الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ
10 - رمضان - 1444 هـ
01 - 04 - 2023 مـ
10:57 صباحًا
(بحسب التّقويم الرّسميّ لأم القُرى)
[لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=411290
______________
رَسولُ الله موسى وآل عِمران مِن ذُرِّيَّةِ رَسولِ الله يوسف ..
سَلامُ الله عليكُم ورَحمة الله وبركاتُه أحِبَّتي الأنصار السَّابقين الأخيار وجميع المُسلِمين لرَبِّ العالَمين، ورمضان مُبارك علينا وعليكم وجَميع المُسلِمين، وتقبَّل الله صِيامَكم وصالِحَ أعمالكم..
وأفتِيكُم بالحَقِّ أنّ رسولَ الله موسى ونبيّ الله هارون عليهم الصَّلاة والسَّلام هُم عَلَى أخَوَين يَنتَسِبونَ إلى أبيهم الأوَّل (الأب لأبَوَيهِم) وهو ينتَسِبُ في الأسباطِ إلى ذُرِّيَّةِ رسولِ الله يوسف عليه الصَّلاة والسَّلام، كون رسول الله موسى ونبيّ الله هارون هُم أبناء عُمومَةٍ - مِن ذُرِّيَّة إخوةٍ أشِقّاء - وإخوَة مِن أمٍّ؛ كونَ الأخ الأكبَر هو أبو نبيّ الله هارون تزوَّجَ امرأةً صالِحةً فأنجبَتْ له هارون وأخته الأكبَر مِن هارون ثمّ ماتَ وهم لا يزالوا صِغارًا، ثُمّ تزوَّجها أخوه ليقومَ بتربية أبناءِ شقيقِه؛ فذُرّيّة شقيقهِ (هارون وأخته)، ولذلك تزوّجها حِرصًا على تربيةِ أولادِ أخيهِ، وحتى لا يتيَتَّموا مِن أبيهم وفِراقِ أُمّهِم ولذلك تزوَّجها الشَّقيقُ فأنجبَت له نبيّ الله موسى عليه الصَّلاة والسَّلام؛ بمعنى أنّ نبيّ الله هارون وأخته هُم أبناء عَمّ نبيّ الله موسى، ولكنَّهم إخوته مِن أُمِّه فَهُم أكبَر مِن موسى عليهم الصَّلاة والسَّلام، وتزوَّجَت أُخت هارون أحَدَ بَنِي إسرائيل فأنجبَتْ طِفلًا وهو مِن الأطفال الذين قتلَهم فِرعون في جِيلِ موسى مِن بَنِي إسرائيل - الرُّضَّع - مواليد ذلك العام الذي وُلِدَ فيه نبيُّ الله موسى عليه الصّلاة والسّلام، ولذلك قالت أُمّ موسى لأختِه مِن أُمِّه: ''فبِما أنَّكِ مِن المُرضِعاتِ تُدِرِّينَ لَبَنًا فاذهبي إلى قصرِ فِرعون كمُرضِعةٍ لتَأتِيني بأخبار أخيكِ؛ ما لم.. فسوف أذهبُ فأُخبِرهُم أنّه ابني فأُرضِعه لهم ببَلاش، وقال الله تعالى: {وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغًا ۖ إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٠﴾ وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ۖ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿١١﴾ ۞ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ ﴿١٢﴾ فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [سورة القصص].
بِمَعنى أنَّ هارون وأخته هُم أكبَرُ مِن موسى؛ بل البِنت أجِدُها أكبر مِن هارون وهارون أصغَر مِنها، ولكنّ هارون أكبر سِنًّا مِن موسى.
ألا وإنَّ المرأة المُرضِع وهارون هُم أبناء عمِّ موسى (شقيق أبيه) وإخوة موسى مِن أمِّه عليهم الصَّلاة والسَّلام.
وأمّا آل يعقوب ابن عِمران فيَنتَسِبون لذُرِّيّة نبيّ الله يوسف كَما يَنتَسِبُ لذُرِّيّةِ رسول الله يوسف نَبيُّ الله موسى وابن عمِّه نبيّ الله هارون، وذلك كان سبب فِتنة ذُرِّيّة الأسباط العَشَرة مِن بني إسرائيل؛ وسبب فِتنتِهم أنّ الله لم يبعث مِن ذُرِّيّة الأسباط العَشَرة لا نبيًّا ولا رَسولًا وجميعهم مِن ذُرِّيَّة يوسف عليه الصَّلاة والسَّلام، فذلك ما أغضبَ أُمَمُ ذُرِّيَّة الأسباط العَشَرة ولذلك كانوا يَقتُلونَ الأنبياء المَبعوثينَ الذين ينتَسِبونَ إلى ذُرِّيَّة يوسف حسَدًا مِن عندِ أنفسهم، وقال الله تعالى: {الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ ۗ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿١٨٣﴾} صدق الله العظيم [سورة آل عمران].
