الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ
03 - رجب - 1447 هـ
23 - 12 - 2025 مـ
08:03 صباحًا
(بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى)
[لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=490293
________
لم يَخلق اللهُ المُعجزاتِ الخارقاتِ إلَّا في الأبَوَين الأوَّلَين (آدم وحواء)، وأمَّا ذريَّاتهم فيَنطبِقُ عَليهم قَانُونُ الفِيزياءِ الطَبيعيَّة في تَكاثُرِ الحَرثِ والنَّسلِ في الخَلْقِ خاليًا من مُعجزةِ الخوارقِ الفيزيائيَّة ..
بِسم الواحد القهَّار الذي لعن الشَّياطين المغضوب عليهم من الجِنّ والإنس ومِن كُلِّ جِنس، وجعل الله الخبيث بعضه فوق بعض ورَكَمه في نار جهنَّم (كلهم أجمعين)؛ أعداء الله ربِّ العالمين الذين يَسعون للصَّد عن الصراط المستقيم - البيان الحقّ للقرآن العظيم - إنَّ ربِّي على صراطٍ مستقيمٍ، وقَصَم الله ظهورهم، وقَصَّر أعمارهم وأهلَك ذريتَّهم (أشَرّ مكانًا في كل زمانٍ ومكانٍ)، أولئك أعداء الرَّحمن في كل زمانٍ ومكانٍ؛ يُحاربون الحقّ بتعمدٍ من عند أنفسهم كونهم للحقّ كارهين، ويريدون أن يطفئوا نور الله بأفواهم ويأبى الله إلَّا أن يُتِمّ نوره ولو كَرِه المُجرمون.
"اللَّهم إنَّي عبدك أطلَقت يدي عليهم بالدُّعاء إنَّك سميعُ الدُّعاء، اللَّهم إنَّي عبدك الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ اتخذت شياطين الجِنّ والإنس أعداءك أعداءً لي، ومَن كان عدوًّا لك فإنّي خليفتك عدوٌ لدودٌ ذو غَيظٍ شديدٍ تذوب منه الأوتاد الصُّم الحديد؛ لا رَحم الله من دعا الله أن يغفر لأعدائه تصديقًا لقول الله تعالى: {قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٩٧﴾ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ ﴿٩٨﴾ وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلْفَٰسِقُونَ ﴿٩٩﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة]".
ثُمَّ أمَّا بعد..
يا الله، مِن عبدك السؤال ومِنك الإجابة: فكيف تناسلت البَشريَّة مِن بعد خوارق الفيزياء غير الطبيعيَّة (أبينا آدم وأمَّنا حواء) بشرط أن تؤتينا مراحل الخَلق من البداية إلى النهاية مِن الآيات البَيِّنات مِن آيات أُمِّ الكِتاب المُحكمات الواضِحات لا يكفُر بِهنّ إلَّا الفاسقون؟ يا الله، فأجِب على سُؤالي هذا إجابةً شامِلةً ومُتكاملةً إلى الناس أجمعين، ومَن أصدَق مِن الله حديثًا؟! فأرجو جوابك المُفَصَّل إلى النَّاس أجمعين.
ونترك الجواب منك مباشرة: قال الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِى ٱلْأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنۢ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ وَتَرَى ٱلْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنۢبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجِۭ بَهِيجٍ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الحَجِّ].
يا الله، وهل مراحل الخَلق (النُّطفة والعَلَقة والمُضغة) انطبقت على حواء؟ أم أنَّ خَلق أبينا آدم وأمَّنا حواء خارقٌ للفيزياء الطبيعيَّة ولم يَنبُتوا في الحَرث، وأمَّا ذريتهم فتمّ تطبيقُ قانون ذريَّة البشر على ما هُم عليه اليوم منذ بدء الخَلق (أي أنَّ قانون الفيزياء الطبيعيَّة انطبق على ذريَّتهم كلهم)؟
والجواب: قال الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴿١﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء].
يا الله سُبحانك، وكيف خلقت الزَّوجين الذَّكر والأنثى؟
والجواب: قال الله تعالى: {أَيَحْسَبُ ٱلْإِنسَٰنُ أَن يُتْرَكَ سُدًى ﴿٣٦﴾ أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِىٍّ يُمْنَىٰ ﴿٣٧﴾ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ﴿٣٨﴾ فَجَعَلَ مِنْهُ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ ﴿٣٩﴾ أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحْـِۧىَ ٱلْمَوْتَىٰ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ القِيَامَةِ].
يا الله، فهل"الزَّوجين" في الفيزياء الطبيعيَّة مِن "النُّطفة" بدأت فقط مِن بعد مُعجزة خَلق أبينا آدم وأمَّنا حواء كونه لم يشملهم النُّطفة والنَّبت في الحَرث؟
والجواب من الله مباشرةً: قال الله تعالى: {خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْأَنْعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍ ۚ يَخْلُقُكُمْ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ خَلْقًا مِّنۢ بَعْدِ خَلْقٍ فِى ظُلُمَٰتٍ ثَلَٰثٍ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ ﴿٦﴾} [سورة الزمر].
وقال الله تعالى: {وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٢١﴾} [سورة الروم].
إذًا الأنعام والإنسان وكُل دابَّةٍ أبواهم الاثنان الأوَّلان لم يمُرَّا بمراحل الخَلق؛ بل خلقتهم بقُدرتك الخارِقة، ثم بدأ التَّنظيم الفيزيائيّ الطبيعي لمراحلهم في خلق الذُّريات سواء إناثًا أو ذكورًا أو تَزاوجهم (ذُكرانًا وإناثًا) من أول ذريَّة لهم؛ خلقًا من بعد خلق (من نُطفَةٍ إذا تُمنَى)؛ خلقًا من بعد خلق أزواجًا توائم أو فرادى؟
والجواب: قال الله تعالى: {فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا وَمِنَ ٱلْأَنْعَٰمِ أَزْوَٰجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ ﴿١١﴾} [سورة الشورى].
