الموضوع: بيان هدف الشيطان في نفس الرحمن من محكم القرآن وبيان هدف الإمام المهدي في نفس الرحمن هدفان متناقضان تماما

النتائج 41 إلى 49 من 49
  1. افتراضي

    اقتباس المشاركة : عزيز بن بوشتى
    صلوات ربي عليك يا إمامنا الغالي
    اللهم عجل بنصر وتمكين لخليفتك المهدي ناصر محمد اليماني برحمتك وأنت أرحم الراحمين
    رابط الاقتباس :
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=482685
    انتهى الاقتباس من عزيز بن بوشتى
    ربنا وتقبل دعاء جزيت خيراً

  2. افتراضي

    اي وربي وياسبحان ربي ومااعظم ربي واقسم بربي انه بيان يشفي الصدور
    ولن نرضى ياربي حتى ترضى في نفسك ومنك التثبيت

  3. افتراضي

    اقتباس المشاركة : صلاح الساني
    اي وربي وياسبحان ربي ومااعظم ربي واقسم بربي انه بيان يشفي الصدور
    ولن نرضى ياربي حتى ترضى في نفسك ومنك التثبيت
    رابط الاقتباس :
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=482688
    انتهى الاقتباس من صلاح الساني
    ثبتكم الله على الحق انه يحول ويطول

  4. افتراضي

    اللهم أنك تعلم أن عبدك خليفتك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وانصاره يسعون اليل والنهار ليجعلوا جميع عبادك أمه واحده لك شاكرين لكي يتحقق لنا نعيمنا الأعظم رضوانك في نفسك. وتعلم بأن عبدك إبليس الشيطان الرجيم ومن والاه يسعون اليل والنهار ليجعلوا جميع عبادك أمه واحده بك كافرين اللهم اينا أحق بنصرك فنصره ووعدك الحق وأنت أرحم الراحمين اللهم عجلنا بتحقيق هدفنا وغايتنا وهيهات هيهات ان نرضا حتى ترضى ومنك التثبيت
    ربنا لاتزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب

    وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين

  5. افتراضي

    اقتباس المشاركة : بكيل شرقين
    اللهم أنك تعلم أن عبدك خليفتك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وانصاره يسعون اليل والنهار ليجعلوا جميع عبادك أمه واحده لك شاكرين لكي يتحقق لنا نعيمنا الأعظم رضوانك في نفسك. وتعلم بأن عبدك إبليس الشيطان الرجيم ومن والاه يسعون اليل والنهار ليجعلوا جميع عبادك أمه واحده بك كافرين اللهم اينا أحق بنصرك فنص... تم اختصار الاقتباس
    رابط الاقتباس :
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=482692
    انتهى الاقتباس من بكيل شرقين
    ربي وتقبل دعاء حسبنا الله ونعم الوكيل

  6. افتراضي

    يا سبحان الله الحمد لله لبعثة امامنا المهدي المنتظر خليفة الله للعالمين رحمة الله وسعت كل شيء الحمد لله أننا من أنصاره نعمة الهدي ونعمة الإنابة الشكر لله رب العالمين
    ???? الإنابة..وكيف يُنيب العبد إلي الله
    ➖➖➖➖➖➖➖➖
    إنّ الهُدى متعلق بالإنابة وهي الإشاءة الاختيارية من العبد يرجو الهدى من الرب، ثم تأتي الإشاءة الفعلية وهي هدى الله الذي يحول بين المرء وقلبه، وليس للإنسان سلطان على القلب بل السلطان على القلب بيد الرب. تصديقا لقول الله تعالى: {واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه} صدق الله العظيم [الأنفال:24].




    فحين ينيب العبد إلى الرب طالبا أن يهدي قلبه إلى الحق فهنا يأتي هدى القدرة من الرب فيهدي قلبه إلى الحق وفعل الحق، ولكن للهدى شرط وهو الإنابة إلى الله. تصديقا لقول الله تعالى: {ويهدي إليه من أناب} [الرعد:27].
    {وكذلك أنزلناه آيات بينات وأن الله يهدي من يريد} [الحج:16].




