع ردُّ الامام على مشبب: أراك تُحاجني بالرمز (قليل) ثم آتيك يا مُشبب بالجواب من مُحكم الكتاب ..


    - 8 -

    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
    ــــــــــــــــــ



    إنّ أيّ بيانٍ تأتي فيه الدعوة إلى الإخلاص هو لمن أشدّ البيانات على الشياطين؛ فهو يفقد سلطانه على المُخلصين لله في عبادتهم ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله تعالى:
    {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (22) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23)} صدق الله العظيم [الأنفال].

    وهذا اقتباس من بيان مُشبب يقول:
    اقتباس المشاركة :
    فأرد وأقول أنار الله قلبك وهداك للحقّ فليس لمثلي بأن يردّ عليك بمثل قولك.
    انتهى الاقتباس
    انتهى الاقتباس

    ومن ثم نقول لك صدقت لأنّ ليس بمثلك من يتجرأ على المُباهلة لأنه يعلم أنّه من الذين لعنهم الله بكفرهم من الذين يصدّون عن الحقّ من بعد ما تبيّن لهم أنّه الحقّ، وأعلمُ بحكمتك من التظاهر بالحُلم وأنت شيطانٌ رجيمٌ فتتظاهر وكأنّك من الذين قال الله عنهم:
    {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴿٦٣﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    ألا والله لو كنت أعلم أنك من الذين يجهلون الحقّ وضلّوا بغير قصدٍ وهم يحسبون أنهم مهتدون أو من المُلحدين لما لعنتك يا مُشبب ولحرصتُ على إنقاذك ولصبرتُ عليك حتى يهديك الله أو أضعف الإيمان لا ألعنك لو أصرَرْت على كُفرك حتى ولو كنت من المُلحدين أو كُنت من الضالين الذين ضلوا عن الصراط المُستقيم بغير قصدٍ وهم لا يعلمون فلما لعنتك علّ الله يهديك، ولكنّي أعلم علم اليقين أنّك من الذين قال الله عنهم في محكم كتابه
    : {وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} صدق الله العظيم [المنافقون].

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ} صدق الله العظيم، أي يتظاهرون بالقول الحسن بالكلام وهم من ألدّ الخصام. ولذلك قال الله تعالى: {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} صدق الله العظيم [المنافقون:4].

    والمهديّ المنتظَر إنما يهدي به الله الناسَ الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صُنعاً، ولكنّ الله لا يهدي به المغضوب عليهم، فمن هم المغضوب عليهم من البشر؟ وهم الذين قال الله عنهم في مُحكم كتابه:
    {وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًاً} صدق الله العظيم[الأعراف:146]. ولذلك إن يعلموا الصراط المُستقيم يقعدوا للناس عنده ليصدّوهم عنه صدوداً ولا يتخذونه سبيلاً ويحرّفون كلام الله من بعد ما عقلوه ويبغونها عوجاً؛ الذين قال الله عنهم : {وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًاً} صدق الله العظيم.

    إذاً لا يوجد لدينا أمل في هُدى شياطين البشر المغضوب عليهم لأني وجدت غيّهم في الكتاب أنهم إذا بيّن لهم المهديّ المنتظَر سبيل الحقّ فلا يتخذونه سبيلاً؛ بل يؤمنون أنّ الحقّ هو من ربِّهم ثمّ يصدّون عنه صدوداً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًاً} صدق الله العظيم. إذاً فكيف نطمع في إيمانكم بالحقّ من ربكم ونحن نجد أنكم إذا تبيّن لكم البيان الحقّ للكتاب فلا يزيدكم إلا رجساً إلى رجسكم. وقال الله عن أمثالكم من إخوانكم الشياطين الأقدمون: {أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:75].

    وللأسف أني أجد تعدادهم النّصف في هذه الأمّة ويهدي الله بالمهديّ المنتظَر النّصف الآخر تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّـهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّـهُ بِهَـٰذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿٢٦﴾ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّـهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٢٧﴾ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّـهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وإذا جاء في الموضع كلمة كثير ويراد بها النّصف فإنه لا بدّ أن يذكر كلمة كثيرٍ مرتين لأنه يقصد بها النصف الآخر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً} صدق الله العظيم. فأصبحوا مُتساوين المُهتدون والمُجرمون في العدد.

    ولكني أفتيتك أنّه لا يمكن أن يأتي ذكر القليل مع الكثير إذا تحدث عن الهدى فقط، فهو إمّا يذكر القليل مثال قول الله تعالى:
    {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [سبأ]، أو يذكر كثير ولن يذكر القليل مثال قول الله تعالى: {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} صدق الله العظيم [ص:24].

    ومثال قول الله تعالى:
    {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ} [يونس:92].

    ومثال قول الله تعالى:
    {وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاء رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ} [الروم:8].

    ومثال قول الله تعالى:
    {وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (6)} [الروم].

    ومثال قول الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ (243)} صدق الله العظيم [البقرة].

    وقال تعالى:
    {أَلا إِنَّ لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَلاَ إِنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (55)} صدق الله العظيم [يونس].

    المهم أننا وجدنا أن كلمة كثير إما ترمز للنصف أو ترمز للثلثين فأما برهان كلمة كثير ترمز للنصف فلا بدّ أن يذكرها مرةً أخرى في نفس الموضع مثال قول الله تعالى:
    {بِهَـٰذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿٢٦﴾ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّـهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٢٧﴾ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّـهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    فعلمتُ أن شياطين البشر من هذه الأمّة من الناس أنهم صاروا النّصف؛ أولئك نصيب الشيطان من عباد الرحمن ولن يستطيع المهديّ المنتظَر أن يهديهم لأنّهم إن يروا سبيل الحقّ لا يتخذونه سبيلاً حتى ولو تبيّن لهم أنّه الحقّ من ربِّهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿٢٦﴾ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّـهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٢٧﴾ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّـهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وذلك لأنهم حزب الطاغوت اتّخذوا الشياطين أولياء من دون الله وهم يعلمون أنه الطاغوت عدو الله وعدو الإنس والجنّ أجمعين، فللأسف نصيب الشيطان من الناس هو النّصف. غير أني بحثت عن السبب لماذا لا يهديهم الله بالمهديّ المنتظَر؟ فوجدت الجواب بالكتاب أنّهم لمن أشرّ الدواب من الذين لا يزيدهم البيان الحقّ للكتاب إلا رجساً إلى رجسهم لأنهم ليسوا على ضلالٍ؛ بل يتخذوا الشياطين أولياء من دون الله وهم يعلمون.

    ولكن هُناك قومٌ آخرون كذلك اتّخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنّهم مُهتدون ولكنهم ليسوا من المغضوب عليهم؛ بل من الذين الله ليس براضٍ عنهم بسبب شركهم؛ بل ضلّ سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، وذلك لأن الشياطين لا يقولون لهم أنهم الشياطين بل يقولون لهم أنهم من ملائكة الرحمن قد وكّلهم الله بحمايتهم وأمرهم بالسجود لهم فيعبدهم بعض الناس ويحسبون أنهم مُهتدون أي يحسبهم من ملائكة الرحمن، ولكنهم كالأنعام لا يتفكّرون! فهل يمكن لملائكة الرحمن المُقربين أن يأمروا الناس بالسجود لهم؟ حاشاهم؛ بل أولئك من الشياطين، حتى إذا سألهم الله ما كنتم تعبدون من دون الله فيقولون كُنا نعبد ملائكتك المُقربين، ثم سأل الله ملائكته لكي يأتي الجواب من ملائكته بالحقّ وقال الله تعالى:
    {
    وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَـٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٤٠قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم ۖ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ ۖ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ ﴿٤١} صدق الله العظيم [سبأ].

    فأولئك هم الذين قال الله تعالى عنهم:
    {فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمْ الضَّلالَةُ إِنَّهُمْ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:30].

