- 5 -
الإمام ناصر محمد اليماني
22 - 02 - 1431 هـ
07 - 02 - 2010 مـ
12:36 صباحاً
ـــــــــــــــــــــ
إنّ العقل والحقّ في كتاب الله لا يختلفان في شيءٍ ..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله الأطهار وسلَّم تسليماً وعلى التابعين للحقّ إلى يوم الدين، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
قال الله تعالى: {كَلَّا وَالْقَمَرِ ﴿٣٢﴾ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿٣٣﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ﴿٣٤﴾ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ﴿٣٥﴾ نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ ﴿٣٦﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [المدثر].
ويا (طالب الهدى) : إن كنت تريد الحقّ فالحقّ أحقّ أن يُتَّبع وما بعد الحقّ إلا الضلال، وقل لفضيلة الشيخ أني المهديّ المنتظَر المصطفى من الله الواحد القهار، وأنه قد جاء قدَر بعث المهديّ المنتظَر بقدَرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور، وأنتم الآن في عصر الحوار من قبل الظهور.
وأني أدعو كافة علماء المسلمين والنّصارى واليهود للحوار في طاولة الحوار العالميّة (موقع الإمام ناصر محمد اليماني) وهل أفضل من ذلك وسيلةً للحوار بين المهديّ المنتظَر وعلماء الأمّة في عصر الحوار من قبل الظهور؟ ومن بعد التصديق يَظهر لكم المهديّ المنتظَر عند البيت العتيق، فلا أتغنّى لكم بالشعر ولا مُستعرضاً بالنثر؛ بل أدعوكم إلى اتِّباع البيان الحقّ للذِّكر المحفوظ من التحريف والتزييف حُجّة الله على محمدٍ رسول الله إن لم يُبلِّغه وحُجّة الله على قومه وكافة البشر من بعد التبليغ تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿٩﴾} [الحِجر].
{إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٢٧﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴿٢٨﴾} [التكوير].
{وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿٤٤﴾} [الزخرف].
صدق الله العظيم.
وأَبْلِغ فضيلة الشيخ أني لم أختَرْ وسيلة الحوار من ذات نفسي؛ بل تنفيذاً لأمر ربّي أن أستخدم الإنترنت العالميّة للحوار من قبل الظهور ومن بعد التصديق أظهرُ لكم عند البيت العتيق، وما كان للحقّ أن يتّبع أهواءكم فأجيبوا الدعوة للحوار في طاولة الحوار العالميّة موقع الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ المرئيّ لدى كافة المسلمين المثقفين في الإنترنت العالميّة من علماء الأمّة وأتباعهم لينظروا هل ناصر محمد اليمانيّ ينطق بالحقّ أم كان من اللاعبين؟ وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين.
وسبقت فتوانا لكافة الأنصار أنه إذا حضر أحد علماء الأمّة ومن ثمّ أقام الحجّة بعلمٍ أهدى من علم ناصر محمد اليمانيّ وأقوم سبيلاً وأصدق قيلاً فإن فعلوا ولن يفعلوا فقد تبيّن لهم أنّ ناصر محمد اليمانيّ كذّابٌ أشِرٌ وليس المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم، ومن ثمّ تنقذون المسلمين من أن يُضِلّهم ناصر محمد اليمانيّ إن كان على ضلالٍ مُبينٍ، ولذلك لا ينبغي أن يكون الحوار إلا أمام المسلمين المتابعين هذا النبأ العظيم في طاولة الحوار العالميّة ببعث المهديّ المنتظَر ليُنذِر البشر بمرور كوكب سقر اللواحة للبشر من عصرٍ إلى آخر، وجاءكم المهديّ المنتظَر وكوكب سقر من الأعماق على قدرٍ ونحن إليكم في سباق واقترب يوم التلاق، والبشر لا يزالون مُعرضين عن البيان الحقّ للذِّكر مسلمهم والكافر إلا قليلاً من أولي الألباب الذين تدبّروا آيات الكتاب في البيان الحقّ للذِّكر فتذكَّروا، وهل يتذكَّر إلا أولو الألباب؟