فكذلك مَكَروا بأنبياء آلِ عِمران كونهم يَنتَسِبونَ لذُرِّيَّة يوسف عليهم الصَّلاة والسَّلام، وآخِر مَن قتَلوا (نبيّ الله يحيَى) ولذلك تمّ إخفاء تكليم نبيّ الله عيسى لِقَوم مَريم وهو في المَهدِ صَبِيًّا وذلك خشيَة أن يَقتلوه - بنو إسرائيل - كونهم قتَلوا نبيّ الله يحيَى مِن قبلِه وهم يعلَمونَ أنَّه نبيٌّ حملَت به أمُّه وهي عاقِر، وأوحى نبيّ الله زكريا إلى بني إسرائيل أنَّ زوجته سوف تُنجِبُ له ولَدًا وهي عاقِر قاعِد دخَلتْ سِنَّ اليأسِ بسبب انقِطاعِ المَحيضِ مُنذ سِنين، وأنّ تلك مُعجزةٌ مِن الله ليُصَدِّقوا بنُبوَّة نبيّ الله يحيَى؛ مُعجِزة خارقة مِن الله وأنَّ الله قد جعله لهم مِن بعدِه نبيًّا وآتاهُ الله الكتابَ والحُكمَ والنُبوَّة صبِيًّا مِن بعدِ أبيه فقتَلوه - بنو إسرائيل - حسَدًا مِن عندِ أنفسِهم كونَ الله بعَثَه مِن ذُرِّيّة آل يعقوب ابن عمران المَعروف نسَبهم إلى نبيّ الله يوسف عليه الصَّلاة والسَّلام؛ فهُم لأنبياء آل عمران كارهونَ بسبب أنّهم مِن ذُرِّيّة رسول الله يوسف عليه الصّلاة والسّلام، وسبب فتنتِهم (لماذا لم يبعث الله مِن ذُرِّيَّة الأسباط العشرة نبيًّا؟)، فكأنَّ لهم الخِيَرَة! سبحان الله العظيم يَخلقُ ما يشاءُ ويختار؛ بل يبعثهم مِن ذُرِّيّة نبيّ الله يوسف وكان ذلك سبب فِتنة الأُمَم الأسباط، ولذلك يَقتُلونَ الأنبياء مِن ذُرِّيَّة يوسف، ولذلك قال الله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ ۖ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة].
ومعنى قوله تعالى: {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم، ويَقصِدُ في هذا المَوضِع بما لا تَهوَى أنفسُهم: كونَ الله يبعثُهم مِن ذُرِّيَّة نبيّ الله يوسف فذلك ما لا تهوى أنفسهم كونهم يريدونَ أن يبعثَه الله مِن ذُرِّيّة الأسباط العَشَرة، فكان ذلك سبب فِتنتِهم فغَضِبَ الله عليهم ولعنَهم، وقال الله تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿١٥٥﴾ وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا ﴿١٥٦﴾ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ﴿١٥٧﴾ بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿١٥٨﴾ وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ﴿١٥٩﴾ فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا ﴿١٦٠﴾ وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٦١﴾ لَّٰكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ۚ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ ۚ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَٰئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿١٦٢﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء].
ورُبّما يَودُّ أحدُ السَّائلين أن يقول: ''يا ناصِر محمد اليماني، فما هو الدَّليل القطعِيّ أنّ آل عمران وقومهم قد أخفَوْا على بني إسرائيل بعثَ نبيّ الله عيسى الذي كلَّمَهم في المَهدِ صبِيًّا؟''
فمِن ثمّ نرُدُّ على السَّائلين أجمعين وأقول؛ قال الله تعالى: {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ﴿٢٧﴾ يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ﴿٢٨﴾ فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ﴿٢٩﴾ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴿٣٠﴾ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿٣١﴾ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ﴿٣٢﴾ وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [سورة مريم].
فسَلوا عقولَكم؛ فهل يَحتاجُ نبيّ الله عيسى لمُعجزاتِ آياتِ التَّصديق حينَ بعثَه الله بعد أن بَلَغَ رُشدَه فبَعَثهُ الله بكتابِ الإنجيل إلى بني إسرائيل؟ فماذا بعد مُعجزة مولودٍ في المَهدِ صبِيًّا عرَّفهُم بشأنِه يومَ ولَدَتهُ أمّه فكلَّمَ آلَ عِمران والصَّالحين مِن أبناء عُمومتِهم مِن ذُرِّيَّة أسباطِ أخِ يوسف فَهُم آباء الحَوارِييّنَ الصّالحينَ منهم؟!