    فكيف يتخذون الشيطان ولياً من دون الله ثم يحسبون أنهم مهتدون؟ ولكني أعلم أن المغضوب عليهم يتخذون الشياطين أولياء من دون الله وهم يعلمون أنهم على ضلالٍ مبينٍ ومن ثم بحثتُ عن الفتوى من ربّي في الكتاب عن هؤلاء فوجدت أن الشياطين خدعوهم ولم يخبروهم أنّهم شياطين بل قالوا لهم أنهم من ملائكة الرحمن المُقربين، وافتروا على الله أنه أمرهم أن يعبدوهم ليقربوهم إلى الله زُلفاً ولم يكتشفوا أنّ الشياطين خدعوهم إلا في هذا الموضع. وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَـٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٤٠﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

    فأولئك خدعهم الشياطين ولم يقولوا لهم أنهم الشياطين بل قالوا أنهم ملائكة الرحمن المقربون وأمروهم أن يعبدوهم ليقربوهم إلى الله زُلفاً ففعلوا فأولئك من الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعاً. ويقع في هذه المصيدة من عباد الله الذين يعبدون عباده المُقربين بشكل عام ليقربوهم إلى الله زلفاً وقال الله تعالى:
    {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} صدق الله العظيم [الزمر:3].

    ألا والله الذي لا إله غيره أنّ من الشيعة الاثني عشر أناساً قابلوا من يقول لهم أنّه المهديّ المنتظَر مُحمد بن الحسن العسكري والذي يقول لهم أنّه المهديّ المنتظَر مُحمد بن الحسن العسكري ويفتيهم أنه يعيذهم من أعدائهم ويأمرهم بالسجود له ليقربهم إلى ربّهم ثم يخروا لهُ راكعين ويعلمُ بهذه الحقيقة على الواقع الحقيقي جميع الذين قد قابلوا من يزعم أنه محمد بن الحسن العسكري ويعلمون علم اليقين أنهُ حقاً أمرهم بالركوع له قربةً إلى الله ليعيذهم ويحميهم من أعدائهم، ثم نقول يا معشر الشيعة الذين أقسموا أنهم قابلوا المهديّ المنتظَر مُحمد الحسن العسكري ألا والله الذي لا إله غيره إنكم تعلمون أنه حقاً أمركم أن تعبدوه زلفاً إلى الله، ويفتيكم أنه من يحميكم من أعدائكم ووعدكم بالحماية والحفظ، بل أقسمُ بربي وربّ مُحمدٍ والناس أجمعين الله ربّ العالمين أنّ ذلك شيطانٌ رجيمٌ وما كان المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم، ولو كان المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم لما أمركم أن تعبدوه من دون الله، ولأنه شيطانٌ رجيمٌ يريد أن يضلّكم ضلالاً بعيداً؛ يأمركم أن تعبدوه من دون الله، ولكنه لا يظهر لجميع الشيعة الاثني عشر كلا؛ بل لقلةٍ قليلةٍ، ومنهم مَن يكذب ولم يقابله أحد، ولكني أفتيكم بالحقّ ما يأمركم به المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم هو من سوف يقول لكم الحقّ الذي نطق به جميع الأنبياء والمُرسَلين اعبدوا الله ربي وربكم، وتذكّروا قول الله تعالى:
    {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:79].

    فيا عجبي من المُسلمين أجمعين فكيف يكون على ضلالٍ مُبينٍ من يدعو الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويريدُ أن يطهر قلوب البشر من الشرك تطهيراً فيجعل النّاس أمّةً واحدةً يعبدون الله وحده لا يشركون به شيئاً ثم يقول كثيرٌ من المُسلمين: "إن ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مُبينٍ؛ بل هو شيطانٌ أشر وليس المهديّ المنتظَر". ثمّ يردّ عليهم الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: فإن دعوتكم إلى عبادتي فقد صدقتم، وإن وجدتم أنّ المهديّ ناصر محمد اليماني يدعوكم إلى عبادة الله وحده ربي وربكم فكذبتم وأصبح ناصر محمد اليماني من الصادقين؛ صادقاً صدّيقاً بالحقّ وينطق بالحقّ ويهدي بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد وحده لا شريك له، وذلك بيني وبينكم حتى تبكي على فراق المهديّ المنتظَر ساكن الأرض وساكن السماء بعد أن أوفى بعهد الله وعبدَ الله وحده لا شريك له ودعا الأمم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وما بدل تبديلاً وجعل الأمّة على صراطٍ مستقيمٍ. فما خطبكم لا تميّزون يا معشر المُسلمين بين الخبيث والطيب؟ ألا والله إنّ الخبيث هو كل من يوقعكم في الشرك بالله، وأمّا الطيب فهو الذي يؤتيه الله علم الكتاب فما ينبغي له أن يقول للناس كونوا عباداً لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين واعبدوا النعيم الأعظم من نعيم الدُنيا والآخرة ذلك رضوان الله عليكم فلا تشركوا بالله شيئاً، ومن يعبدُ الله لا يُشرك به شيئاً فقد اتّبع رضوان الله، ومن أشرك بالله فقد كفر بالله فأحبط عمله فلا يقبل الله من عمله شيء فيرميه على وجهه فيتطاير كرمادٍ اشتدت به الريح في يوم عاصفٍ لا يقدرون مما كسبوا على شيء. تصديقاً لقول الله تعالى
    : {مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ} صدق الله العظيم [إبراهيم:18].

    بمعنى أنّ الله يجعل عمله هباءً منثوراً لأنه يرميه على وجهه جميعاً، وهل تدرون لماذا؟ لأنه أغنى الأغنياء عن الشرك فلا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً لوجه الله الكريم ولا يريد من الناس جزاءً ولا شكوراً، أما الذين يفرحون بما أتَوا من الحياة الدُنيا فرحاً بذاتها وليس فرحاً بإنفاقها فجمع فأوعى؛ ومنهم من يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا لوجه الله؛ بل ليقولوا كريم متصدّق، فلا تحسبنّهم بمفازةٍ من العذاب ما دام يحبّ أن يقول له الناس: "كم أنت كريم مُتصدّقٌ"، أو يتعلم العلم ليقولوا: "عالمٌ جليلٌ"، أو يضغط على جبهته بالأرض عند السجود تعمداً منه حتى يظهر أثر السجود على جبهته تعمداً منه ليعلم الناس أنه لمن الساجدين فهو من الذين تُرمى صلاتهم وأعمالهم في وجوههم فيجعل الله أعمالهم هباءً منثوراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} صدق الله العظيم [الفرقان:23]،
    فيرمي الله صلاته وجميع أعماله في وجهه فيتطاير هباءً منثوراً كالرماد المُتطاير في يومٍ عاصفٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ} صدق الله العظيم [إبراهيم:18]. إي وربي {ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ} صدق الله العظيم.

    غير أني لا أريد أن أحزن قوماً ظهر أثر السجود في جباههم بغير تعمدٍ منهم، فأولئك ما أشركوا بالله ما دام ظهر أثر السجود في جباههم بغير تعمدٍ منهم. وخيرٌ للساجدين أن لا يشوهون وجوههم؛ بل الإخلاص لله هو في القلب. والمقصود من قول الله تعالى:
    {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} صدق الله العظيم [الفتح:29]. أي أن النور يتلألأ من وجوههم من أثر الإخلاص لربّهم، وأمّا أولياء الشيطان فتجدون على وجوههم غبرة ترهقها قترة أولئك هم الكفرة الفجرة.

    ويا أمّة الإسلام إنّ أعداء الله سوف يحاولون أن يطفئوا نور الله كمثل مُشبب من المغضوب عليهم من الذين قال الله عنهم في محكم كتابه:
    {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} صدق الله العظيم [البقرة:204].