أولئك هم خير الدواب الذين لا يتّبعون الاتّباع الأعمى من غير تفكّرٍ ولا تدّبرٍ كما يفعل كثيرٌ من علماء المسلمين الذين اتَّبعوا أحاديث الفتنة الموضوعة فيزعمون أنها عن الثقاة مهما كانت مخالفة للآيات المحكمات البيّنات، فصدَّقوا أنّ الباطل المسيح الدجال يقول يا سماء أمطري فتُمطِر ويا أرض أنبتي فتُنبِت! ويقطع الرجل إلى نصفين فيمرّ بين الفلقتين ومن ثمّ يعيد إليه روحه من بعد موته! فكذَّبوا بقول ربّهم الذي أعلن في مُحكم كتابه إلى الباطل وأوليائه بالتحدي لهم أجمعين أن يُرجِعوا روح ميتٍ إلى جسدها ويقول الله في محكم كتابه لئن استطاع الباطل وأولياؤه أن يُرجِعوا روح الميت إلى جسدها فيعود حياً فقد صدقوا في دعوة الباطل من دون الله ربّ العالمين، وأعلن الله هذا التحدي للباطل وأهله في مُحكم القرآن العظيم في آيات أمّ الكتاب المحكمات البينات لعالِمكم وجاهلكم لا يزيغ عمّا جاء فيهن إلا من كان في قلبه زيغٌ عن الحقّ المبين وقال الله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ﴿٧٥﴾ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴿٧٦﴾ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ﴿٧٧﴾ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ ﴿٧٨﴾ لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ﴿٧٩﴾ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٨٠﴾ أَفَبِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ﴿٨١﴾ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿٨٢﴾ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿٨٤﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿٨٥﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾ فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿٨٨﴾ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ﴿٨٩﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٩٠﴾ فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٩١﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ﴿٩٢﴾ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ ﴿٩٣﴾ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ﴿٩٤﴾ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ﴿٩٥﴾ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ﴿٩٦﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].
فبالله عليكم يا معشر علماء الأمّة وأتباعهم فهل هذا التحدي من ربّ العالمين يحتاج إلى تأويلٍ: {فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم؟ ولكن علماء المسلمين الذين يتّبعون الاتّباع الأعمى للروايات والأحاديث المفتريات عن رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وعن صحابته الثقات قد كفروا بما أُنزل على محمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم، فاعتقدوا أن الباطل المسيح الكذاب يقطع رجلاً إلى نصفين ومن ثمّ يمرّ بين الفلقتين ومن ثمّ يعيد إليه روحه من بعد موته، وهم بهذه العقيدة المنكرة والباطلة والزور الكبير قد كفروا بتحدي ربّ العالمين في محكم القرآن العظيم للباطل وأوليائه أن يعيدوا روح ميتٍ من بعد موته وذلك لأنهم قومٌ لا يعقلون فهم يتّبعون الاتّباع الأعمى للأحاديث والروايات دون أن يعرضوها على محكم كتاب الله؛ هل تُخالف لآيةٍ محكمةٍ في كتاب الله بغضّ النظر عن سند الحديث سواء يكون حديثاً متواتراً أو آحاداً أو ضعيفاً، فإن خالف لمحكم كتاب الله عن آيات الكتاب المحكمات البيّنات فإذا وجدنا بين الرواية أو الحديث وبين آيات الكتاب اختلافاً كثيراً جملةً وتفصيلاً، فأيّ الحديثين أَصدق؟ فهل هو حديث الله في محكم كتابه المحفوظ من التحريف في آيات الكتاب المحكمات أم أحاديث الثقات، أفلا تعقلون؟ وقال الله تعالى:
{وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّـهِ حَدِيثًا} [النساء:87].
{وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّـهِ قِيلًا} [النساء:122].
صدق الله العظيم.
برغم أني الإمام المهديّ المؤمن بسُنّة محمدٍ رسول الله الحقّ كدرجة إيماني بهذا القرآن العظيم ولكني لا أُفرِّق مثلكم بين الله ورسوله فأُصدِّق حديثاً ورد عن رسوله مُخالفاً لحديث الله في محكم كتابه المحفوظ من التحريف، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين من الذين يفرِّقون بين حديث الله في محكم كتابه القرآن وبين حديث رسوله في سنّة البيان؛ بل أَشهدُ لله أنّ سنّة البيان الحقّ عن رسوله لا تزيد هذا القرآن إلا بياناً وتوضيحاً.