وحتى لا نَخرُجَ عَن الموضوع نعودُ لنبيّ الله عيسى بن مريم صلى الله عليه وعلى أُمِّه وأُسَلِّم تسليمًا الذي عَرَّفَ بشأنِه في نفس اليوم الذي حمَلت بِه أُمّه بكلمةٍ مِن الله (كُن فَيكون)، فوَلدتهُ في نفس يوم الجمعة كونها انتبَذتْ مِن أهلها مكانًا شَرقيًّا صباح يوم الجمعة؛ مكانًا شرقيًّا فاتَّخَذَت مِن دونهما حِجابًا لتتعبَّدَ بذِكرِ ربِّها، وفي نفس اللحظة تنزَّلت عليها الملائكة والرُّوح فيها فتَمثَّل لها الرُّوح القُدُس - جبريل - بشَرًا سوِيًّا ليَهَبَ لها قَولَ البُشرى مِن الله أنَّ الله يُبشِّرُها بالمسيح عيسى بن مريم بكلمةٍ مِن الله (كُن فيكون)، وقال الله تعالى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿٤٥﴾ وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٤٦﴾ قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿٤٧﴾ وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ ﴿٤٨﴾ وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿٤٩﴾ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿٥٠﴾ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ﴿٥١﴾ ۞ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [سورة آل عمران].
والسُّؤالُ الذي يَطرحُ نفسه: أليس مِن المفروضِ أن ينتَظروا - بنو إسرائيل - أن يكبُرَ وهم على أحَرِّ مِن الجَمْرِ مُستعجِلينَ بتكليفِه بتبليغِ رسالة ربّه كونَه عرَّفهُم بشأنه وهو في المَهدِ صبِيًّا؟! وقال الله تعالى: {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ﴿٢٧﴾ يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ﴿٢٨﴾ فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ﴿٢٩﴾ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴿٣٠﴾ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿٣١﴾ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ﴿٣٢﴾ وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [سورة مريم].
إذًا فَلَم يَعُد هُناكَ داعي لمُعجزةِ آياتِ التَّصديقِ برسالتِه لبني إسرائيل حين يَكبُر كونَه كلَّمهم بنُبوَّتِه وهو في المَهْدِ صَبِيًّا، فنستَنبِطُ أنّ آلَ عِمران والحَوَاريّين الأوَّلين اضطرُّوا أن يُخفوا مُعجِزَة تكليم نبيّ الله عيسى وهو في المَهدِ صبِيًّا حِفاظًا على حياتِه مِن أشرار أسباط العَشَرة مِن بني إسرائيل كونَ بني إسرائيل قتَلوا نبيَّ الله يحيى قُبَيلَ بعثِ نبيّ الله عيسى بِرَغم أنّ نبيّ الله يحيى مُعجزةٌ مِن الله في حَملِه وهم يعلمونَ بقِصَّة حَملِه وأُمّه عاقِر في سنِّ اليأسِ، وأخبَرهم نبيّ الله زكريا بأنَّ الملائكة بشَّرَتهُ بغُلامٍ اسمُه يحيى وجاؤوا باسمِه مِن رَبِّ العالَمين ولم يجعلِ الله له مِن قَبلُ سَمِيًّا فصَدَقَهُ الله البِشارَة وحمَلتهُ زوجة زكريا القاعِد ووضَعتهُ وآتاهُ الله الحُكمَ صبِيًّا، ورغم ذلك قتَلوه - الأشرار مِن بني إسرائيل - حَسَدًا مِن عِند أنفسهم، ولهذا السّبب تم إخفاء تكليم نبيّ الله عيسى وهو في المَهدِ صبِيًّا، فَكلَّم آلَ عِمران؛ وقومَهم مِن أبناء عمومتِهم (آباء الحَواريِينَ) على ذلك مِن الشَّاهدين، وكانوا في عُزلةٍ عن قبائل الأسباط (عايشين لوَحدِهم في عُزلتِهم) بَعيدًا عن قُرى القبائل العَشر الذين يُؤذونَهم مِن ذُرِّيَّة الأسباط العَشَرة مِن قبائل بني إسرائيل؛ ولذلك فانعَزلوا - آل عمران - والحَواريّون معهم في عُزلتِهم ثمّ تَسَنَّت لهم فُرَصة كِتمانِ تكليمِ المسيح عيسى في المَهدِ صبِيًّا حتى حين يَبعَثهُ الله خَشيَة أن يقتلوه - الأشرار مِن بني إسرائيل - كما قتَلوا نبيّ الله يحيى مِن قَبلِه، ولذلك لم تَتِم مُحاجَّة بني إسرائيل بالتَّكليم في المَهدِ صبِيًّا كونهم لا يَعلمون، وبعد أن كَبرَ عيسى ابن مريم وصار يتنقَّلُ بين الناس مِن قبائل بني إسرائيل سَألوا عنه فقيلَ لهم أنّه ابن مريم ابنة عمران وأنّه تكلَّمَ وهو في المَهدِ صبِيًّا؛ إنّه عبد الله آتاهُ الكِتاب وجعله نبيًّا، فقال قبائل الأسباط: "أتَستخِفُّونَ بعقولنا؟! بل أتَتْ مريمُ فاحِشةً مُبَيِّنَةً"، ولم يُصَدِّقوا أنّ هذا الشاب - المسيح عيسى بن مريم - مُعجِزَةٌ مِن الله بل قالوا: "مُؤكَّدٌ أنَّ مريم ارتكبَت فاحِشةً فأنجَبتْ هذا الولدَ الشاب المُراهِق".