    فهم يتخذون حكمة المهديّ المنتظَر في بعض الأمور كمثل أن يروني أعرض عن الجاهلين فسوف تجدونهم يعرضون عني ليزعم الآخرون أنهم من الكاظمين الغيظ العافين عن الناس ومن الذين إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً، ولكنّ الفرق عظيمٌ بينهم وبين ناصر محمد اليماني فأنا أرجو من العفو عن الناس حكمةً في الدعوة إلى الله لعلهم يهتدون فأعفوا عن الناس لوجه الله، وهم يرجون من العفو عن المهديّ المنتظَر وجه الشيطان ليصدّوا عن الحقّ صدوداً حتى يظنّ الآخرون أنّ ناصر محمد اليماني لمن الجاهلين نظراً لأنه غليظٌ على شياطين البشر الذين يُظهرون الإيمان ويبطنون الكُفر فيلعنهم وهم لا يلعنونه. برغم أنّهم يلعنون المهديّ المنتظَر لعناً كبيراً فيما بينهم، ولكن المهديّ المنتظَر لا يلعن إلا من علم أنه شيطانٌ من شياطين البشر.

    ويا مُشبب، إنما ذلك كبدء المُلاعنة بيني وبينك لبدء المُباهلة لكي تعلم أنّ المهدي مُستعدٌ لمُباهلتك برغم أنك سوف تزوغ كعادتك فتراوغ عن المُباهلة، وأريد أن نجعلها على الظالم من الاثنين سواء مشبب أو ناصر محمد اليماني، لأني أعلمُ وأولو الألباب من الأنصار أنك يا مُشبب لم تأتِ إلى طاولة الحوار كباحثٍ عن الحقّ لعلّ المهديّ المنتظَر هو حقاً ناصر محمد اليماني فتتّبعه؛ بل جئت فقط لتصدّ عن ناصر محمد اليماني صدوداً شديداً بكُلّ حيلةٍ ووسيلةٍ لتثبت حسب زعمك إذا لم يتم حظرك أنّ ناصر محمد اليماني ليس هو المهديّ المنتظَر، ولن أحظرك حتى أقيم الحجّة عليك أكثر فأكثر، ولن يجدك الأنصار تتّبع أي حقٍّ علمتهُ في دعوة ناصر محمد اليماني؛ بل سوف تجدون الشياطين يبحثون عن أي نقطةٍ ولو كخرم إبرة فيدخلون من خلالها للتشكيك فقط في كون ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر، ألا والله لو كانوا يعلمون أن ناصر محمد اليماني اتّبع افتراءهم لاتّخذوني خليلاً. وقال الله تعالى:
    {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنْ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِي عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا} صدق الله العظيم [الإسراء:73].

    ولكنهم يعلمون أنّ ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر ولذلك تجدونهم يصدّون عنه صدوداً، وتجدونهم مُصرين على التشكيك في شأن ناصر محمد اليماني وهل تدرون لماذا هذا الإصرار الشديد منهم في التشكيك في المهديّ المنتظَر؟ وذلك لأنهم يعلمون أن المُسلمين إذا استجابوا لدعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إلى الاحتكام إلى كتاب الله فهنا فشل الطاغوت وحزبه لفتنة العالمين وأنقذهم من فتنة الأحاديث الموضوعة بالرجوع إلى القرآن العظيم المهديُّ المنتظَر ناصر محمد اليماني. ولذلك تجدون مُشبب علم الجهاد ضدَّ الحقّ وأتباعه يصدّون عن ناصر محمد اليماني صدوداً شديداً، ألا والله لو يقول لهم ناصر محمد اليماني أنا اليماني المنتظر الذي يظهر قبل المهديّ فقط لاتخذوني خليلاً لأنهم يريدون أن يضلّوا الناس عن طريق المهديّ المنتظَر فيختاروا لهم شيطاناً مريداً، ولكنّ المهديّ المنتظَر قد جعل الله حُجته الدعوة الحقّ في الكتاب فيدعو المُسلمين إلى كتاب الله ليحكم بينهم بحكم الله وليس من عنده، ولذلك تجدون مُشبب وأولياءه من شياطين البشر يصدّون عن الدعوة إلى الاحتكام إلى الذكر صدوداً كما كان المنافقون الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ويصدّون عن الدعوة إلى كتاب الله. وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً} صدق الله العظيم [النساء:61].

    برغم أنّ المنافقين مؤمنون ظاهر الأمر حتى إذا علم محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أنهم يصدّون عن الدعوة إلى ما أنزل الله ويحلفون له ما قالوا ذلك، وقال الله تعالى:
    {يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} صدق الله العظيم [التوبة:74].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51) قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (52) قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (53) وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ (54) فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (55) وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (56) لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (57) وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (58) وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ (59) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (61) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (62) ألم يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (63) يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِءُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (64) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66) الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (68) كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أشدّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (69)} صدق الله العظيم [التوبة].

    والدليل على أنّك لمن شياطين البشر كيف أنك لا تزال عند كلمة (قليل)، وقد سبقت فتوانا بالحقّ في شأن قليل فوجدتها في الكتاب تشير إمّا إلى ثلاثة وأتيناك بالبرهان المبين في الثلاثة الأيام التي وعد الله ليهلك قوم صالح بعد قليل بالصيحة، وبيّنا أنه يقصد بعد ثلاثة أيامٍ.
    وكذلك وجدنا قليل أنها تُشير كذلك إلى الثُلث، وأتيناك بالبرهان المُبين حتى إذا تسنى لنا بعد ذلك بيان كلمة (قليل من الوقت) في قصة داوود والمختصمين بين يديه في المحراب من بعد حكم داوود عليه السلام بينهم وبعد قليل و(ما هم) موجودون بين يدي داوود، فعلم داوود أنهم ليسوا المُختصمين من البشر بل من ملائكة الرحمن بسبب أنهم اختفوا من بعد الحكم؛ غيّر حكمه الأول على صاحب الغنم لأن حكمه الأول قد أضاف غنم الفقير لأخيه الغني ولكن حكمه في المحراب قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه، وقليل ما هم أي اختفوا من بين يديه، وأستطيع أن أحدد بالضبط قدر الزمن الذي يستطيع خلاله ملائكة الرحمن التحوّل من إنسانٍ إلى ملاكٍ ليختفوا عن الأبصار.
    فإذا اليهودي مُشبب يريد أن يجعل من ذلك حجّة ولا يزال في ذلك لأنه إنما يسعى للتشكيك، ولن أخرج عن الحوار وسوف نزيدكم علماً بإذن الله، وإنما كتبت شيئاً عن الإخلاص في العبادة لله لأنّ أيّ بيانٍ تأتي فيه الدعوة إلى الإخلاص هو لمن أشدّ البيانات على الشياطين؛ أيْ البيانات التي تدعو إلى الإخلاص لله وعدم الشرك بالله، لأن الشيطان سوف يفقد سلطانه على المُخلصين لله في عبادتهم فلا يجد له عليهم سُلطاناً. ولذلك قال عدو الله:
    {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ(83)} صدق الله العظيم [ص]. ولذلك دائماً تجدون بيانات ناصر محمد اليماني يذكركم بالإخلاص لله حتى لا يجعل الله للشيطان عليكم سُلطاناً.

    ويا مُشبب، إن كلمة كثير في الكتاب أجدها ترمز إما لثلثين أو للنصف وهي بحسب موضعها، فإذا ذكرت مرتين فعند ذلك أعلم أنهم نصفين مُتساويين وإذا لم تذكر كلمة كثير إلا مرةً واحدةً في الموضوع فعلمت أنها ترمز لثلثين، فأمّا الموضع الذي تشير إلى النصف فهي في قول الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّـهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّـهُ بِهَـٰذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿٢٦﴾ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّـهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٢٧﴾ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّـهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [البقرة]. فعلمتُ تعداد شياطين البشر ألدّ أعداء الله والمهديّ المنتظَر أنهم صاروا نصف البشر في هذا العصر ومنهم مُشبب القحطاني.

    وأما حين تأتي كلمة (كثيرة) و(قليلة) مثال قول الله تعالى:
    {كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّـهِ وَاللَّـهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴿٢٤٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة]. فأعلم علم اليقين أنه يقصد ثلث وثلثين تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} صدق الله العظيم [الأنفال:66].

