الإمام ناصر محمد اليماني
21 - 10 - 1432 هـ
19 - 09 - 2011 مـ
05:32 مساءً
ـــــــــــــــــــــ
سلطان العلم للداعية ليس في الصورة ورنين الصوت؛ بل في العلم والحجّة الداحضة أنّها من سلطان العلم من لدنٍ حكيمٍ عليمٍ ..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيّبين الطاهرين والتّابعين لهم بإحسان إلى يوم الدّين، لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون..
السلام عليكم معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، وسلامُ الله على حبيبي في الله أبو خالد المحترم ضيف طاولة الحوار العالميّة للمهدي المنتظر، وسلامُ الله على جميع المسلمين والباحثين عن الحقّ في العالمين، أمّا بعد..
فأهلاً وسهلاً ومرحباً بالباحث عن الحقّ أبي خالد، وإنِّي أراك تُحاجِج أنصاري في عدم سماع صوتي ورؤية صورتي الحيّة وكأنّ لهما الأولويّة من قبل سماع سلطان العلم من الرحمن في محكم القرآن، ويا حبيبي في الله وهل الحجّة في ذلك؟ أي في صورتي وصوتي؟ فإن كنتَ من أولي الألباب فتعال لنحتكم إلى محكم الكتاب لنأتيك بالحكم الحقّ وفصل الخطاب ذكرى لأولي الألباب؛ هل سلطان العلم للداعية في الصورة ورنين الصوت، أم أنّ سلطان العلم والحجّة الداحضة هي في سلطان العلم من لدن حكيم عليم؟ كون سلطان علم الهدى ليس أنّه من نظر إلى صورة الداعية اهتدى، بل الهدى هو الإصغاء إلى سلطان العلم الذي ينطق به الداعية والتدبّر فيه، ولكنّ الذين شغلهم النّظر إلى صورته صلى الله عليه وسلم لم يهتدوا كونه ألهاهم النّظر إلى صورته عن التدبّر والتفكّر في سلطان علمه، وقال الله تعالى: {وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٢﴾ وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ ﴿٤٣﴾ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَـٰكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [يونس].
ومن خلال ذلك يتبيّن لنا أنّ الصورة والصوت ليستا سلطان علم الهدى للعباد، إذاً لآمن جميع الذين سمعِوا صوت محمدٍ ونظروا إلى صورته صلى الله عليه وآله الطيّبين والتابعين، إذاً يا حبيبي في الله ليس عدم رؤية صورة ناصر محمد اليماني أو سماع صوته هي الحجّة بينكم وبين المهدي المنتظر، ولم يجعل الله ذلك حجّةً لكم على الإمام ناصر محمد اليماني بل الحجّة بيني وبينكم سلطان العلم المحكم من كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ، وذلك بيني وبينكم في عصر الحوار من قبل الظهور، ومن بعد التصديق من قبل علماء المملكة العربيّة السعوديّة خاصة وعلماء المسلمين عامة نظهر لكم عند البيت العتيق للبيعة العامة كون الحوار يأتي من قبل الظهور ومن بعد التصديق نظهر لكم عند البيت العتيق.
وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين ..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
____________
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين من خليفته النبي أدم إلى خليفته النبي والرسول الخاتم وأسلم تسليما كثيرا وأصلي وأسلم على الإمام والخليفة الخاتم الإنسان الذي علم بالقلم الإمام الطاهر الناصر لما جاء به محمد رسول الله الإمام ناصر محمد اليماني وعلى أل بيته الطيبين الطاهرين وجميع أنصار الله الواحد القهار إلى اليوم الأخرالسلام عليكم ورحمـــــــــــــة الله وبركاتـــــــــــــــــه
سلام الله عليكم أخينا في الله قلب الأسد قبل أن تصل إلى مبتغاك وغايتك عليك أن تعرف ثلاثة أشياء
أولاً: قال تعالى:{قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إن كُنتُم مُّوقِنِينَ (24) قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ (25) قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (26) قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27) قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ (28) قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29) قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ (30) قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (31) فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (32) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ (33) قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34)} [صدق الله العظيم]
إن حجة الداعية هي سلطان علمه وليس الحجة بصوته أو بإسمه أو بصفته ثم أنظر إلى حوار موسى عليه الصلاة والسلام مع فرعون ألم يطلب منه أية تدل على صدقه وهي الشيئ المبين في قول الله تعالى:{قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ (30) قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (31)} إلا أنهم إتبعوا مكر الشياطين فبعد أن طلب أية التصديق قال عنه قول الله تعالى:{ قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34)} [صدق الله العظيم]
ومن هنا تعلم بأن أية التصديق ليست بالإسم ولا بالنسب وإنما الحجة هي العلم ومع ذلك فلا ننفي نيب الإمام الشريف عليه الصلاة والسلام لكنه ليس حجة لنا للتصديق أو التكذيب ...