وأما إذا وجدتُ الحديث في سنّة البيان جاء مخالفاً لحديث الله في مُحكم القرآن فإني أَشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين أنّ ما خالف لمحكم القرآن أنه جاء من عند غير الله؛ من عند الشيطان الرجيم على لسان أوليائه الذين يقولون: "نشهدُ أن لا إله إلا الله ونشهدُ أنك يا محمدُ رسول الله"، والله يشهد وخليفته أنّ المنافقين لكاذبون اتَّخذوا أيمانهم جُنّةً لِيصدّوا عن سبيل الله بأحاديثَ في سنة البيان غير الأحاديث التي يقولها عليه الصلاة والسلام تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].
ويا أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، سألتكم بالله العظيم هل ترون الله يخاطب الكفار في هذه الآية أم يخاطب علماء المسلمين وأمّتهم فأفتاهم الله بالناموس الحقّ لكشف الأحاديث المكذوبة على النبيّ أن يتدبّروا القرآن فإذا كان هذا الحديث المرويّ عن النبيّ بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً فقد علموا أنه من عند غير الله، وذلك لأن الله يُعلِّم رسوله قرآنه وبيانه؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴿١٨﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [القيامة].
ولكنكم تتبعون المخالف لقرآنه المحكم، فتزعمون أنه بيانه! أفلا تعقلون؟ فبالله عليكم يا أولي الألباب المتدبّرين لآيات الكتاب: أليست عقيدتكم في أنّ الباطل يَبعث ميّتاً بعد أن يَشطره إلى فلقتين قد جاءت مخالفةً لمحكم القرآن في قول الله تعالى: {فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾ فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿٨٨﴾ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ﴿٨٩﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٩٠﴾ فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٩١﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ﴿٩٢﴾ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ ﴿٩٣﴾ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ﴿٩٤﴾ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ﴿٩٥﴾ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ﴿٩٦﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].
أفلا ترون أنكم بعقيدتكم هذه قد كذَّبتم بتحدي ربّكم للباطل وأوليائه أن يُرجعوا الروح إلى الجسد؟ أم ترون هذه الآيات من المتشابهات التي لا يعلم تأويلهنّ إلا الله والراسخون في علم الكتاب؟ وحاشا لله أنها من المتشابهات، وذلك لأنكم لتعلمونها وتفهمونها عالِمكم وجاهلكم وتعلمون علم اليقين أنه يقصد روح الميت وأنّ الله يتحدى في محكم كتابه للباطل وأوليائه: {فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم.
تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿٤٨﴾ قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [سبأ].
فأين عقيدتكم من الحقّ في كتاب ربّكم؟ فقد أخرجتكم طائفةٌ من أهل الكتاب من النور إلى الظلمات فردّوكم من بعد إيمانكم كافرين، ولم يبقَ من القرآن إلا رسمه بين أيديكم وجعلتم جُلّ اهتمامكم في الغُنّة والقلقلة والتجويد وحسبكم ذلك حتى أصبحتم كمثل الذين حُمّلوا التوراة ولم يحملوها كمثل الحمار يحمل الأسفار في وعاءٍ على ظهره ولا يعلم ما يحمل على ظهره، أفلا تعقلون؟ أم إنّ الله لم يُفتِكم عن هدف تنزيل القرآن إليكم وقال الله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [ص].
فمن الذي نهاكم عن التدبّر والتفكّر في آيات الكتاب البيّنات المحكمات لعالِمكم وجاهلكم، أم تقولون: نهانا الله ورسوله عن التدبّر لآيات الكتاب؟ ومن ثمّ نقول لكم قول الله إلى أمثالكم: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111].