    إذا ثلثٌ يغلبوا ثُلثين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} صدق الله العظيم. فأصبحوا ثلث وهم المائة يغلبوا ثلثين وهم طائفة العدو، وهذا المعيار قد يكبر أو يصغر فهو مكانه ثلث وثلثين.
    أما قليل مثل مائةٌ صابرةٌ حتماً يغلبوا مائتين أي ثلث يغلبوا ثلثين، وهذا بالمعيار الصغير أو أكثر من ذلك فلا يزالون ثلث يغلبوا ثلثين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} صدق الله العظيم. أي ثلث وهم الألف يغلبوا ثلثين وهم الألفين.

    أفلا تعلم يا مُشبب الذي سيصلى ناراً ذات لهب الذي يصدّ عن البيان الحقّ للكتاب أنّ كلمة قليل وكلمة كثير لدينا مفاتيح لأسرار أعلمها ولا تحيطون بها علماً؟ فأعلمُ كم قدر أعدائي أولياء الطاغوت. ألا والله لولا خشيت على الذين لا يعلمون من الأنصار فيظنون أن مشبب قد أتى بسلطان لما بيّنت بعض أسرار الكتاب من قبل الحرب، ولكن لا مشكلة فلن تمكروا إلا بأنفسكم وأنتم لا تشعرون فيجعل الله مكركم ضدكم فنزيد الأنصار علماً فنعلمهم ما لم يكونوا يعلمون.

    وأما حين يأتي يذكر كلمة كثير ولا يأتي بذكر القليل ولا بذكر الكثير من بعدها فأعلم أنه ذكر ثلث وبقي ثلثين شرط أن لا يذكر كلمة كثير مرتين، لأنه إذا ذكرها مرتين أصبحت يقصد بالنصف والنصف الآخر، ولن أقع في الخطأ مثلك كما بينت بغير الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ(21)إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بالحقّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ(22)إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ(23)قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ(24)فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ(25)يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بالحقّ وَلا تَتَّبِعْ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ(26)} صدق الله العظيم [ص].

    فنأتي لقول الله تعالى:
    {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} صدق الله العظيم.

    ونأتي لبيان يخصّ الملائكة المُختصمين بين يديه:
    {وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ(24)فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ(25)يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بالحقّ وَلا تَتَّبِعْ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ(26)} [ص].

    وهذه الآية واضحة ونأتي لكلمة
    {وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} فأما كلمة قليل فلو كنت من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون لقلت أنها تقصد الثلث في هذا الموضع وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين لأنه يقصد الوقت فأعلم من خلالها الزمن الذي يستغرقه الملك في التحويل من البشر إلى مَلَكٍ أو من مَلَك إلى بشرٍ سوياً فإنه يستغرق من الزمن ثلاث ثواني.
    ونأتي لبيان لكلمة
    {مَا هُمْ} فهذه نافية لوجود الملائكة بالمحراب من بعد ثلاث ثواني، وإنما مكثوا من بعد الحكم ثلاث ثواني، ولكن هذه توصلت لها من خلال علوم أخرى في الكتاب.

    ونأتي لكلمة
    {مَا هُمْ} وهذه الكلمة يستخدمها أهل اللغة للإثبات في هذا الموضع وإنهم لكاذبون فأخطأوا في لغتهم نظراً لفهمهم الخاطئ لهذه الآية بظنّ منهم أنّ البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} صدق الله العظيم، فهنا وقفٌ خاطئ لأن كلمة {وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} لم تعد تابعة للناس؛ بل للملائكة المختصمين بين يدي داوود أنهم بعد قليل من الوقت وما هم أي وما هم بموجودين لدى داوود عليه الصلاة والسلام، ومن ثم أدرك أنهم ملائكة ولو خرجوا من أمامه وذهبوا لما علم أنهم ملائكة وظنهم من الرعية اختصموا إليه، ولكنه علم أنهم ملائكة وذلك لأنه بعد أن حكم بينهم وبعد قليل من الوقت وما هم بالمحراب أي بعد ثلاث ثواني من الوقت وما هم موجودون ولذلك أدرك أنهم ملائكة، وأما الحكم فانتهى عند قول الله تعالى: {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} صدق الله العظيم [ص:24]. وإلى هُنا انتهى حكم داوود عليه الصلاة والسلام.

    ونأتي لقوله تعالى
    {وَقَلِيلٌ مَا هُمْ}، فأما كلمة قليل فقد علمناكم ما يقصد بها ألا وإنه لا يعني الثلث بل الرقم ثلاثة. وننتقل لبيان قول الله تعالى: {مَا هُمْ} فأجدها نافيةً لك يا مُشبب أنك لن تبلغ أنت وأمثالك مكرك المُتكبر عن الحقّ في قلبك تصديقاً لقول الله تعالى: {إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ} صدق الله العظيم [غافر:56]، وكذلك قول الله تعالى {وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} صدق الله العظيم.

    إذا كلمة
    {مَا هُمْ} جاءت نافية لوجود الملائكة بعد انقضاء الحكم بثلاث ثواني.

    وسلامُ على المُرسَلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    عدو شياطين البشر المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــ

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

  3. افتراضي

    ابتلاء الله لنبي الله أيوب عليه الصلاة والسلام
    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 20402 من موضوع ابتلاء الله سبحانه لنبيّ الله أيّوب عليه السلام ..

    الإمام ناصر محمد اليماني
    15 - 09 - 1432 هـ
    15 - 08 - 2011 مـ
    09:23 صباحاً

    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=20401
    ـــــــــــــــــــ



    ابتلاء الله سبحانه لنبيّ الله أيّوب عليه السلام ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد وآله الأطهار وجميع المسلمين، أما بعد..
    لقد ابتلى الله أيّوب عليه الصلاة والسلام بمسٍّ من الشياطين فسبب له مرضاً جلديّاً استصعب علاجه على الأطباء، ومن ثم أدرك أيوب عليه الصلاة والسلام أنّ الله ابتلاه بمسٍّ من الشياطين فأناب إلى ربه، وقال الله تعالى:
    {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ﴿٤١} صدق الله العظيم [ص].

    ونستنبط من ذلك أنّ المؤمنين معرضون لمسوس الشياطين إن أراد الله أن يبتليهم ونزّل لهم من القرآن ما يكون شفاءً لهم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْ‌آنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَ‌حْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارً‌ا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد للهِ ربِّ العالمين ..
    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني .
    ____________

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

  4. افتراضي

    اقتباس الدعاء من البيان المرفق
    اقتباس المشاركة :
    بل تعالوا لنعلّمكم بالحكمة الحق، فقولوا:
    [ربنا ظلمنا أنفسنا فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، ربنا لا علم لنا إلّا ما علّمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم إن كان ناصر مُحمد اليماني هو الإمام المهدي المُنتظر الذي بشّر به مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاجعلنا من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور حتى لا يكون العثور عليه حسرةً علينا فنصبح من النادمين من بعد أن تُظهرهُ على العالمين حتى لا نقول لقد أعثرنا الله عليه في عصر الحوار من قبل الظهور ولكننا لم نكن من الشاكرين، اللهم إن كان ناصر مُحمد اليماني من الصادقين فقد مننت علينا أن بعثت الإمام المهدي في أُمّتنا فاجعلنا من الشاكرين برحمتك يا أرحم الراحمين ولا تجعلنا من المُعرضين عن الحق من عندك، اللهم إنك قلت وقولك الحق وقال ربكم ادعوني استجب لكم اللهم فأجب دعوتنا فقد أنبنا إليك لتبصّر قلوبنا بالحق بنور من لدنك ومن لم يجعل الله له نورًا فما لهُ من نور].

    وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين ..
    أخو الأنصار السابقين الأخيار المهدي المُنتظر ناصر مُحمد اليماني.
    انتهى الاقتباس
    الرابط: https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=20402
    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 115446 من موضوع بيان المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني عن مكر الشياطين عبر العصور ..

    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
    22 - ربيع الأوّل - 1431 هـ
    08 - 03 - 2010 مـ
    10:56 مساءً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ــــــــــــــــــــــــــــ



    بيان المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني عن مكر الشياطين عبر العصور..