فلم يأبَهُوا له أو يَجعَلوا له أيّ أهميّةً أو حتى يُفَكَّروا بالمَكْرِ به كونهم مُعتَقِدينَ جازِمينَ أنَّ مريم أتَتْ فاحِشَة الزِّنا، وقدَّسَها الله مِمّا قالوا، وقال الله تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿١٥٥﴾ وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا ﴿١٥٦﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء].
فقذَفوها بالبُهتانِ فبرَّأها الله مِمّا قالوا حين آتاه الله الإنجيل وأيَّدَهُ الله بمُعجزاتِ التّصديقِ لنبُوَّتِه ليُصَدِّقوا دعوَتَه، فمِن ثمّ عَلِموا أنّه حقًّا تكَلَّمَ في المَهدِ صبِيًّا بعد أن أرسَله الله إلى بني إسرائيل وأيَّدَه بالمُعجزاتِ الخارِقة الكُبرى، فمِن ثمّ عَلِموا أنّه حقًّا رسولٌ مِن رَبّ العالَمين فتَيقَّنوا أنّ قِصّةَ التَّكليمِ في المَهدِ كانت حَقًّا، وتبيَّنَ لهم أنّه رسول الله ولذلك أيَّدهُ الله بمعجزاتِ التَّصديقِ فدَرَأَ عن أمّهِ شُبهَةَ بُهتانِهم على مريم - عليها الصّلاة والسّلام - فعلِموا أنّه حقًّا رسول الله؛ بل عَلِموا أنّه تكريمٌ عظيمٌ لآل عِمران أكبر مِن كرامةِ نبيّ الله يحيى، فعلِموا أنَّ المسيح عيسى بن مريم رسول الله ولذلك أرادوا المَكْرَ برسول الله، ولذلك قال الله تعالى: {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ﴿١٥٧﴾} [سورة النساء].
ونَستنبطُ أنّه تبيَّنَ لقبائل العشَرة مِن بني إسرائيل أنَّ مريم لم تُنجِبه بسبب فاحِشةِ الزِّنا كما كانوا مُعتَقِدينَ جازِمينَ؛ فعلِموا مِن بعد تكليفهِ وتأييدِه بالمُعجزاتِ كمثل إحياءِ الموتى؛ فعَلِموا أنّه رسول الله وأنّ قصة التَّكليم في المَهدِ التي ظهرت على المَلَإ مُؤَخَّرًا بعد أن صارَ شابًّا يَتنقلُ في بني إسرائيل؛ فتَبيَّنَ لهم أنّها فِعلًا كانت قِصّةً صحيحةً تمّ إخفائها عليهم منذُ أن ولَدتهُ أمّه وتبيَّنَ لهم ذلك حين أرسَله الله فأيّدَهُ بآياتِ المُعجزاتِ الكُبرى للتَّصديقِ، فعَلِموا أنّه الحقّ مِن ربِِهم فما زادَهم إلّا رِجسًا إلى رِجسِهم بسبب الحَسَدِ مِن عند أنفسهم لآل عمران. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿٤٩﴾ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿٥٠﴾ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ﴿٥١﴾ ۞ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [سورة آل عمران].
ورمضان مُبارَك علينا وجَميع المُسلِمين.
ولا نزالُ نُؤكِّدُ للعالَمين بأنَّ ما كتبناهُ مِن البيانِ الحَقِّ للقرآن العَظيم فسوف يَرَوْنَ آياتِ التَّصديقِ على الواقِِع الحقيقيّ لا شَكَّ ولا رَيبَ متى ما يشاءُ الله ربُّ العالَمين وإلى الله تُرجَعُ الأمور تصديقًا لقول الله تعالى: {وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٧٧﴾ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ﴿٧٨﴾ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ ﴿٧٩﴾ إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ﴿٨٠﴾ وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ﴿٨١﴾ ۞ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [سورة النمل].