بل تتبعون الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً فأضلَلْتم أنفسكم وأضلَلْتم اُمّتكم يا معشر علماء الأمّة الذين يتّبعون الاتّباع الأعمى، فأين عقولكم؟ أفلا تعلمون أنّ الله نهاكم في مُحكم كتابه عن الاتّباع الأعمى، وأمركم ان تستخدموا عقولكم من قبل الاتّباع، وما تنافر مع العقل والمنطق فلا بد أن يتنافر ويختلف مع ما أُنزل إليكم من ربّكم لأنّ ما أُنزل إليكم من ربّكم لا ينبغي له أن يتخالف مع العقل والمنطق ولذلك قال الله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].
أم إنكم لا تعلمون عن السبب الرئيسي لدخول البشر النار! ألا وأنه بسبب الاتّباع الأعمى للذين من قبلهم ولم يستخدموا عقولهم شيئاً حتى إذا حصحص الحقّ تبيَّن لهم أنّ سبب ضلالهم عن الصراط المستقيم هو الاتّباع الأعمى وعدم استخدام العقل ولذلك قالوا: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [الملك].
ويا معشر علماء الأمّة وأمّتهم، ألا والله الذي لا إله غيره لو حكَّمتم عقولكم فتفكَّرتم هل معقولٌ أن المسيح الكذاب يأتي بحقائقَ لآيات الكتاب على الواقع الحقيقيّ مع أنه يدَّعي الربوبيّة من دون الله فيقول يا سماء أمطري فتمطر، ويا أرض أنبتي فتنبت ويقطع رجلاً إلى نصفين ثمّ يعيد الروح إلى الجسد من بعد موتها؟ ومن بعد أن ترجعوا إلى أنفسكم بالتفكّر بالعقل والمنطق الفكريّ فسوف تُفتيكم عقولُكم بالحقّ فيقول العقل: "ويا سبحان ربي! ألم يقل الله في محكم كتابه: {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ﴿٦٨﴾ أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ ﴿٦٩﴾ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [الواقعة]؟ فكيف يأمر الباطلُ سماءَ الأرض أن تُنزِل المطر فأطاعت أمره فأنزل من المعصرات ماءً ثجاجاً مع أنه يدَّعي الربوبية؟". ومن ثمّ يتفكر العقل في افتراء الباطل أنه يقول: ويا أرض أنبتي فتُخرج نباتَها فورَ أمرِه! ألم يقُل الله تعالى في محكم كتاب القرآن العظيم: {أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ ﴿٦٣﴾ أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ﴿٦٤﴾ لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ﴿٦٥﴾ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ﴿٦٦﴾ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ﴿٦٧﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].
فكيف يفعل ذلك الباطل مع أنه يدّعي الربوبية ومن ثمّ يأتي بمثل حقائق هذا القرآن العظيم؟ ألم يقُل الله تعالى في محكم كتابه: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَـٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ﴿٨٨﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].
فهل الله يتحدّاهم بالتحدي النحْوي واللغوي، أم أنه يتحدى أن يأتوا بمثل حقائق آياته على الواقع الحقيقيّ؟ ألم يقُل الله تعالى في مُحكم كتابه: {هَـٰذَا خَلْقُ اللَّـهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [لقمان].
أفلا ترون أنّ العقل والحقّ في كتاب الله لا يختلفان في شيءٍ؟ وذلك لأنّ العقل هو حُجّة الله على الإنسان لئِن ضلّ عن الصراط المستقيم فإذا أذهب الله عقل عبده رفع الله القلم عنه بسبب ذهاب حُجّة الله على عبده وهو (العقل).
وعليه يا (طالب الهُدى) : أبلغْ شيخك أنهم قد أضلّوكم عن الصراط المستقيم؛ لأنهم لا يعقلون، ومن لم يستخدم عقله فهو لا يعقل، وأَبلغه أن الله ابتعث المهديّ المنتظَر ليفتي البشر أن الأمّة التي لا تتفكّر بالعقل أن مثلهم كمثل الأنعام التي لا تتفكّر تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّـهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿١٦٤﴾} [البقرة].
{المر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ ۗ وَالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١﴾ اللَّـهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ﴿٢﴾ وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا ۖ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ۖ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٣﴾ وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٤﴾} [الرعد].