    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على جدي خاتم الأنبياء والمُرسَلين وآله الطيبين الطاهرين والتّابعين للحق إلى يوم الدين وسلام الله عليكم أيها السائلين الباحثين عن الحق من رب العالمين..


    وقال الله تعالى:
    { كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ﴿٥٢﴾ أَتَوَاصَوْا بِهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴿٥٣﴾ } صدق الله العظيم [الذاريات].

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو:
    لماذا كافة الكافرين من الأُمم كان جوابهم على رُسل ربهم واحدًا موحدًا كما أفتانا الله في مُحكم كتابه أنه ما أرسل من قبل مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من رسولٍ إلّا قالوا ساحرٌ أو مجنون وكأنهم تواصوا بهذا الجواب الموحد؟!
    ومن ثُمّ نعلمكم عن السبب لهذا الجواب الموحد وننطق بالحق فإنهم لم يتواصوا بهذا الرّد كافة الأُمم بل تواصوا شياطين الجن والإنس في كُلّ زمانٍ ومكان بمكرٍ معلوم حتى لا يصدّق الناس رُسل ربهم، وتعالوا لنعلّمكم بمكر الشياطين المُستمر فإنهم يوسوسون لبعض الأشخاص أنه نبيٌّ من رب العالمين حتى يشهر نفسه أنه نبي ومن ثُمّ يمرضه المس الذي يتخبطه فيجعله مجنونًا حتى يتبيّن للناس جنونه ثُمّ يعلم الناس أنه مجنون وليس رسولًا من رب العالمين كما يزعم.! والحكمة الخبيثة من ذلك المكر هو حتى إذا بعث الله رسولًا حقًّا من ربّ العالمين فأول رد عليه يقول له قومه إنه مجنون وليس رسولًا من ربّ العالمين نظرًا لأنهم تعودوا على هذه الظاهرة من قبل، ومن ثُمّ يُعرض الناس عن رسول ربهم ويصفونه بالجنون، ولكنها بقيت أمام الشيطان عقبة وهي لو يؤيّد الله رسوله الذي أرسله بآية التصديق مُعجزةً من عند الله بقدرة الله وعلِمَ الشياطين أنه سوف يتبين للناس أنه ليس بمجنون بل هو رسول من رب العالمين ولذلك أيّده الله بمعجزة خارقة من عنده ليعلموا أنه رسول من رب العالمين، ومن ثُمّ اخترع الشياطين سحر التّخييل فيُعلّموه لأشخاص من الناس من الذين استهوتهم الشياطين فيأمروهم أن يُرُوا الناس هذه المُعجزات السحريّة، والحكمة الخبيثة الشيطانيّة من اختراع سحر التخييل هي حتى إذا أيّد الله رُسله بآيات التّصديق من ربهم ومن ثُمّ يقول الناس لرسول ربهم لقد علِمنا الآن أنك لست بمجنون كما توقعنا بل أنت ساحر! وبسبب هذا المكر الخبيث من حكمة الشيطان الأكبر إبليس في كل زمانٍ ومكان لم يُصَدِّق الأُمم رُسل ربهم فأول ما يبعث الله الرسول إلى قومه يقولون له مجنون وذلك لأنهم تعودوا على هذه الظاهرة من قبل وعلموا بشخص قال أنه نبي ومن ثُمّ تبين للناس أنه مجنون حتى إذا أيّد الله رسوله بمُعجزة التصديق لتكون آيةً لصدقه من ربه إلى قومه ومن ثم يقول له قومه إذًا فأنت لست بمجنون بل أنت ساحرٌ عليم! ولذلك حين بعث الله رسوله موسى عليه الصلاة والسلام إلى فرعون فكان جواب فرعون بما يلي وقال:
    { قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ } [الشعراء].

    ومن ثُمّ رد عليه رسول الله موسى صلى الله عليه وأخيه هارون وآلهم وسلم وقال لفرعون:
    { قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ ﴿٣٠﴾ قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٣١﴾ فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ﴿٣٢﴾ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ﴿٣٣﴾ قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ﴿٣٤﴾ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ﴿٣٥﴾ قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ﴿٣٦﴾ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ﴿٣٧﴾ } صدق الله العظيم [الشعراء].

    وذلك لأنهم تعودوا على أشخاص يُرون الناس مُعجزات سحريّة في خيال الأعين برغم أن ليس لها أي أساس من الحقيقة على الواقع الحقيقي ولكن الشياطين نجحوا بهذا المكر فلم يصدّق الأُمم رُسل ربهم، فأول ما يبعث الله رسوله إلى قومه يقولون له مجنون، وسبب قولهم ذلك هو بسبب مكر الشيطان يوسوس لأحد الأشخاص أنه نبي ومن ثُمّ يجعله من بعد ما يدّعي النبوّة مجنونًا في نظر الناس بتصرفات غريبة فيتبين لهم أنه مجنون ولذلك أول ما يبعث الله الرسول إلى قومه يقولون له مجنون حتى إذا أيّده الله بآية التصديق من عنده فيتغير حُكمهم على رسولهم فيقولوا بل أنت ساحرٌ عليم! وبسبب هذا المكر المُستمر من حكمة الشياطين فما يرُسل الله رسولًا إلى قومه إلّا قالوا ساحرٌ أو مجنون بسبب هذا المكر المُستمر عبر العصور، وذلك هو البيان الحق لقول الله تعالى:
    { كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ﴿٥٢﴾ أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴿٥٣﴾ } صدق الله العظيم [الذاريات].