ومن ثم ماذا كانت حجة إبراهيم التي أتاه الله إياها إنظر لقول الله تعالى:{أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ (63) فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ (64)} [صدق الله العظيم]
إنها حجة العقل والمنطق في الإتباع والإقتفاء في قوله تعالى:{ فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ (64)} [صدق الله العظيم]
إذاًحجتنا عليك هي العقل وحجتك علينا هي سلطان العلم فلو رجعت إلى عقلك وسألت نفسك ماذا يقول هذا الداعية لأجابك بالحق وأصدقك القول بأنه يقول الحق..
ولكن لا تنكص على عقيبك وتأخذك العزة بالإثم كما أخذت قوم إبراهيم عندما عرفوا الحق بعد ترجيح عقولهم بقولهم:{فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ} فأخذتهم العزة ونكصوا على أعقابهم فقالوا:{ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاء يَنطِقُونَ} فما كان منهم إلا أن تركوا تلك الحجة القائمة عليهم والواضحة والناصعة ثم قالوا:{قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ (68)}
فهل بالله عليك لوكان الإمام ناصر ليس المهدي المنتظر إن ظننت أنت ذلك؟
فهل دعا إلى غير الحق والحق أحق أن يتبع وما بعد الحق إلا الضلال ...
ثم إعلم أن الحجة الثانية هي الغلبة والبسطة في العلم وذلك هوإختيار الله لمن يصطفيه من عباده في قوله تعالى:{وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247)} [صدق الله العظيم].
ثم عليك العلم بأن الإختيار والإصطفاء هو من الله ولا دخل للبشر في ذلك فإن كانت الملائكة قد عجزت فما بالك بالبشر فانظر لقول الله تعالى في ذلك:{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (30)}
ومن ثم زاده الله بسطة في العلم ليكون ذلك حجته وبرهانه في الخلافة فقال الله تعالى:{وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32)}
فكذلك إعترف الملائكة بإختيار الله وإعترافهم بعدم العلم فهو لمن يمكِّنه ويصطفيه...
ثم بزغت حجة أدم بسلطان العلم على الملائكة بقوله تعالى:{قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (33)}
ومن ثم يا قلب الأسد إن كنت من أصحاب القلوب فتذكر قول الله تعالى:{وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً (36)}
ولا نطلب منك التصديق أو الإتباع فذلك شأنك ولا كن لا تكن إمعة وتقتفي ماليس لك به علم ولا تكن ممن يتبعون بعض الكتاب ويتركون بعضه فتترك حجة ساطعة وبرهان لامع ثم تطلب نسب الإمام.
وإن كنت من المصدقين الذي يريدون أن يزدادوا يقينا وأنا لا أظنه ولا أرجحه فلو كنت من أولئك وكنت قلب لأسد ومن ذوي الألباب لرأينا ذلك في خطابك ولأحدثت لك بيانات الإمام ذكرا فتؤثر فيك إستدلالاً بقول الله تعالى:{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37)}
ولا يقرأتلك البيانات أحداً من ذوي الألباب إلا رق لها حاله ودمعت لها عينه ونسأل الله لك الهداية إنه كان بنا رحيما وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
أخوكم/حواري الأنصار