(الردّ على أحمد شعبان)
وذلك ما يُذكَرُ جَهرةً دائمًا "الله أكبر" فيُدوّي بها الصّوتُ في بيوتِ الله ..
بِسْمِ الله الرّحمن الرّحيم، والصّلاة والسّلام على النّبيّ الأميّ وآله التّابِعين، وسَلامٌ على المرسَلين؛ والحمدُ لله ربِّ العالَمين..
قال الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّـهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَـٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} صدق الله العظيم [سورة الإسراء: 110]، أفلا ترَى أنّ الله ذكَرَ ثلاثةً مِن أسمائِه في آيةٍ واحدةٍ: {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ﴿٣٠﴾} [سورة النمل]؟
فجَميعها أسماءُ الله فلا تَفريقَ بين أسمائه تصديقًا لقول الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّـهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَـٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} صدق الله العظيم.
وبالنسبة لقول الله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّـهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} صدق الله العظيم [سورة النور: 36]، فأكثَرُ ما يُذكَرُ فيها هو الاسم (الله) فتَجِدُه (الله أكبر) عند الأذان، (الله أكبر) عند الإحرامِ للصّلاة، (الله أكبر) في جميع الأركانِ للصّلاة إلى التّسليم، وذلك ما يُذكَرُ جهرةً دائمًا (الله أكبر) فيُدوّي بها الصَّوتُ في بُيوتِ الله، وذلك مِن أكثرِ أسماءِ الله يُذكَر في بيوتِه، ومِن ثمّ (الرّحمن)، ومِن ثمّ (الرّحيم) {بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ}، وتِلكَ مِن أكثَرِ أسماءِ الله ذِكرًا في بُيوتِه. ولو أنّي لم أفهمْ سُؤالكَ بالضّبط فإذا لم أُجِبْ عليكَ كما يَنبَغي فنَرجو أن تُوَضّحَ لنا سُؤالَك أكثر، ولمَ التَّفريقُ بين أسماءِ الله أخي الكريم؟ ولكن إذا حدّدَ الله لكم اسمًا تَذكُرهُ به في وقتٍ مُعيّنٍ فنَفِّذوا أمرَ الله.
وسَلامٌ على المُرسَلين؛ والحمدُ لله ربِّ العالَمين..
أخوكَ الإمام ناصر محمد اليماني.
____________
لكلِّ اسمٍ مِن أسماءِ الله الحُسْنى بَيانٌ تَجِدونَه الحقّ على الوَاقِع الحَقيقيّ ..
اقتباس المشاركة :
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد شعبان
تحية مباركة طيبة وبعد، لي سؤال أرجو الإجابة عليه وهو: توضيح العلاقة بين لفظ الجلالة " الله " والأسماء الحسنى، ولسيادتكم جزيل شكري. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
—
انتهى الاقتباس
بِسْمِ (اللَّـهِ) الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ النّعيم الأعظم في رِضاه وفي ذلك يُوجَدُ البيانُ الحقّ لاسمِ (الله) سُبحانه وتعالى عُلوًّا كبيرًا، أفلا يَعلَمونَ أنّهم عَبيدٌ (للَّهِ) الحقّ لعِباده عمّا سِواهُ؟ والذين ألهاهُم - عن (اللَّهِ الحقّ) - التّكاثُر في الحياةِ الدُّنيا أولئِكَ ما قَدرُوا الله حقّ قَدرِه لأنّهم لم يَعرِفوا (الله) حقّ مَعرِفَتِه، ولو عرَفُوا حقيقة (اللَّهِ الحقّ) عمّن سِواهُ لما ألهاهُم عنه أيّ شيءٍ في الوُجودِ كُلّه، ولكنّهم ما عَرفُوا الحقَّ حقّ مَعرِفَتِه ولذلك ألهَاهُم عنه سِواهُ؛ التَّكاثُر في الحياةِ الدُّنيا وزينَتها.
ذلك خُلاصَة البيانِ لاسْمِ (الله) تجدوه في قول الله تعالى:
{بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ}
أي (اللَّهِ) الحقّ لعَبِيدِه عمّا سِواهُ؛ (الرّحمن) على العَرشِ استَوَى أرحمُ الرّاحِمين، فلا يُوجَد شيءٌ في الوُجودِ كلّه هو أرحَم بعبادِه مِن (اللَّهِ) أرحَم الرّاحمين، فلا يُلهِكُم عن ذِكرِه سِواهُ، فإنّ الذين ألهاهُم عن (اللَّهِ الحقّ) سِواه فلم يَكن مَحيَاهُم (للَّهِ) في هذه الحياة ولذلك خلقَهُم ولذلك يُعَذِّبهم عذابًا نُكرًا.
ولكلِّ اسمٍ مِن أسماءِ الله الحُسْنى بيانٌ تَجِدونَه الحقّ على الوَاقِع الحقيقيّ في أنفُسِكم وفيما بين أيديكم في سَماوَاته وأرضِه ولكنّ أكثرَ الناس لا يَشكُرون!