    وهذه آيات محكمات يبين الله لكم علم الهدى أنه حسب اختيار العبد، فإن اختار سبيل الحق فتلك إشاءة اختارها العبد وبقي تحقيق الإشاءة وهي بيد الرب فيصرف الله قلب عبده لتحقيق ما اختاره العبد، سواء يصرف قلبه إلى طريق الحق أو يصرف قلبه إلى طريق الضلال، تصديقا لقول تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} صدق الله العظيم [النساء:115].




    إذا يا قوم، إن الله يهدي من يشاء الهدى من عباده فيصرف الله قلبه إلى الحق ويضل من يشاء الضلالة من عباده فيصرف الله قلبه إلى الضلال. تصديقا لقول الله تعالى: {فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم} صدق الله العظيم [الصف:5].




    أما إشاءة الله فلو شاء الله لهدى الناس جميعا ولا يعجزه هداهم ولكنه يهدي إليه من ينيب، فاتقوا الله واتبعوا الحق وما بعد الحق إلا الضلال، وقد علمكم الله أن الإشاءة الاختيارية من العبد والفعلية من الرب. تصديقا لقول الله تعالى: {إن هو إلا ذكر للعالمين ﴿٢٧﴾ لمن شاء منكم أن يستقيم ﴿٢٨﴾ وما تشاءون إلا أن يشاء اللـه رب العالمين ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [التكوير].




    فأما الاختيارية هي قول الله تعالى: {إن هو إلا ذكر للعالمين ﴿٢٧﴾ لمن شاء منكم أن يستقيم ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [التكوير].




    وأما تحقيق الإشاءة الفعلية فهو بيد الله. تصديقا لقول الله تعالى: {وما تشاءون إلا أن يشاء اللـه رب العالمين ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [التكوير].




    والبيان الحق لقول الله: {وما تشاءون إلا أن يشاء اللـه رب العالمين ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [التكوير]، أي الإشاءة الفعلية، وهي تعتمد على صرف القلب لتحقيق الإشاءة بالعمل، فما بالكم لا تفقهون حديثا؟




    والإشاءة الاختيارية هي قول الله تعالى: {وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون (54)} صدق الله العظيم [الزمر].




    وأما الإشاءة الفعلية فهي بيد من بيده الهدى الله رب العالمين: {وكذلك أنزلناه آيات بينات وأن الله يهدي من يريد} [الحج:16]، أي من يريد الهدى من عباده يهدي الله قلبه وإذا هدى الله القلب صلح العمل.




    والبيان الحق لقول الله تعالى: {وكذلك أنزلناه آيات بينات وأن الله يهدي من يريد} صدق الله العظيم [الحج:16]، تجدونه في قول الله تعالى: {ويهدي إليه من أناب} صدق الله العظيم [الرعد:27]، أي من يريد الهدى من العباد، وتلك آيات محكمات بينات من أم الكتاب
    الإمام ناصر محمد اليماني
    04 - 02 - 1430 هـ
    31 - 01 - 2009 مـ
    #منتديات_البشري_الإسلامية_والنبأ_العظيم

  7. افتراضي

    اقتباس المشاركة : الإمام ناصر محمد اليماني
    فلكم أحبكم في الله يا معشر قومٍ يحبهم الله ويحبونه ولذلك لن يرضوا حتى يرضى سبحانه، وكذلك أنبياء الله يحبون الله كم تحبونه، ولو علموا بالحسرة في نفس الله على عباده النادمين على ما فرطوا في جنب ربهم إذاً لحرّم أنبياء الله على أنفسهم جنّة النعيم حتى يتحقق رضوان نفس حبيبهم الله أرحم الراحمين..
    ــــــــ... تم اختصار الاقتباس
    رابط الاقتباس :
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=79543
    انتهى الاقتباس من الإمام ناصر محمد اليماني
    ونحن نحبك في الله حبا عظيما وكان فضل الله عليك وعلينا عظيما إذ كرمنا بمعرفة سر اسمه الأعظم وحسرته في نفسه ولذلك اتخذنا عنده عهدا أن لا نرضى حتى يرضى يوم لقائه وهو شهيد على ما في قلوبنا
    ربنا افرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين
    ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