{أَتَىٰ أَمْرُ اللَّـهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿١﴾ يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ﴿٢﴾ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۚ تَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٣﴾ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ﴿٤﴾ وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴿٥﴾ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ﴿٦﴾ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِ ۚ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿٧﴾ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٨﴾ وَعَلَى اللَّـهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ ۚ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٩﴾ هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ ﴿١٠﴾ يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿١١﴾ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿١٢﴾ وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ﴿١٣﴾ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٤﴾ وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٥﴾ وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ﴿١٦﴾ أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴿١٧﴾} [النحل].
وقوله تعالى: {وَاللَّـهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ﴿٦٥﴾ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ ﴿٦٦﴾ وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٦٧﴾ وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ﴿٦٨﴾ ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٦٩﴾ وَاللَّـهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ﴿٧٠﴾} [النحل].
{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَـٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴿٤٦﴾} [الحج].
{وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٢٤﴾} [الروم].
{ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ ۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٢٨﴾} [الروم].
{إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٣﴾ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٤﴾ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّـهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٥﴾} [الجاثية].
{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٢﴾} [يوسف].
{لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿١٠﴾} [الأنبياء].
{وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٨٠﴾} [المؤمنون].
{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا ۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ ۖ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٦٧﴾} [غافر].
{اعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿١٧﴾} [الحديد].
صــــــدق الله العظيم.
ولكن للأسف أن أهل الاتّباع الأعمى من غير التفكّر بالعقل والمنطق قد أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أُمّتهم وقال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴿١٧٠﴾ وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً ۚ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴿١٧١﴾} [البقرة].
{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّـهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ﴿٢٢﴾} [الأنفال].
{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَـٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴿١٧٩﴾} [الأعراف].
{وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿٦﴾ إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ ﴿٧﴾ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ ۖ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ﴿٨﴾ قَالُوا بَلَىٰ قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّـهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ ﴿٩﴾ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١٠﴾ فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١١﴾ إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴿١٢﴾} [تبارك].
{وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٠﴾ إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَـٰنَ بِالْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ﴿١١﴾} [يس].
صــــدق الله العظيــــــــم ..
فهل ترون أنفسكم مُتَّبِعي الذِّكر يا معشر علماء المنابر الذين اعتقدوا أنّ المسيح الكذّاب يقول للسماء أمطري فتُمطر وللأرض أنبتي فإذا هي خضراءُ بكن فيكون من نبت الشجر؟ وما كانت حجّتكم إلا قولكم إنها فتنةٌ، قاتلكم الله أنى تؤفكون! فهل الفتنة أن يؤيّد المسيح الكذاب بحقائق آيات الكتاب على الواقع الحقيقي؟ فكيف يؤيّده الله بآياتٍ تخالف لحديثه في محكم كتابه وتحديه بالحقّ بقوله تعالى: {هَـٰذَا خَلْقُ اللَّـهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [لقمان].
ويا معشر علماء الأمّة وخطباء المنابر ومُفتي الديار، لا ينبغي لكم أن تأخذكم العزّة بالإثم بعدما تبيّن لكم أنكم كنتم على ضلالٍ مبينٍ وأن الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر قد مكروا فصدّوكم عن سبيل الله حتى ردّوكم بعد إيمانكم كافرين بمحكم القرآن العظيم.
وإن كان لديكم علمٌ هو أهدى من علم الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}! أم تظنّون البرهان من عند أنفسكم بقولكم في دين الله بالرأي وبالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؟ هيهات هيهات! بل البرهان آيات الكتاب المحكمات البيّنات لعالِمكم وجاهلكم تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ۖ هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:24]، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
الداعي إلى الحوار بالظاهر أمام الباحثين عن الحقّ من العالمين عبر طاولة الحوار العالميّة منتديات البُشرى الإسلاميّة (موقع الإمام ناصر محمد اليماني).
وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
_________________
لماذا أؤمن ان الامام ناصر محمد اليماني انه المهدي المنتظر ؟
- بداية الامر انطلق ايماني بأن الامام ناصر محمد اليماني انه المهدي المنتظر من إيماني بالقرآن و السنة ذات أنفسهم ، فبالبحث عن المنهج الحقيقي استدليت على إمام العصر فلا يوجد 2 حق بل هو حق واحد صحيح ، فبالبحث في الاسلام ومصادره تدريجياً نجد ان الاسلام قد عرف القرآن على انه المصدر الاول له وقال القرآن عن نفسه :
( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب ) . ( الاية 7 - سورة ال عمران )
وبفهم الامر يتبين لنا ان في الكتاب ايات محكمات مفهومات واضحات لعلماء الامة و عامة المسملين لا تحتاج لمفسر ، فلماذا اذا قام المفسرون بتعقيدها و تفهيمنا اننا نحتاج لمفسر لها حتى اصبحنا من قبل نراها و لا نفقهها لكوننا لا نشغل عقولنا تجاهها ظنا مننا انها لا يُعلم تأويلها بسهولة ، اذا لم يعرف النوع الاول من الايات القرآنية احد من قبل بالطريقة الصحيحة حتى جاء الامام المهدي و قال بنفسه عنها ( قد جعل الله الايات المحكمات في غنى عن تأويل ناصر محمد اليماني ) شكرا قد عرف هذا الرجل اول نوع من المصدر الاول للاسلام بالشكل الصحيح ، ثم وجدته يحاج بها للفصل بين مواضيع مختلف فيها منذ قرون من الزمان بين علماء الأمة بآيات محكمات واضحة صريحة الا انها لم تستخدم من قبل في الخلاف من ايا من الطرفين المختلفين في مسألة ما في دينهم ، فكيف ان الله نور بصيرته بتلك الاية الواضحة التي تنزع الخلاف من جذوره و عميت هذه الاية على المختلفين في تلك المسألة ؟
و قرر القرآن عن النوع الثاني من آياته انها ( متشابهات ) : قد تعطي ظاهرياً اكثر من معنى يتشابه عليك في معنى اخر ، ظاهرها غير باطنها بل ان ظاهرها يعني معنى مخالف لباطنها و مخالف لايات اخرى محكمات في القرآن ..
فاما الذين في قلوبهم زيغ عن الحقيقة فيتبعون ذلك المعنى الظاهري من المتشابه ابتغاء اثبات احاديث الفتنة و ابتغاء تأويل الايات المتشابهات بتلك الاحاديث على الرغم من انه ( لا يعلم تأويلها الا الله !! ) فكيف اذاً تجرأ كل المفسرين من قبل على تفسير ما لا يعلمه الا الله ؟ ولم يدعي ايا منهم انه اوتي علم ما لا يعلمه الا الله او انه مصطفى ! اذا القرآن يؤكد ان تفسير القرآن بالاجتهاد من بشر يصيب و يخطيء وممن لم يعلمهم الله بنفسه بدعة ما انزل الله بها من سلطان ، وقد عرف الامام المهدي ذلك التعريف متوافقا لتعريف القرآن عن نفسه .. و لو كملنا الاية سنجد ان هناك نوع من الناس اسمهم ( الراسخون في العلم ) هم ايضا يعلمون المتشابه ، و لكن لو تفكرنا قليلاً ، هل من المنطقي ان علم لا يعلمه الا الله و نوع من البشر ( الراسخون في العلم ) هل من المنطقي ان يكون مجرد العلماء الذين يتتلمذون عند غيرهم من البشر هم الذين يعلمون ما لا يعلمه الا الله ؟ يعني انا لو حبيت اعلم ما لا يعلمه الا الله ادرس بضع سنوات لدى الازهر مثلا ؟ مؤكد لا و مؤكد ان تعريف الامام المهدي لهم هو الصحيح و انهم ائمة الكتاب المصطفين الذين يقولون انهم مختارين و معلمين من الله شخصيا فهنا يفتح المجال ان نبدأ نبحث في علمهم هل هو فعلا رباني لا يعلمه الا الله و يعلمه اياهم لتكون معجزتهم ؟