وسَلامٌ على المُرسَلينَ، والحمدُ لله رَبِّ العالَمين..
أخوكم خليفة الله على العالم بأسرِه؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
______________
الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ*داستان چگونگی باردار شدن مریم علیها السلام و الصلاة:
10 - رمضان - 1444 هـ
01 - 04 - 2023 مـ
۱۲-فروردین-۱۴۰۲ ه.ش.
10:57 صبح
(بحسب التّقويم الرّسميّ لأم القُرى)
[لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=411290
______________
رسول الله موسی و آل عمران از ذریهی رسول الله یوسف هستند...
و علیکم السلام، رحمت و برکات خدا بر شما انصار پیشگام برگزیدهی عزیزم و تمام کسانی که تسلیم پروردگار عالمیان هستند و رمضان بر ما و شما و تمام مسلمانان مبارک باد، خداوند روزه و اعمال صالح شما را قبول بفرماید....
و به حق برایتان فتوا میدهم که رسول الله موسی و نبیّ الله هارون که سلام و صلوات بر آنان باد، فرزندانِ دو برادر هستند که نسبت مشترکشان، پدر بزرگ آنها [پدر پدرانشان] است که خود او منتسب به اسباط و از ذریهی رسول الله یوسف علیه الصلاة و السلام است. چون رسول الله موسی و نبیّ الله هارون از طرف پدری، پسرعموی هم و از طرف مادری، برادر یکدیگرند. برادر بزرگتر که پدر نبیّ الله هارون بود، با زنی صالح ازدواج کرد که هارون و خواهر بزرگترش را برایش آورد. سپس از دنیا رفت درحالیکه دو فرزندش هنوز کوچک بودند. آنگاه برادر او، [بعد از مرگ برادرش] با زن برادرش ازدواج کرد تا فرزندان برادر را، خود بزرگ و تربیت کند و هارون و خواهرش، فرزندان برادر او بودند و این به دلیل اصرار شدید او برای تربیت فرزندان برادرش بود تا اینکه از فقدان پدر و جدا شدن از مادر، یتیم نشوند و برای همین با همسر برادرش ازدواج کرد که او هم نبیّ الله موسی علیه الصلاة و السلام را بار برداشت. یعنی نبیّ الله هارون و خواهرش، فرزندان عموی نبیّ الله موسی بودند ولی به واسطهی مادر، خواهر و برادرش میشدند و سنشان از موسی علیه الصلاة و السلام بیشتر بود. خواهر هارون با یکی از افراد بنی اسرائیل ازدواج کرد و باردار شد و طفل او از اطفالی بود که هم نسل نبیّ الله موسی علیه الصلاة و السلام بودند و در سالی متولد شدند که نبی الله موسی علیه الصلاة و السلام متولد شد و فرعون شیرخوارانی را که در آن سال متولد میشدند، به قتل میرسانید. برای همین مادر موسی به خواهر او [که از به واسطهی مادر، خواهر موسی بود] گفت: «چون تو از زنان شیرده دایه [که به کودکان دیگر شیر میدهند] هستی، به عنوان زن شیرده به قصر فرعون برو تا از برادرت برایم خبر بیاوری، اگر نه، خودم خواهم رفت و به آنان خبر میدهم او پسر من است و بدون گرفتن حقوق او را برایشان شیر خواهم داد و خداوند تعالی میفرماید:
{وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغًا ۖ إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٠﴾ وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ۖ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿١١﴾ ۞ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ ﴿١٢﴾ فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [سورة القصص].
یعنی هارون و خواهرش از موسی بزرگتر بودند. بلکه دختر را از هارون بزرگتر مییابم و هارون از او کوچکتر بود ولی خود هارون از نظر سِنی از موسی بزرگتر بود.
همانا که آن زن شیرده و هارون، فرزندان عموی موسی [برادر پدرش] بودند و به واسطهی مادر، خواهر و برادر موسی به حساب میآمدند [صلوات و سلام خدا بر آنان باد].
و اما آل یعقوب بن عمران، نسبتشان به ذریهی نبیّ الله یوسف میرسید، همانطور که نبیّ الله موسی و پسرعمویش نبیّ الله هارون از ذریهی رسول الله یوسف بوده و نسبتشان به او میرسید و دلیل به فتنه افتادن ذریهی اسباط دهگانه بنی اسرائیل همین بود. دلیل به فتنه افتادنشان این بود که خداوند از ذریهی یوسف علیه الصلاة و السلام بودند و این امر باعث خشمگین شدن امتهایی شد که از ذریهی اسباط دهگانه بودند و برای همین از روی حسادت درونی، انبیایی را که منتسب به یوسف و از ذریهی او بودند، به قتل میرساندند و خداوند تعالی میفرماید:
{الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ ۗ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿١٨٣﴾} صدق الله العظيم [سورة آل عمران].