  8. افتراضي

    اللهم اجعل النّاس أمةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ يعبدون الله لا يشركون به شيئاً
    ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ۚ وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا﴾

    ﴿ وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
    -----------------------------------------

    سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضاءنفسه وزنه عرشه


    [ومنهم امرأة رضي الله عنها وبقي رضوانها على ربّها كون الله وعد أن يُرضي عباده المخلصين بما يشاءون، تصديقاً لقول الله تعالى: {{رَّ‌ضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَ‌ضُوا عَنْهُ}} صدق الله العظيم [التوبة:100]. ومن ثُمّ رضي الله عنها وبقي تحقيق رضوانها عن ربّها فأراد أن يُدخلها جنّة النعيم لترضى، وأمر ملائكته أن يسوقوها إلى جنة النعيم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا ربّهم إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرً‌ا} صدق الله العظيم [الزمر:73].

    ولكنّها أبت أن يسوقوها إلى جنّة النعيم فكادت أن تُضارِبّهم وقالت: "دعونـــي". فجثت على رُكبتيها باكيةً بكاءً شديداً، ثُمّ ناداها الله سبحانه من وراء الحجاب فقال لها: "يا عابدة لربك قد رضي الله عنك وكان حقاً على ربّك أن يُرضيك فتمنّي على ربّك، فقالت: وهل يرضى الحبيب ما لم يعلم أنّ من أحبّ راضٍ في نفسه وسعيد وليس متحسّر ولا حزين؟ وإنّك لتعلمُ ما أُريد يا غفور يا ودود. ثُمّ رد الله عليها وقال: أفلا ترضي بأعلى درجةٍ في جنات النعيم؟ فقالت: ما لهذا عبدتُك ربّي، بل أُريد النعيم الأعظم منها وأنت على ذلك من الشاهدين. ومن ثُمّ ردّ عليها رب العالمين وقال: فبعزّتي وجلالي وعظيم ملكي وسلطاني لن ترضي بملكوت ربّك ومثله معه حتى يرضى].

  9. افتراضي

    اقتباس المشاركة : الإمام ناصر محمد اليماني
    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - صفر - 1434 هـ
    26 - 12 - 2012 مـ
    02:13 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ـــــــــــــــــــــ


    بيان هدف الشيطان في نفس الرحمن من محكم القرآن، وبيان هدف الإمام المهديّ في نفس الرحمن، هدفان متناقضان تماماً ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأن... تم اختصار الاقتباس
    رابط الاقتباس :
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=79536
    انتهى الاقتباس من الإمام ناصر محمد اليماني
    رضي الله عن المبايعين لتكون كلمة الله هي العليا في العالمين ..
    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 4387 من موضوع رضي الله عن المبايعين لتكون كلمة الله هي العليا في العالمين ..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    28 - رمضان - 1428 هـ
    10 - 10 - 2007 مـ
    08:58 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ



    رضي الله عن المبايعين لتكون كلمة الله هي العليا في العالمين ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَسَوْفَ يَأْتِى ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَآئِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    يا معشر الأنصار قلباً وقالباً أولي الألباب الذين يبايعون مَنْ عنده علم الكتاب، نُجّيتم من العذاب ولكم في نفس الله الحُبّ ولكم منه الثواب، وألبسكم لباس التقوى نور الرضوان فأمدَّكم بروح منه رضوان نفسه النعيم الأعظم وريحان القلوب، وغفر لكم جميع ذنوبكم، وألقى في قلوب المسلمين حبّكم لأنّكم أحببتموني فاتّبعتموني فأحبَّكم وأصلح بالكم، فلا تهِنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن أصدقتم الله يصدقكم وينفعكم صدقكم يوم لقائه يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليمٍ، فلا تُبالغوا في إمامكم فتغالوا فيه بغير الحقّ فتدعونني من دون الله فتظلمون أنفسكم ثم لا أغني عنكم من الله شيئاً، فأتبرّأ منكم وأكفر بعبادتكم كما سوف يتبرّأ جميع الأنبياء والمرسَلين والمقرّبين ممن يُسألون الشفاعة من عذاب الله فلا يتجرّأون أن يُحاجّوا الله عنهم يوم القيامة ولا يغنوا عنهم من عذاب الله شيئاً ثم في النّار يُسجرون.