    فمن ذا الذي يستطيع أن يأتيكم بهذا البيان المُفصل من مُحكم كتاب الله غير الإنسان الذي علّمه الله البيان الحق للقُرآن الإمام المهدي الحق من ربكم ولكن للأسف لا يزال الناس مُعرضين عن المهدي المُنتظر الحقّ من ربهم ممن أظهرهم الله على أمرنا في الشبكة العالميّة إلّا من رحم ربي، وسبب إعراضهم عن تصديق المهدي المُنتظر الحق من ربهم هو كذلك بسبب مكر الشياطين لأنهم وسوسوا في كُلّ عصرٍ لأشخاصٍ من البشر بأنه المهدي المُنتظر! فبين الحين والآخر يظهر للمُسلمين مهدي مُنتظر جديد حتى سئم المُسلمون هذه الظاهرة بانتحال شخصية المهدي المُنتظر في كُلّ عصر، والحكمة الخبيثة من الشيطان الأكبر هي حتّى إذا بعث الله للبشر المهدي المُنتظر الحق من ربهم ليُعَلِّمهم البيان الحق للذكر وينذرهم أنهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكُبر ومن ثُمّ ما كان رد المُسلمين للمهدي المُنتظر الحق من ربهم إلّا أن قالوا بل أنت كذّاب أشر ومثلك كمثل مُدّعي شخصية المهدي المُنتظر من قبلك وفي عصرك! ومن ثُمّ يعرضون عن دعوة المهدي المُنتظر الحق من ربهم إلّا أولو الألباب الذين لم يحكموا على ناصر مُحمد اليماني من قبل التفكّر والتدبر في أساس دعوته وسُلطان علمه؛ بل استمعوا إلى دعوته وتدبّروا في سُلطان علمه بالعقل والمنطق ومن ثُمّ تبيّن لهم أنه ليس مُفتريًّا كذّابًا بل يحاجّ الناس بآياتٍ محكماتٍ هُنّ أم الكتاب فأخرجهم المهديّ المُنتظر من الظُلمات إلى النور وشرح الله صدورهم وطمأن قلوبهم وبصّرهم بالحقّ من ربهم، وسبب هُداهم هو لأنهم استخدموا عقولهم التي أنعم الله بها عليهم وقالوا وما لنا لا نتّبع دعوة الحق من رب العالمين فكيف لا نتّبع الإمام المهدي الحق من رب العالمين وهو يحاجّنا بآياتٍ بيناتٍ هُنّ أم الكتاب في القُرآن العظيم وكنا عنها غافلين؟! بل كأنها تنزّلت اليوم من ربِّ العالمين برغم وجودها في القُرآن العظيم!! فكيف نُكذّب بدعوة ناصر مُحمد اليماني وهو يحاجّنا بآياتٍ بيناتٍ في القُرآن العظيم؟ فمن كذّبه فإنه لم يكذّب ناصر مُحمد اليماني بل كذّب الله ورسوله المبعوث بهذا القُرآن العظيم وذلك لأن ناصر مُحمد اليماني لم نجده يقول قال الإمام المهدي بل قال الله ورسوله، ولا يكفر بكتاب الله وسنة رسوله وإنما يُغربل سنّة مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الأحاديث المُفتراة فيقذف على الحديث المُفترى بآيةٍ مُحكمةٍ من القُرآن العظيم فيدمغه فإذا هو زاهق تبيّن للناس أنه حديث مُفترى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأحاديث التي لم يقلها عليه الصلاة والسلام، كما أثبت لنا من قبل كيفية طريقة شياطين الجن والإنس لصد المُسلمين عن اتّباع القُرآن العظيم برغم أن ناصر مُحمد اليماني لم يكن موجودًا في عصر مكر الشياطين بل هو من جيلنا ومن أُمتنا هذه ولكنه علّمنا بمكر الشياطين في الزمن القديم وفصّله لنا تفصيلًا وليس رواية ظنيّة ولا حديثٍ مُفترى ولا من الأساطير ولا من كتاب قيس وليلى ولا من كتاب الزير سالم أبو ليلى المهلهل ولا من كتاب ميشيل عفلق، بل من مُحكم كتاب الله القُرآن العظيم، بل فصّل لنا كيفية مكر الشياطين ليصدّوا البشر منذ الأزل القديم مكر واحد موحّد ولم يكشف مكرهم ويفصّلهُ للناس تفصيلًا إلّا الإمام ناصر مُحمد اليماني، وليس تفصيلًا من رأسه من ذات نفسه بالظن الذي لا يغني من الحقّ شيئًا بل فصّله من كتاب الله تفصيلًا بآياتٍ مُحكماتٍ بيّناتٍ لعالم الأُمة وجاهلها، حتى جعلنا ناصر مُحمد اليماني بين خيارين لا ثالث لهما فإما أن نُصدّق أنه المهدي المُنتظر الحق من رب العالمين أو نُكذب بكتاب الله القُرآن العظيم، وكيف نُعرض عن كتاب الله القُرآن العظيم الذي يهدينا به ناصر مُحمد اليماني إلى الصراط المُستقيم ونحن بالقُرآن مؤمنون من قبل أن يبعث الله المهدي المُنتظر ناصر مُحمد اليماني؟ فما لنا لا نتّبع الحق؟! وما بعد الحقّ إلّا الضلال.. ولن نُعرض عن دعوة الحقّ من رب العالمين بسبب مكر الشياطين المفترين شخصية المهدي المُنتظر ولذلك يظُن الذين لا يتفكّرون في دعوته وسُلطان علمه أن ناصر مُحمد اليماني ليس إلّا كمثل المهديين المُفترين فأولئك وقعوا في مصيدة الشياطين ونجح فيهم مكرهم فأعرضوا عن دعوة الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني، وذلك لأنهم حكموا عليه من قبل أن يستمعوا إلى قوله ويتفكرون في سُلطان علمه لأنهم ليسوا من أولي الألباب من الذين يستمعون القول ويتبعون أحسنه إن كان هو الحق من رب العالمين تقبلته عقولهم وذلك لأنه إذا كان ناصر مُحمد اليماني بمجنون قد أذهب الله عقله فلم يُذهِب الله عقولنا بل تفكّرنا في دعوته بالعقل، وبما أن منطقه يقبله العقل والمنطق فإذًا هو ليس بمجنون بل ينطق بالحق ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم، فالحمدُ لله الذي جعلنا من أولي الألباب الذين لم يحكموا من قبل التدبر والتفكر. وناصر مُحمد اليماني والمهديين المُفترين شخصيته في عصره يُعتبروا خصمَين مُختلفين، فكيف نحكم بينهم أيّهم على الحق من قبل أن نسمع بما لديهم وكثيرٌ من الذين اتّبعوا ناصر مُحمد اليماني سبق وأن تدبروا في دعوة أشخاص آخرين كل منهم يدّعي أنه المهدي المُنتظر ومن ثُمّ نظرنا إلى سُلطان علمهم فوجدنا جميع المُفترين لشخصية المهدي المُنتظر لم يؤيدهم الله بسُلطان العلم المُقنع والمُلجم لمن يحاورهم من أهل العلم بل يقولون على الله بالظن الذي لا يُغني من الحق شيئاً، ومن ثُمّ وضعنا مقارنة بين علمهم وسُلطان علم ناصر مُحمد اليماني فوجدنا أن الفرق عظيم كالفرق بين الظُلمات والنور، ومن ثُمّ تبين لنا أن ناصر مُحمد اليماني هو الذي على الحق ويدعو إلى الحق ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم برغم أن من الأنصار من أرجى التصديق بناصر مُحمد اليماني عدد سنين لعلّه يغير إدّعاءه من الإمام المهدي إلى النبوّة أو إلى الربوبيّة فإذا دعوته ثابتة على أساس متين أساس التقوى من رب العالمين، فكم ينذرنا وجميع المُسلمين أن لا نقول على الله ما لم نعلم وأفتانا أن ذلك من أمر الشيطان أن تقولوا على الله ما لا تعلمون، وآتانا بالسُّلطان المُبين عن أمر الشيطان وقال الله تعالى:
    { إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾ } صدق الله العظيم [البقرة].

    ومن ثُمّ عَلَّمنا أن ذلك مُحرّم أن نقول على الله ما لم نعلم وآتانا بالسُّلطان المبين، وقال الله تعالى:
    { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٣﴾ } صدق الله العظيم [الأعراف].

    ومن ثُمّ عَلَّمنا أن القول على الله بالظن الذي لا يُغني من الحق شيئًا ويحتمل الصح ويحتمل الخطأ أن ذلك من أمر الشيطان وليس من أمر الرحمن، ومن ثُمّ عرّف لنا ناصر مُحمد اليماني ما هو الاجتهاد وقال ليس الاجتهاد أن تقولوا على الله ما لا تعلمون كما يزعم المُفترون فإن أصبتم فلكم أجران وإن أخطأتم فلكم أجر!! بل ذلك حديث جاءكم من عند غير الله ورسوله بل من عند الشيطان الرجيم لكي تقولوا على الله ما لا تعلمون فتزعمون أن ذلك هو الاجتهاد! ومن ثُمّ أفتانا الإمام الحق ناصر مُحمد اليماني عن الاجتهاد وقال: إن الاجتهاد هو أن تجتهد في البحث عن الحق حتى يهديك الله إلى الحق بعلمٍ وسُلطانٍ مُبين لا يحتمل الصح أو الخطأ، بل الحقّ من رب العالمين بعلمٍ وسُلطانٍ مُبين من الرحمن، ومن ثم تدعو الناس على بصيرةٍ من ربكم فتلجموا بالحق من يجادلكم فتُهيمنوا بعلمٍ وسُلطانٍ مُبين من رب العالمين، ما لم ذلك فكيف تقنعوا الناس بشيءٍ لا تعلموه أنتم علم اليقين أنه الحق من رب العالمين، ومن قال لا أعلم فقد أفتى وآتاه الله كأجر العالم المُفتي بعلمٍ وهُدىً وذلك لأنه اتّقى الله ولم يقل عليه ما لم يعلم، وكذلك أفتانا ناصر مُحمد اليماني أن الذين يقولون على الله ما لا يعلمون بل بقول الاجتهاد الذي يحتمل الصح والخطأ يحملون وزرهم ووزر الذين يضلونهم بغير علم تصديقاً لقول الله تعالى:
    { لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ﴿٢٥﴾ } صدق الله العظيم [النحل].