نعم فإن من ادلة صدق الامام المهدي ناصر محمد اليماني تبيان الايات المتشابهات لكونه لا يعلم تأويلها الا الله ، فكيف اقنعنا بتبيانها ( بآية محكمة اخرى او بحدوث تأويلها على الواقع الحقيقي ) بحيث قد ادركنا تأويلها الحق بلا شك و لا ريب فمؤكد اذاً انه احد الراسخين في العلم المصطفين الذين تحدث عنهم القرآن .. و كل هذا ما يؤكد معجزته ومن اسباب تصديقي له وهي ان بيانه هو ( البيان الحق للقرآن )
راجع الرابط التالي :
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?t=1551
2- وكان من اهم ما جعلني اوقن بإمامة الامام ناصر محمد اليماني هو تعريفه للمصدر الثاني للاسلام ( السنة النبوية ) : و ليس تعريفا من رأسه بل استنباطا من المصدر الاول ( القرآن العظيم ) حيث جاء من القرآن على دليل وجوب اتباع السنة و بين من القرآن ان الاحاديث تحرفت و قص القرآن كيف تحرفت الاحاديث بل و نسف من القرآن ناموس كشف صحة الاحاديث لدى اهل السنة و الجماعة ( طريقة الاخذ من الثقات ) و طريقة اهل الشيعة ( نقلا عن اهل البيت ) و اثبت كيف ان المنافقين نسبوا للصحابة و اهل البيت ما لم يقولوه و اخرج من القرآن الناموس الحق لكشف صحة الاحاديث بعرضها على القرآن و ان كان الحديث من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيراً و من ثم بين بالايات انه يوجد نوع من الناس اسمهم ( أولي الامر ) اولئك هم الذين يستنبطون صحة الحديث من بطلانه لما يعرضوه على محكم القرآن ، و من ثم فاصبح الامام ناصر محمد اليماني ليس فقط هو ( الوحيييد ) الذي اتبع طريقة اولي الامر المذكورة في القرآن لكشف صحة الاحاديث بل انه ( الوحييييييد ) الذي استنبط من القرآن طريقة اولي الامر اصلا في تصحيح الاحاديث مما يجعل لا مجال للشك ان هذا الرجل هو احد اولي الامر الذي امرنا الله باتباعهم ن و نفهم ان الراسخون في العلم هم ذاتهم اولي الامر الذي قال لنا الله ان نطيعهم كما نطيع الله ورسوله .
وذلك سرد الايات :
{مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].
وراجع هذا الرابط :
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?t=2469
3- وبعد ما مضى و بعد التأكد من العقائد التي سردها اخوتي الانصار سابقاً نتأكد بما لا يجعل مجالا للشك ان الامام ناصر محمد اليماني انه الوحيد على الارض الذي على العقائد الحق في مجموعها و انه الوحيد الغير مشرك بالله ( الا من رحم ربي ) فكيف يعني ان الله هداه وحده ليضلنا بعد ذلك و يقول انا المهدي و ليس المهدي ؟!
4- غير ان الامام المهدي يجب ان يتمكن من الحكم كما تمكن مبعوثين الله و بسنن الله في الكتاب و على سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى يكونوا نموذج للبشر ، فهل تمكن النبي بالقوة و العنف والدم و السلاح ام بعد سنين من الدعوة ؟؟ فقد رأيناه وسط قريش عبدة الاصنام و اصحابه يعذبون لم يرفع عصا في وجه احدهم لانه مواطن في دولتهم فكذلك الامام المهدي لن يكون تمكينه مثل الجماعات الارهابية بل بسنيين من الدعوة والحوار حتى يقبل بحكمه دولة كما قبلت يثرب بحكم رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فلم نرى مثلا ان موسى عمل انقلاب على حكم فرعون او ان المسيح نادى بنزع سلطة الحكام في بلده بل دعوة ثم دعوة ثم دعوة حتى يأتي وعد الله ، و هذا ايضا كان من اسباب يقيني في بداية الدعوة ان هذا هو نهج مبعوثين الله ولم اجد احد غيره قال ان هذه هي طريقة وصول الاسلام للحكم ، بالقبول لا بالإكراه على الايمان .