برای همین بر علیه انبیای آل عمران مکر میکردند چون نسبتشان به ذریهی یوسف علیهم الصلاة و السلام میرسید و آخرین نبیّ که به قتل رساندند، نبیالله یحیی بود و برای همین سخن گفتن نبیّ الله عیسی در زمانی که کوچک و در گهواره بود، توسط خویشاوندان مریم پنهان شد. چون میترسیدند، آنان [بنو اسرائیل] او را هم به قتل برسانند چرا که قبل از او نبیّ الله یحیی را کشته بودند، درحالیکه میدانستند او نبیِّ خداست و مادرش در عین نازایی، او را باردار شدهبود. نبیّ الله زکریا به بنی اسرائیل با اشاره [بدون سخن گفتن] خبر داد که همسرش با وجود اینکه سالها بود به سن یائسگی رسیده و قادر به آوردن فرزند نبود، فرزندی برای او خواهد آورد و این معجزهی الهی بود تا به نبوت نبیّ الله یحیی ایمان بیاورند و خداوند او [یحیی] را بعد از او [زکریا] نبیّ آنان قرار داده و بعد از پدرش، کتاب و حکم و نبوت را در کودکی به او عطا کرد. اما آنان [بنواسرائیل] از روی حسد درونی او را به قتل رساندند چون از ذریهی آل یعقوب بن عمران بود که نسبتشان با نبی الله یوسف علیه الصلاة و السلام شناختهشده و مشهور بود. آنها از انبیای آل عمران بیزار بودند چون از ذریهی رسول الله یوسف علیه الصلاة و السلام بودند و دلیل فتنهی آنان این بود که چرا خداوند از ذریهی اسباط دهگانه، کسی را انتخاب نکرده و برنمیانگیزد، انگار که اختیار با آنان بود! سبحان الله العظیم! خداوند هر چه را که بخواهد میآفریند و هرکس را که بخواهد برمیگزیند و انبیای خود را از ذریهی نبیّ الله یوسف برمیانگیخت و این باعث به فتنه افتادن امتهای منتسب به اسباط [دهگانه] شد و برای همین انبیایی که از ذریهی یوسف بودند، به قتل میرساندند و برای همین خداوند تعالی میفرماید:
{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ ۖ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة].
و معنی فرمودهی خداوند تعالی:
{أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم،
در اینجا مقصود از «لا تهوی انفسهم» این است که چون خداوند آنها را از ذریهی نبیّ الله یوسف برمیانگیخت، مورد پسند و باب میلشان نبود، چرا که میخواستند خداوند از ذریهی اسباط دهگانه کسی را برانگیزد و دلیل به فتنه افتادنشان همین بود و خداوند نسبت به آنان خشمگین شد و لعنتشان نمود. خداوند تعالی میفرماید:
{فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿١٥٥﴾ وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا ﴿١٥٦﴾ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ﴿١٥٧﴾ بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿١٥٨﴾ وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ﴿١٥٩﴾ فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا ﴿١٦٠﴾ وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٦١﴾ لَّٰكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ۚ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ ۚ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَٰئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿١٦٢﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء].
و شاید یکی از پرسشگران بخواهد سؤال کند: «ناصر محمد یمانی! کدام دلیل قطعی، نشان میدهد آل عمران و قومشان، برانگیخته شدن نبیّ الله عیسی را [که در گهواره و در کودکی با آنان سخن گفت] از بنی اسرائیل پنهان کردند؟» .
در پاسخ به تمام پرسشگران میگویم خداوند تعالی میفرماید:
{فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ﴿٢٧﴾ يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ﴿٢٨﴾ فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ﴿٢٩﴾ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴿٣٠﴾ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿٣١﴾ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ﴿٣٢﴾ وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [سورة مريم].
از عقلتان سؤال کنید، آیا نبیّ الله عیسی بعد از اینکه به سن رشد و عقل رسید و خداوند او را با کتاب انجیل بهسوی بنی اسرائیل برانگیخت، نیازی به معجزات داشت؟ چه چیزی بیش از معجزهی سخن گفتن او در گهواره و آگاه کردنشان از شأنش، در روزی که از مادرش متولد شد، وجود داشت؟ او در آن روز با آل عمران و فرزندان صالح پسرعموهایشان از ذریهی اسباط برادر یوسف که پدران حواریّون صالح بودند، سخن گفت.