    وذلك لأن زلّة عالم تكون سبب في ضلال أُممٍ بأسرها من الذين اتّبعوه برغم أن الله أمر في مُحكم كتابه إلى طالب العلم أن لا يتّبع العالم بالاتّباع الأعمى؛ بل أمر الله طلاب العلم أن يستخدموا عقولهم من قبل الاتّباع هل ينطق هذا الداعية بالحق ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم على بصيرةٍ من ربه؟ تصديقًا لأمر الله إلى طُلّاب العلم في قوله تعالى:
    { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾ } صدق الله العظيم [الإسراء].

    وسبحان الله العظيم ولم نجد ناصر مُحمد اليماني يُشدّد على الناس في دينهم بل كما أمره الله، وعلّمنا أن الله يُريد بنا اليُسر ولا يُريد بنا العُسر، ولكننا وجدنا ناصر مُحمد اليماني لمن أشد المُتشدّدين في الدين على أن لا تقولوا على الله ما لا تعلمون فينهى عُلماء المنابر أن ينطقوا للأُمة بعلم الظن الذي لا يغني من الحق شيئًا حتى إذا أنهى الخطيب خطبته ومن ثُمّ يقول هذا والله أعلم فإن أخطأت فمن نفسي، فيقول ناصر مُحمد اليماني إذًا عليك وزر خطئك وخطأ من تُضلِّهم بعلمك يا من تقول في دين الله ما لم تعلم علم اليقين أنه الحق من رب العالمين .. والسؤال الذي يطرح نفسه فهل من العقل والمنطق أن ينهانا ناصر مُحمد اليماني أن نقول على الله ما لم نعلم ومن ثُمّ يُخالفنا لما ينهانا عنه فيقول هو على الله أنه المهدي المُنتظر ما لم يعلم أنه لمن الصادقين وأنه الإمام المهدي الحق من رب العالمين؟!! فكيف يجتمع النور والظُلمات؟! وذلك لأن ناصر مُحمد اليماني ليس من الجاهلين حتى يقول أن الله اصطفاه المهدي المُنتظر خليفة الله رب العالمين افتراءً على الله وهو يعلم جزاء من يقول على الله ما لم يعلم فكيف يخالفنا لما ينهانا عنه ويفتري أنه المهدي المُنتظر من رب العالمين فهل يقبل العقل ذلك؟!! وقد تبيّن لنا أن الله زاده بسطةً في العلم على كافة عُلماء الأُمة، والعلم نور، فكيف تجتمع الظُّلمات والنور؟! وإن أخطأ عُلماء الفقه في فتاوى فهو نتيجة جهلهم وتصديقهم بالحديث المُفترى أنّ لكُلّ مُجتهدٍ نصيب من الأجر، فإن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر، ولذلك لم يكن عُلماء الأُمة يبالوا في الفتوى أو يتدبّروا في سُلطان علمهم هل يقبله العقل والمنطق نتيجة الثقة في الروايات والأحاديث أنها عن أناس ثقات ولذلك لم يعرضوها على كتاب الله هل تُخالفه في شيء؟! ولكن ناصر مُحمد اليماني ذكي وليس غبي، فكيف يمكن أن يقول أنه المهدي المُنتظر الحَكم بين عُلماء الأُمة فيما كانوا فيه يختلفون، ويُفتي أنه لا يجادله عالمٌ من القُرآن إلّا غلبه بالحق ما لم يكن ناصر مُحمد اليماني لديه الثقة المُطلقة من المُعلّم الذي تولى تعليم ناصر مُحمد اليماني؟ ولذلك تجدوا ناصر مُحمد اليماني واثقًا كُل الثقة أنه هو المُهيمن على كافة عُلماء الأُمة من المُسلمين واليهود والنصارى بسُلطان البيان الحق للقُرآن .. والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل وجدنا ناصر مُحمد اليماني مغرورًا كمثل مُصارع يدخل الحلبة وهو يبرز عضلاته ويظن أنه شخص لا يُقهر وسرعان من يصرعه مصارع أشدّ منه قوة؟! وهذا ما كان سوف يحدث لو كان ناصر مُحمد اليماني مغرورًا لوجدنا ولو عالم واحد يهيمن على ناصر مُحمد اليماني في مسألة أو في عدّة مسائل فيأتي بعِلمٍ هو أهدى من عِلم ناصر مُحمد اليماني وأصدق قيلًا وأحسن تأويلًا وأهدى سبيلًا، والنتيجة قد تبينت على مدار خمس سنوات فكلّما وفد إلى طاولة الحوار عالمٌ يحاج ناصر مُحمد اليماني في مسألة إلّا هيمن عليه الإمام ناصر مُحمد اليماني بعلم وسُلطان من مُحكم القُرآن ذلك خير وأحسن تأويلًا، وتبيّن لنا أن الله أصدق ناصر مُحمد اليماني الرؤيا بالحق وأنه حقًّا لا يجادله أحدٌ من القُرآن العظيم إلّا هيمن عليه ناصر مُحمد اليماني بالفُرقان من ذات القُرآن، وبما أن الله أصدق عبده الرؤيا بالحق على الواقع الحقيقي فقد أصبحت حُجّة من بعد التصديق من رب العالمين على الواقع الحقيقي وتبيّن لنا أنه حقًّا أفتاه مُحمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شأنه أنه المهدي المُنتظر وأنه لن يجادله أحد من القُرآن إلّا غلبه بالحق الإمام ناصر مُحمد اليماني .. انتهى قول الأنصار الافتراضي إلى من يُحاجّهم ويقول لهم: كيف صدّقتم أن الإمام المهدي هو حقًّا ناصر مُحمد اليماني؟
    فانسخوا هذا البيان يا أحباب قلبي و اتلوه أو أعطوه لمن يسألكم كيف صدّقتم الإمام ناصر مُحمد اليماني؟

    ويا أيها السائل الكريم مرحبًا بك في طاولة الحوار العالميّة الحُرّة للمهدي المُنتظر ناصر مُحمد اليماني، ولكنك أخي الكريم تُريد أن تَردُّني إلى أن أبدأ معك من الصفر! وأقول لك كيف علمت أني المهدي ومتى علمت أني المهدي ونسيت أنه قد سبقوك بهذا السؤال مئات السائلين، وكذلك تنهى الأنصار أن يأتوا لك بالرد المكتوب من قبل وتُريد أن تشغلنا بردٍ جديد! أفلا تكلّف نفسك أن تكتب كلمة بحثك وتتدبر في بيانات ناصر مُحمد اليماني وفي الردود عليه وكيف هيمن بسُلطان العلم على مدار خمس سنوات؟ ولا نزال مهيمنين بسُلطان العلم من رب العالمين، فكيف يُهزم من كان مُعلّمه الله؟! وحاشا لله لن يغلبه أحد تصديقًا لقول الله تعالى:
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴿٥٩﴾ } صدق الله العظيم [النساء].

    وأما بالنسبة لمن يدّعي أنه الإمام المهدي فاعلم أيها السائل الكريم أن الله لم يجعل الرؤيا في المنام هي سُلطان علم الدّاعية وحُجّته على العالمين، إذًا لبدّلوا الشياطين دين الله تبديلًا، بل لكُل دعوى بُرهان تصديقًا لقول الله تعالى:
    { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } صدق الله العظيم.

    وبما أنكم لا تنتظرون نبيًّا ولا رسولًا بل رجُلًا من الصالحين يزيدهُ الله على كافة عُلماء الأُمة بسطةً في علم البيان للقُرآن العظيم فأصبح البُرهان المُبين هو حصريًّا من القُرآن العظيم المحفوظ من التحريف تصديقًا لقول الله تعالى:

    { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ } صدق الله العظيم [الأنبياء:24].

    وما بعد الحق إلّا الضلال؟ وما كان للحقّ أن يأتي مُتّبعًا لأهواء المُختلفين بل حكمٌ عدل وذو قولٍ فصل وما هو بالهزل من رب العالمين وذلك لأني الإمام المهدي أحاجّكم بكلام الله، فهل تعلمون كلامًا هو أصدقُ من كلام الله قيلًا وأهدى سبيلًا؟!! بل أحكمُ بين المُختلفين في الدين بحُكم الله أستنبطه لهم من مُحكم القُرآن العظيم تصديقًا لقول الله تعالى:
    { وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ } صدق الله العظيم [المائدة:50].