    واعلموا بأنّ الله يُجيب دعوة الداعي في الدنيا والآخرة، ولو أنّ الكافرين دعوا ربّهم لأجابهم ولكنّهم يتوسّلون إلى الملائكة من خزنة جهنّم لكي يدعون الله بظنّهم أنّ دعوتهم مجابة عند ربّهم، ولو استجاب الملائكةُ لطلب الكافرين فدعَوا ربّهم أن يُخفِّف عنهم يوماً من العذاب لكان الجواب أن يلقي الله المُتشفعين في النّار مع الكافرين، ولكنّ الملائكة يعلمون أنّه لا ينبغي لهم الشفاعة بين يدي الله لعباده من العذاب لذلك كان جواب الملائكة للكافرين؛ قالوا لهم: {فَٱدْعُوا۟ ۗ وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ}. ويقصد الملائكة بقولهم للكافرين: {فَٱدْعُوا۟} أي ادعوا ربّكم هو أرحم بعباده منّا لأنّه أرحم الراحمين. ويقصد الملائكة بقولهم: {وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ} أي الكافرين الذين يدعون من دون الله عبادَه أن يشفعوا لهم عند ربّهم وذلك هو الضلال، وقال الله تعالى: {وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِى ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ ٱلْعَذَابِ ﴿٤٩﴾ قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ ۚ قَالُوا۟ فَٱدْعُوا۟ ۗ وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    ولكنّ الكافرين مُبلسون من رحمة ربّهم يائسون أن يرحمهم لذلك يتوسّلون الرحمة من عباده، أفلا يعلمون بأنّ الرحمة من صفات ربّهم وهو أرحم الراحمين، فكيف يتوسّلون الرحمة من عباده وهو أرحم الراحمين؟ حتى إذا خرجوا من نار جهنّم ليشربوا من ماءٍ حميمٍ يشوي الوجوه وبئس الشراب، ومن ثم يدعوا (الكفار) عبادَ الله الصالحين في الجنان : {وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    فهل وجدتم يا من تريدون الشفاعة من عباد الله المُقرّبين بأنّهم أرحم بالكافرين من ربّهم؟ فهل تجرُؤون؟ فقد رأيتم جوابهم فقد جعل الله قلوبهم قاسية على أصحاب النّار لعل أصحاب النّار يلتمسون الرحمة من ربّهم فيسألونه بحقّ رحمته التي كتب على نفسه أن تشفع لهم من غضبه عليهم وهو أرحم الراحمين، وهنا الموطن الحقّ في الدعاء، ثم لا ينكر الله اسمه وصفته في نفسه بأنّه حقاً أرحم الراحمين، ثم يجيبهم إن سألوا ربّهم مخلصين له الدعاء من دون عباده، فقد رأيتم في القرآن بأنّ الله أجاب دعاء طائفةٍ من الكافرين من أصحاب الأعراف من الذين ماتوا من القرى قبل أن يبعث إليهم الرُّسل ومن معهم من الذين لم ييأسوا بعد من رحمة الله ولم يدعوا عباده من دونه، فانظروا هل أجاب الله دعاءهم؟ وقال الله تعالى: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى ٱلْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمْ ۚ وَنَادَوْا۟ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ‎﴿٤٦﴾‏ ۞ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَٰرُهُمْ تِلْقَآءَ أَصْحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُوا۟ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ‎﴿٤٧﴾‏ وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمْ قَالُوا۟ مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ‎﴿٤٨﴾‏ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ‎﴿٤٩﴾‏ وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    فانظروا إلى الذين دعوا ربّهم من أصحاب الأعراف مُلتمسين رحمته أن يقيهم عذاب ناره، وقالوا: {۞ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَٰرُهُمْ تِلْقَآءَ أَصْحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُوا۟ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴿٤٧﴾} وذلك لأنّهم مُنكرون على الكافرين كفرَهم في الدنيا بأنّ الله لم ينل المؤمنين برحمته وأنّهم على ضلالٍ مبين، وقالوا مخاطبين الكفار: {أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ﴿٤٩﴾} وحتى إذا ذكروا رحمة ربّهم كلَّمهم الله من وراء حجابه تكليماً، وقال: {ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ}، ثم انظروا إلى الكفار فحتى بعد أن رأوا أصحاب الأعراف قد أدخلهم الجنّة فلا يزالون عُمياناً عن الحقّ كما كانوا في الدنيا بل أضلّ سبيلاً! إذ كيف يرون أصحاب الأعراف قد أدخلهم الله برحمته الجنّة ومن ثم نجد الكافرين لا يزالون يلتمسون الرحمة من عباد الله الصالحين! وقالوا: {أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ} فهل وجد الكفار الرحمة عند العباد الذين هم أدنى رحمةً من أرحم الراحمين؟ ويا عجبي ممن يلتمسون الرحمة من العباد؛ إنّهم يائسون من رحمة أرحم الراحمين!