وقال الله تعالى: {خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْأَنْعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍ ۚ يَخْلُقُكُمْ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ خَلْقًا مِّنۢ بَعْدِ خَلْقٍ فِى ظُلُمَٰتٍ ثَلَٰثٍ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ ﴿٦﴾} [سورة الزمر].
إذًا فهذا نظام ذُريَّات الحَرث والنَّسل في الكتاب، فلا تَحدُث المُعجِزة الخارِقة إلَّا في خلق أبويهم الاثنين الأوَّلين؛ سواء أُمَم البَشر (الثديَّيات من البشر) أو الأنعام؛ فهذا ناموس الخَلق في كتاب الله تصديقًا لقول الله تعالى: {خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْأَنْعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍ ۚ يَخْلُقُكُمْ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ خَلْقًا مِّنۢ بَعْدِ خَلْقٍ فِى ظُلُمَٰتٍ ثَلَٰثٍ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ ﴿٦﴾ إِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلْكُفْرَ ۖ وَإِن تَشْكُرُوا۟ يَرْضَهُ لَكُمْ ۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ﴿٧﴾} [سُورَةُ الزُّمَرِ].
ولكن (سيد سليم) جعل مُعجزة خوارق الخَلق استمرَّت في الذُّريَّة افتراءً على الله الكَذِب، إنَّ الذين يفترون على الله الكَذِب لا يُفلِحون؛ بل ناموس التَّكاثر مُفَصَّلٌ ومُحكمٌ في كتاب الله القرآن العظيم تفصيلًا، ولكن سيد سليم وعَدَنا بأنه سوف يأتي بالبرهان المُبِين أنَّه جعل المُعجزة الخارقة استمرت في ذريَّة آدم وحواء بمُعجزةٍ خارقةٍ لنظام التَّناسل الطبيعي، وإنَّه لَمِن الكاذبين، فلو لَبِث خَمسين ألف سَنَةٍ لَما أثبَت ذلك في القُرآن العظيم؛ إلَّا رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصَّلاة والسَّلام خَلَقَه الله بمعجزةٍ خارقةٍ لفيزياء الخَلق؛ كون الله خلقه بدون أب، ولذلك قال الله تعالى: {ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْـَٔايَٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ ﴿٥٨﴾ إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ﴿٥٩﴾} [سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ].
وأمَّا أبونا آدم وأمَّنا حَواء فكذلك خلقهم الله بمعجزةٍ خارقةٍ للفيزياء الطبيعيَّة، وأمَّا ذُرَيَّتهم فَتَمَّ تطبيق (النُّطفة، والعَلقة، والمُضغة، ثُم عظامًا، ثُم لَحمًا) تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٍ مِّن طِينٍ ﴿١٢﴾ ثُمَّ جَعَلْنَٰهُ نُطْفَةً فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ ﴿١٣﴾ ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا ٱلْمُضْغَةَ عِظَٰمًا فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَٰمَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَٰهُ خَلْقًا ءَاخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَٰلِقِينَ ﴿١٤﴾ ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ﴿١٥﴾ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ تُبْعَثُونَ ﴿١٦﴾} [سورة المؤمنون].
وتصديقًا لقول الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِى ٱلْأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنۢ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ وَتَرَى ٱلْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنۢبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجِۭ بَهِيجٍ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الحَجِّ].
فهذا بُرهان تناسل ذريَّة آدَم؛ فلم تحدث المُعجِزة الخارِقة للفيزياء الطبيعيَّة إلَّا في أبويهم، فليس لديهم مَراحل خلق كونهم لم يَنبُتوا في حَرث، وأمَّا ذريَّتهم فتمّ تطبيق القانون الطبيعيّ إلى اليوم تصديقًا لقول الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴿١﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء].
وأمَّا الآن، فنطالب (سيد سليم) العليم إن كان من الصَّادقين فليأتِنا ببرهان مُبينٍ أن آدم وحواء كانوا لا يُنجِبون إلَّا ذُكورًا، وأمَّا الإناث فَخَلَقهم بمعجزاتٍ خارقاتٍ لفيزياء مَراحِل الخَلق.
هَيهات هَيهات! وربِّ الأرض والسماوات لا ولن تأتي بسلطانٍ مُبينٍ لو لبثت تبحث في القُرآن العظيم خَمسين ألف سنةٍ إلَّا بتحريف كلام الله عَن مواضعه المَقصودة، ولكن خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ لَك لبالمرصاد، ولا ولن تأتينا بمثلٍ إلَّا جئناك بالحَق وأحسَن تفسيرًا، ولكن الفرق بيني وبينك أنَّك تُفَسِّر القُرآن على هواك مِن عند نفسك، ولَكِن خليفة الله الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ يُبَيِّن القُرآن بالقُرآن وأحسن تفصيلًا مِن غير تناقضٍ، وسيد سليم كُل بيانه مُتناقض، ويُحَرِّف الآيات عن مواضِعها المَقصودة، وأيّ مُتابِعٍ يحترم عقلهُ كإنسانٍ يرى لَكَم الفَرق بَين الحَقّ والباطِل؛ كمثل الفَرق بين الظُّلمات والنَّور، فهل تستوي الظُّلمات والنَّور؟!
سُبحان رَبِّك ربِّ العِزَّة عَمَّا يَصِفون وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله ربِّ العالَمين.
خليفةُ الله على العالَمين الإمام المَهديّ
ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ.
_____