    وأما بالنسبة لتاريخ العذاب، أفلا تعلمون أن تاريخ يوم القمر يضم ثلاثين تاريخًا من تواريخ البشر؟! وكذلك يوم الله في الحساب في مُحكم الكتاب تجدون تاريخ اليوم الواحد من أيام الله يضم 360000 من أيام تاريخ البشر وهو ليس إلّا يوم واحد من تاريخ أيّام الله تصديقًا لقول الله تعالى:
    { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴿٤٧﴾ } صدق الله العظيم [الحج].

    وحتى ولو علّمني الله بتاريخ وقوع العذاب حسب تاريخ يوم البشر فلم أرى أنه من صالحكم أن أعلّمكم بتاريخ الحدث بالضبط، وذلك لأن 999 في الألف من المُسلمين سوف ينظروا التصديق بخليفة ربهم واتّباع دعوته حتى يأتي التاريخ المعلوم لينظروا هل يأتي العذابُ الأليم ومن ثُمّ يقولوا ربّنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون وذلك لأنهم قوم لا يفقهون، وقال الله تعالى:
    { أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنتُم بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ﴿٥١﴾‏ } صدق الله العظيم [يونس].

    وذلك لأن قلوبهم لم تعد مُبصرةً للحق إلّا من رحم ربي، بل أصبح مثل قلوب كثير من المُسلمين كمثل قلوب القوم الذين قالوا:
    { وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٢﴾ } صدق الله العظيم [الأنفال].

    فهل ترون أن الذين دعوا ربهم بهذا الدُعاء قد آتاهم الله الحكمة حتى تنهجوا نهجهم يا من تنظروا التصديق بدعوة الإمام المهدي الحق من ربهم حتى يُمطر عليهم كوكب سقر بحجارةٍ من نار في الدُخان المُبين ومن ثُمّ يقولون ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون.. فهل هذه هي حكمة بالغة في نظركم؟! بل تعالوا لنعلّمكم بالحكمة الحق، فقولوا:

    [ربنا ظلمنا أنفسنا فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، ربنا لا علم لنا إلّا ما علّمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم إن كان ناصر مُحمد اليماني هو الإمام المهدي المُنتظر الذي بشّر به مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاجعلنا من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور حتى لا يكون العثور عليه حسرةً علينا فنصبح من النادمين من بعد أن تُظهرهُ على العالمين حتى لا نقول لقد أعثرنا الله عليه في عصر الحوار من قبل الظهور ولكننا لم نكن من الشاكرين، اللهم إن كان ناصر مُحمد اليماني من الصادقين فقد مننت علينا أن بعثت الإمام المهدي في أُمّتنا فاجعلنا من الشاكرين برحمتك يا أرحم الراحمين ولا تجعلنا من المُعرضين عن الحق من عندك، اللهم إنك قلت وقولك الحق وقال ربكم ادعوني استجب لكم اللهم فأجب دعوتنا فقد أنبنا إليك لتبصّر قلوبنا بالحق بنور من لدنك ومن لم يجعل الله له نورًا فما لهُ من نور].

    وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين ..
    أخو الأنصار السابقين الأخيار المهدي المُنتظر ناصر مُحمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــــــ

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 399255 من موضوع ونِعمَ التَّذكير، فهل يستوي الأعمى والبَصير؟! فالفَرق كبير؛ فهل يستطيع أن يُبصِر مَن كان في ظلماتٍ حتى كَفّ يده؟! فلم يَرَه! وأمَّا مَن كان في نورٍ فهو يُبصِر كُلِّ شيء؛ فهل تستوي الظُّلُمات والنور؟!

    الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ
    08 - ربيع الثاني - 1444 هـ
    02 - 11 - 2022 مـ
    05:20 صباحًا
    (بحسب التّقويم الرّسميّ لأم القُرى)

    [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=399216
    __________



    ونِعمَ التَّذكير، فهل يستوي الأعمى والبَصير؟! فالفَرق كبير؛ فهل يستطيع أن يُبصِر مَن كان في ظلماتٍ حتى كَفّ يده؟! فلم يَرَه! وأمَّا مَن كان في نورٍ فهو يُبصِر كُلِّ شيء؛ فهل تستوي الظُّلُمات والنور؟!



    ونِعمَ التَّذكير بالبيان الحقّ للذِّكر بِقلَم خليفة الله المهديّ الحقّ المُختار مِن الله الواحد القَهَّار؛ بل تهدوا به أُناسًا كثيرًا بسبب كشف طريقة مَكر شياطين الجنّ والإنس مُنذ القرون الأولى إلى يومنا هذا، فكَما تواصوا - شياطين الجن والإنس - بنفس طريقة الصّد عَن تصديق أنبياء الله ورسله فكذلك تواصوا بنفس الطريقة لِصَدِّ المُسلمين والعالمين عن تصديق خليفة الله المهديّ الأمميّ العالميّ ناصر محمد اليمانيّ كونهم ليعلَمون أن الله سوف يبعث خليفة الله المهديّ المنتظر الأمميّ العالميّ.

    فَشَكر الله لك يا (يوسف القرن) بتذكير الأنصار والباحثين عن الحقّ في العالمين بالبيان القديم الذي كتبناه مُنذ عدد سنين، فلا تبديل للحَقّ
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=115446

    فمَن يستخدم عقله فهنا يعجَز كافّة شياطين الجنّ والإنس أن يصدّوا مَن يستخدم عقله مِن أن يُبصِر الصراط المستقيم إلى الله؛ إن ربّي على صراطٍ مُستَقيم، وهيهات هيهات أن يُبصِروا الحقّ مِن ربهم إلَّا الذين يستخدموا عقولهم فيتفكَّروا في عِلم ومنطق الدَّاعية إلى الله مِن قبل أن يحكموا عليه؛ فيتفكروا في سلطان علمه؛ فهل يدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربِّهم يقبلها العقل والمنطق حسب فتوى الله ربّ العالمين في قول الله تعالى: {۞ قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ ۖ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ‎﴿٤٦﴾‏} صدق الله العظيم [سورة سبأ]؟

    وأما الذين رفضوا موعظة الله - أن يستخدموا عقولهم - فقد ارتكبوا ظُلمًا عَظيمًا في حقّ أنفسهم بعدم استخدام العقل وأدرَكوا ذلك بعد فوات الأوان، ولذلك قال الله تعالى: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ‎﴿١٠﴾‏ فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ ‎﴿١١﴾‏} صدق الله العظيم [سورة الملك].

    وذَكِّر فإنَّ الذكرى تنفَع المؤمنين، ألا وإنَّ الحكمة هي استخدام العقل تصديقًا لقول الله تعالى: {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ‎﴿٢٦٩﴾‏} صدق الله العظيم [سورة البقرة].

    وسلامٌ على المُرسَلين والحمد لله ربِّ العالمين..
    خليفة الله على العالمين الإمام المهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ.
    ______________
    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

المواضيع المتشابهه
  1. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 12-09-2024, 04:39 PM
  2. امامي وخليفة الله على العالمين باسره العليم الخبير بعلم الكتاب
    بواسطة عابدة لرضوان النعيم الأعظم في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 03-07-2024, 06:35 PM
  3. كم اشتقنا لقصص القران المجيد بقلم خليفة الله على العالمين باسره صلى الله عليه وآله وسلّم
    بواسطة عابدة لرضوان النعيم الأعظم في المنتدى جديد الأخبار والأحداث العاجلة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 28-04-2024, 09:17 AM
  4. تذكيرٌ ببيانٍ قديمٍ من محكم القرآن العظيم وتحذيرٌ ونذيرٌ من المهديّ المنتظَر ناصر محمد إلى دونالد ترامب وإلى كافة البشر في الشرق والغرب..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 39
    آخر مشاركة: 10-02-2018, 02:39 PM