    ويا معشر الأنصار لقد وعظتُكم وقلت لكم قولاً بليغاً يدركه أولو الألباب ويُصدِّقون من عنده علم الكتاب ويرجون الرحمة من الله والثواب ويرجون أن ينجّيهم برحمته من العذاب وأنّ لله الشفاعة جميعاً فيتشفّعون برحمته من غضبه وعذابه ثم تغلب رحمته غضبه في نفسه فيرضى ويغفر ويرحم إنّهُ عفُوٌّ يحب العفو والغفران، ولكنّ أكثر النّاس لا يعلمون وهم من عَفْوِهِ ورحمتِه يائسون كما يئِس الكفار من أصحاب القبور، أفلا يعلمون بأنّ الله كتب على نفسه الرحمة في الدنيا والآخرة عهداً لعباده الذين يؤمنون برحمة ربّهم؟ وقال أرحم الراحمين: {وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وكذلك كتب الرحمة على نفسه يوم القيامة، وقال تعالى: {قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ومن لا يؤمن برحمة الله ويئس منها ويدعو عباده الذين هم أدنى رحمةً من أرحم الراحمين فلن ينال عهد رحمته ولن يغني عنه عباده المقرّبون ولا يتجرّأون أن يسألوا رحمته للكافرين؛ بل يقولون كما قال المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام: {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴿١١٨﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    فلم يتجرّأ على الشفاعة؛ بل ردّ الشفاعة لمن هو أرحم من المسيح عيسى ابن مريم بعباده، وأرحم من محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بعباده، وأرحم من المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني بعباده، ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين بل أرحم بعبده من الوالد بولده. وقال نوح عليه الصلاة والسلام مُناجياً ربّه: {رَبِّ إِنَّ ٱبْنِى مِنْ أَهْلِى وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَٰكِمِينَ} صدق الله العظيم [هود:45].

    فهذا نوحٌ يقول يا ربّ إنّ ابني من أهلي وأنت أحكم الحاكمين ولكنّ الله بيّن له أنّه ليس ابنه بل ثمرة عملٍ غير صالحٍ بسبب خيانة زوجته مع أحد شياطين البشر من الذين لا يلدون إلا وهم فُجّاراً كُفاراً من الذين شملتهم دعوة نوح عليه الصلاة والسلام، ويريد الله أن يُطهِّر الأرض منهم تطهيراً كشجرة خبيثة اُجتثّت من فوق الأرض ما لها من قرار، ولكنّكم رأيتم ردّ الله على نوح وكأنّه صار في نفس الله شيء من نوح بسبب دعوته، وقال: {إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ ۖ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۖ إِنِّىٓ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ ‎} صدق الله العظيم [هود:46].

    فأدرك نوحٌ بأنّه قد أصبح في نفس ربّه شيء بسبب سؤاله لربّه لشيء ليس له به علم. وقال: {قَالَ رَبِّ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْـَٔلَكَ مَا لَيْسَ لِى بِهِۦ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ ﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم [هود].