برای اینکه از موضوع خارج نشویم، به نبیّ الله عیسی بن مریم صلی الله علیه و علی امّه و اسلم تسلیما بازمیگردیم که در همان روزی خبر از شأن خود داد که مادرش با کلمات الهی «کن فیکون» باردار شد. مادرش او را در همان روز که روز جمعه بود به دنیا آورد، چون صبح روز جمعه از اهل خود کناره گرفت و به مکانی شرقی رفت و در مکانی جدا، حجابی برای خود قرار داد تا به ذکر پروردگارش مشغول شده و او را عبادت کند. درست در همان لحظه بود که ملائکه و روح نازل شدند و روح القدس [جبریل] به شمائل انسانی در برابر او ظاهر گردید تا سخن خداوند و بشارت الهی در مورد [عطای فرزند] را به او بدهد و خبر دهد که خداوند بشارت مسیح عیسی بن مریم را با کلمه «کن فیکون» به او دادهاست.* خداوند تعالی میفرماید:
{إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿٤٥﴾ وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٤٦﴾ قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿٤٧﴾ وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ ﴿٤٨﴾ وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿٤٩﴾ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿٥٠﴾ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ﴿٥١﴾ ۞ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [سورة آل عمران].
و سؤالی که مطرح میشود این است: آیا نباید آنها [بنواسرائیل] بیصبرانه در آتش اشتیاق بزرگ شدن او باشند تا هر چه زودتر رسالتی را که پروردگارش بر دوشش نهادهبود، تبلیغ کند؛ چون درحالیکه کودک و در گهواره بود، آنها را از شأن خود باخبر ساخته بود؟ و خداوند تعالی میفرماید:
{فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ﴿٢٧﴾ يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ﴿٢٨﴾ فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ﴿٢٩﴾ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴿٣٠﴾ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿٣١﴾ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ﴿٣٢﴾ وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [سورة مريم].
لذا با توجه به اینکه در کودکی و درحالیکه در گهواره بود با آنان سخن گفته و خبر نبوّتش را داده بود، پس دیگر چه نیازی بود حین بزرگ شدنش، برای بنی اسرائیل معجزه بیاورد تا نشانهی تصدیق رسالتش باشد؟ از اینجاست که استنباط میکنیم آل عمران و حواریّون نسل اول، مجبور بودند برای حفظ جانش از شرّ اشرار اسباط دهگانهی بنی اسرائیل، معجزهی سخن گفتن نبیّ الله عیسی در کودکی در گهواره را مخفی نگاه دارند.
چون آنان [بنو اسرائیل] قبل از برانگیخته شدن نبیّ الله عیسی، نبیّ خدا یحیی را به قتل رساندند با اینکه داستان باردار شدن نبیّ الله یحیی معجزهی الهی بود و آنان ماجرای باردار شدن مادرش را که زنی نازا در سن یائسگی بود، میدانستند و نبیّ الله زکریا به آنان خبر داد که ملائکه، بشارت فرزندی به نام یحیی را به او دادهاند و نام او را از جانب پروردگار عالمیان آورده بودند و خداوند چنین نامی را قبل از او برای کسی مقرر نفرموده بود و خداوند این بشارت را محقق ساخت و سخنان زکریا را تصدیق نمود و همسر یائسهی زکریا باردار شد و فرزندی را به دنیا آورد که خداوند در کودکی حکم را به وی عطا نمود.
با وجود این، اشرار بنی اسرائیل از روی حسادت درونی، او را به قتل رساندند و به همین دلیل، سخن گفتن نبیّ الله عیسی با آل عمران در کودکی و از درون گهواره پنهان نگه داشتهشد و گروهی از قومشان [از پسرعموهایشان که پدران حواریّون بودند] شاهد این موضوع بودند. آنان از قبائل اسباط دوری گزیده و در عزلت و به تنهایی، دور از آبادیهایِ قبائل دهگانه، زندگی میکردند؛ چون مورد آزار و اذیت کسانی قرار داشتند که از ذریهی اسباط دهگانه از قبائل بنی اسرائیل بودند. برای همین آل عمران و همچنین حواریّون، همراه آنها در عزلت زندگی میکردند، لذا مجال این را پیدا کردند تا سخن گفتن مسیح عیسی در گهواره در کودکی را پنهان نگاه دارند تا زمان برانگیخته شدن او توسط خداوند فرا برسد، چون میترسیدند اشرار بنی اسرائیل همانطور که نبیّ الله یحیی را قبل از او به قتل رساندند، او را نیز به قتل برسانند. برای همین با بنی اسرائیل در مورد سخن گفتن او در کودکی در گهواره، محاجه نشد چون از آن بی خبر بودند و بعد از اینکه عیسی بن مریم بزرگ شد و در میان مردم و قبائل بنی اسرائیل رفتوآمد کرد [مردم] از او پرسیدند که او کیست و به آنان جواب داده شد که پسر مریم دختر عمران است و درحالیکه کودک و در گهواره بوده، سخن گفته است [که] بندهی خداست و پروردگار به او کتاب عطا فرموده و او را از انبیا قرار دادهاست.