5- وكذلك ما يؤكد لنا انه الامام المهدي المنتظر لو راجعنا انفسنا ، فان ادعاءه المهدوية يجعله لا يخرج عن ثلاثة احتمالات ، اما انه متوهم ظان في نفسه انه الامام المهدي ، و اما انه كاذب و يعلم انه كاذب ، و اما انه صادق ، طيب هو سهلها علينا وقال ( رأيت رسول الله وهو من افتاني اني الامام المهدي ) وجميعنا يعلم ان من رأى رسول الله فقد رأه ، اذا فانه ليس متوهم فاما انه رأه او لم يره ، اذا فليس متوهم اما صادق او كاذب عن علم ، حسنا كيف يكون كاذب عن علم ( شيطان ) من توصلنا سلفاً انه الوحيد الغير مشرك على هذه الارض ؟ وكيف شيطان وانه اثبت طريقة الراسخين في العلم و اولي الامر ؟! فهل يهدي الله شيطانا ليضلنا ؟ واين الضلال في دعوته فلو شيطان فالمفترض له مصلحة شيطانية من الامر ، طيب ما هي ؟ بل على العكس تماما فهو اول من علم المخلوفات ان يتخذوا الغاية الضد تماما مع الشياطين ، حيث ان هدف الشيطان من نفس الرحمن ( اغضاب نفسه و عدم رضوانه ) هو الهدف المعاكس تماما لهدف الامام المهدي ناصر محمد اليماني ( رضوان نفس الله على عباده و ازاله حسرته و غضبه ) فكيف يعني ان الشيطان تاب و جاءنا يعلمنا ان نتخذ الغاية الضد مع ابليس ؟!
راجع الرابط التالي :
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?t=10402
6- ولا ننسى تحدي الامام المهدي المشابه لتحديات مبعوثين الله في كل زمان ومكان ان يغلب احد معجزته ( لو حاورت كافة علماء الجن و الانس بالقرآن و غلبتهم في 999 مسألة و غلبوني في مسألة واحدة فقط فلست المهدي المنتظر ) ومازال التحدي سائر لمدة 20 عام وعدم رد العلماء علناً دليلا عليهم لا دليل لهم انهم لم يستطيعوا اسكات رجل سهل عليهم التحدي للدرجة دي ، وكيف علم انهم لن يستطيعوا الرد الا انه تحدي شبيه لقول الله تعالى :
﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾. الإسراء (88).
7-واخيراً و ليس اخراً فإن كل ما مضى كوم و آية النعيم الاعظم كوم آخر تماما ، فقد اثبت ان هناك نعيم اعظم من نعيم الجنة وان تحقيق ذلك النعيم هو الحكمة من خلق الخلق كله و ان الامر متعلق بذات الله لا بجنته و لا بناره و فيه تكمن الحكمة من العبادة ، انطلاقا من آية :
{ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( التوبة: 72 ) }
رضوان من الله اكبر من ماذا ؟ الجنة ، نعم منطقي جدا ان الخالق الذي خلقنا و خلق المتعه النفسية و خلق ملذات الدنيا و الاخرة سيجعل اكبر نعيم لنفوس عباده هي حين يكون هو راضي وليس حين هم يلتهون بمخلوقاته الاخرى ، ( يجعلني سعيد حين يكون سعيد ) ذلك قمة المنطق ، غير انه فضلا عن الاثبات العقلي انها أكبر آية في الكتاب لانها تنزلت في قلوبنا فوجدنا حقا ان رضوان الله على عباده انه النعيم الاعظم من كل نعيم مادي ، فيتنزل في قلبك حين يكون الله راضي عنك ، فكيف علم هذا ناصر محمد اليماني ؟ وكيف يخاطبنا بما في نفوسنا الا ان يكون علمه خالق نفوسنا و عالم السر واخفى ؟! غير انه لا يستطيع ان يحكيه هو الا ان يكون عاشه ، فهل هذا يعني ان الله راضي عنه ؟ فهو يتحدث عن احساس يشعر به فقط من تلذذ برضوان الرحمن عليه ، اذا فان هذا الرجل يهدي الى سبيل رضوان الرحمن و ان الله راضي عنه وليس انه مدعي او غير ذلك ، فاشهد انه الامام المهدي الحق من رب العالمين.
راجع ذلك الرابط :
https://nasser-alyamani.org/showthre...92#post_213492