    وأما سبب الرد الجلف من ربّ العالمين إلى رسوله نوح، وذلك لأنّ الله قد أفتاه من قبل أن يصنع السفينة وقال له بأنّه لن يؤمن له من قومه إلا من قد آمن وحتى لو لبث فيهم ألف سنةٍ أخرى وذلك لأنّهم قد صاروا جميعاً من ذُريّات الشياطين، ثم قال نوح: { رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا ‎﴿٢٦﴾‏ إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ‎ ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم [نوح].

    ثم وعد الله نوحاً بالإجابة وأنّه سوف يغرقهم أجمعين وعليه أن يصنع السفينة، ثم أمره أن لا يخاطبه في الذين ظلموا وإنّهم مغرقون أجمعون، ولكن لماذا أوحى الله إلى رسوله بالأمر بأن لا يخاطبه في الذين ظلموا وأنّه سوف يغرقهم أجمعين فلا يذر على الأرض منهم ديّاراً واحداً إجابة لدعوة نوح؟ وقال: { رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا ‎﴿٢٦﴾‏ إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ‎ ﴿٢٧﴾}؛ ولكنّي أُكرِّر وأقول: لماذا يأمر الله رسوله نوحاً بالأمر أن لا يُخاطبه في الذين ظلموا برغم أنّ الهلاك إجابة لدعوة نوح على الكافرين؟ فهل تعلمون لماذا؟ وذلك لأنّه يعلم بأنّ ولده سوف يكون من المغرقين معهم وأنّ نوحاً سوف تأخذه الشفقة والرحمة بولده وسوف يخاطب الله في شأن ولده مخالفاً أمر ربه الذي أوحى إليه من قبل في قوله تعالى: {وَأُوحِىَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُۥ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ ءَامَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ ‎﴿٣٦﴾‏ وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [هود].

    ولكنّ الشفقة والرحمة بولده أجبرته على مخالفة الأمر: {وَلَا تُخَٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ}، ولكنّ نوحاً خاطب ربّه في شأن ولده وفتنته الرحمة والشفقة بولده فتناسى أمر ربه؛ ألا يعلم بأنّ الله هو أرحم الراحمين؟ لذلك وجدتم الردّ من الله على نوح كان قاسياً: { فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۖ إِنِّىٓ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ }، ولكنّ نوحاً أدرك بأنّه تجاوز الحدود في شيء لا يحيط به علماً، وأنّ الله صار في نفسه شيء من عبده ورسوله نوح عليه الصلاة والسلام بسبب تجاوزه الحدود في مسألةٍ لا يحيط بها علماً، ولأنّ نوحاً أدرك ما في نفس ربّه عليه من خلال الرد القاسي لذلك قال: {قَالَ رَبِّ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْـَٔلَكَ مَا لَيْسَ لِى بِهِۦ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ ﴿٤٧﴾} [هود].

    ويدرك مدى خطابي هذا الراسخون في العلم بمعرفة ربّهم، وإنّما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ بمعرفة عظمة ربّهم فيقدِّرونه حقّ قدره فلا يدعون من دونه أحداً.

    والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ..
    أخوكم الإمام؛ ناصر محمد اليماني .
    ____________
    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=4387

المواضيع المتشابهه
  1. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 13-01-2026, 08:11 PM
  2. مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 07-08-2018, 11:31 PM
  3. بيان هدف الشيطان في نفس الرحمن من محكم القرآن، وبيان هدف الإمام المهدي في نفس الرحمن، هدفان متناقضان تماماً ..
    بواسطة خليل الرحمن في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 27-12-2012, 08:05 PM
  4. بيان هدف الشيطان في نفس الرحمن من محكم القرآن وبيان هدف الإمام المهدي في نفس الرحمن، هدفان متناقضان تماماً
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-12-2012, 06:08 AM
  5. عاجـــــلٌ : نداءٌ إلى أحبابِ الرحمنِ في مُحكمِ القرآن ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 14-04-2010, 12:40 AM