قبائل منتسب به اسباط گفتند: «عقل ما را به بازی گرفتهاید، بلکه مریم مرتکب گناهی بزرگ و آشکار شدهاست» و باور نکردند این جوان، مسیح عیسی بن مریم، معجزهای از طرف خداوند است؛ بلکه گفتند: «مطمئناً مریم مرتکب زنا شده و این پسر نوجوان حاصل آن عمل زشت است».
لذا به او محل نگذاشته و اهمیتی به او ندادند تا به فکر این بیافتند بر علیه او مکر کنند. چون اعتقاد راسخ داشتند، مریم مرتکب عمل زشت زنا شدهاست و خداوند او [مریم] را از نسبت زشتی که به او دادند مبری نمود و تقدیسش کرد و خداوند تعالی میفرماید:
{فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿١٥٥﴾ وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا ﴿١٥٦﴾}صدق الله العظيم [سورة النساء].
به او[مریم علیها السلام] بهتان زدند و خداوند با عطا کردن انجیل [به مسیح عیسی] مریم را از آنچه که دربارهاش میگفتند، مبرّا کرد و با معجزاتی به مسیح عیسی یاری داد تا نشانهی تصدیق نبوّتش باشد و مردم دعوت او را تصدیق و باور کنند. پس بعد از اینکه خداوند او را به رسالت بهسوی بنی اسرائیل فرستاد و با معجزات خارق العاده و شگفتانگیز یاریش نمود، دریافتند که او به حق در کودکی و در گهواره سخن گفتهاست.
پس دریافتند که او به حق، رسول پروردگار عالمیان است و یقین کردند که داستان سخن گفتن او در گهواره، حقیقت دارد و برایشان روشن شد او رسول خداوند است و برای همین با معجزات مورد تأیید و یاری خداوند قرار گرفتهاست تا نشانهی تصدیق او و دور کردن شبهه از مادرش و رد بهتانشان به مریم -علیها الصلاة و السلام- باشد. پس دانستند که او به حق، رسول خداوند است؛ بلکه تکریمی بسیار بزرگ برای آل عمران و کرامتی بزرگتر از کرامت نبی الله یحیی است. پس دریافتند که مسیح عیسی بن مریم رسول خداست و لذا قصد کردند بر ضد رسول خدا مکر کنند و برای همین خداوند تعالی میفرماید:
{وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ﴿١٥٧﴾} صدق الله العظیم [سورة النساء].
و از اینجا استنباط میکنیم که برای قبائل دهگانهی بنی اسرائیل روشن شد که مریم، بر خلاف اعتقاد راسخِ آنها، با عمل زشت زنا، او را باردار نشدهاست و بعد از مکلف شدن او [به اعلان نبوتش] و تأیید شدنش با معجزاتی مانند زنده کردن مردگان، دریافتند او رسول خداوند است و برایشان روشن شد که داستان سخن گفتنش در گهواره که بعدها وقتی که به سن جوانی رسید و در میان بنی اسرائیل رفتوآمد کرد، علنی شد، داستانی صحیح است و واقعیت دارد ولی در زمانی که مادرش او را به دنیا آورد، از آنان مخفی نگاه داشته شدهاست. این موضوع بعد از اینکه خداوند او را به رسالت فرستاد و با آیات و معجزات بزرگ برای تصدیقش، یاریش فرمود، برایشان روشن شد. آنها دریافتند این حق آمده از نزد پروردگارشان است اما به دلیل حسد درونی نسبت به آل عمران، تنها حاصل آن تشدیدِ پلیدیشان بود. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿٤٩﴾ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿٥٠﴾ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ﴿٥١﴾ ۞ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [سورة آل عمران].
و رمضان بر ما و تمام مسلمانان مبارک باشد
و همچنان به مردم عالم در مورد آنچه که از بیان حق قرآن عظیم نوشتیم تأکید میکنیم و نشانههای تصدیق را در عالم واقعیات به صورت حقیقی و در زمانی شاهد خواهند بود که خداوند و پروردگار عالمیان اراده کند و در این هیچ شک و تردیدی نیست و بازگشت امور بهسوی خداوند است. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٧٧﴾ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ﴿٧٨﴾ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ ﴿٧٩﴾ إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ﴿٨٠﴾ وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ﴿٨١﴾ ۞ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [سورة النمل].
وسَلامٌ على المُرسَلينَ، والحمدُ لله رَبِّ العالَمين..
برادرتان، خلیفهی خدا بر سراسر عالم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــ
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=223344
======== اقتباس =========
اقتباس المشاركة 411353 من موضوع رَسولُ الله موسى وآل عِمران مِن ذُرِّيَّةِ رَسولِ الله يوسف ..
اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..