الإمام ناصر محمد اليماني
30 - 05 - 1433 هـ
22 - 04 - 2012 مـ
05:44 صباحاً
[ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=40968
ـــــــــــــــــ
يا أيها الناس اسمعوا واعقلوا واعلموا أنّ لله عباداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيّون والشهداءُ على منازلهم وقربهم من الله ..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمدٍ رسول الله وآله الأطهار، وجميع أنصار الله إلى اليوم الآخر، وبعد..
سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، ولقد رحّب المهديّ المنتظَر (بالجبرتي) برغم أنّه ليوجد كثيرٌ مَنْ سبقه من الأنصار بالبيعة على الحقّ ولم يكتب الإمام المهديّ ردّاً على بيعتهم برغم أنّ فيهم من هو أكرم من الجبرتي، وإنّما رحّبنا بهذا الرجل لأنّنا شعرنا أنّه من علماء المسلمين ولذلك أكرمناه على جُرأته على البيعة بالحقّ كون تصديق العلماء سوف يزيد من المصدقين من عامة المسلمين من الذين أنظروا تصديقهم حتى يصدّق العلماءُ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، وكان تأخّر العلماء في اتّباع ناصر محمد اليماني سبباً في تردد كثيرٍ من المسلمين ممن أظهرهم الله على أمرنا في عصر الحوار من قبل الظهور.
ويا أيها الجبرتي، كن شاهداً على علماء المسلمين أن لا يكونوا سبباً في تأخّر إصلاح أمّتهم وهدايتهم إلى الطريق السوي، فإن كانوا يرون ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مبينٍ فقد وجب على كافة علماء المسلمين أن يذودوا عن حياض الدين ويأتوا لحوار ناصر محمد اليماني في طاولة الحوار العالميّة؛ موقع المهديّ المنتظَر الحر؛ موقع المسلم والكافر والباحثين عن الحقّ في العالمين، وبيني وبين السائلين أن نحتكم إلى القرآن العظيم تنفيذاً لأمر الله في محكم كتابه: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [الشورى].
ويا أيّها الجبرتي، لربّما تظنّ في نفسك الآن أنّك لن تزيغ عن الحقّ بعد إذ هداك الله إليه، ولكني أقول لك أن لا تثق في نفسك شيئاً واسأل ربّك التثبيت فقد يبتليك الله ببيانٍ للإمام المهديّ يكبر على فهمك وعلمك وقد يسيئك كثيراً، وعلى سبيل المثال لو تجد أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يفتي بأنّ كافة أنبياء الله لا يعلمون كيفية الشّفاعة إلا أنّهم آمنوا بأنّه يوجد هناك سبب لتشفع للناس رحمةُ الله من عذابه ولكنّهم لم يدركوا سرّ الشفاعة كون سرّ الشفاعة متعلقٌ بحقيقة اسم الله الأعظم، وبما أنّهم لم يحيطوا باسم الله الأعظم ولذلك لم يدركوا كيفية الشفاعة، وظنّ نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام أنّ المتشفِّع يسأل الله الشّفاعة لمن يشاء، هكذا ظنَّ نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام ولذلك تشفّع لولده من عذاب الله. وقال الله تعالى: {وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ﴿٤٥﴾} صدق الله العظيم [هود:45].
فقد سأل نبيّ الله نوح الشفاعة لولده من عذاب الله، ومن ثم ردّ الله على نبيٍّه فقال الله تعالى: {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [هود].
والسؤال الذي نوجهه للعقل والمنطق هو: فهل يعقل أنّ الله غضب من دعاء نبيّه نوح عليه الصلاة والسلام بسبب أنه سأل ربّه الشفاعة لولده ولكونه ليس ولده لم يُرضِ الله دعاءُ نبيّه؟ وحاشا لله! وجواب العقل والمنطق يقول: سبحان الله! فلن يلوم الله على نبيِّه دعاءه لو كان ذلك هو السبب كونه لم يكن يعلم أنه ليس ولده فليس ذلك هو السبب الذي أغضب الله في دعاء نبيّه.
والسؤال الذي يطرح نفسه: فماذا أغضب الله في دعاء نبيّه لربّه؟ والجواب بالحقّ كونه سأل من ربّه الشفاعة لولده وهو ليس له علم عن سرّها، ومن ثمّ بيّن الله لنبيِّه عليه الصلاة والسلام أنّ ليس له علمٌ بسرّ الشفاعة وأنها ليست كما ظنّها نبيّ الله نوح بادئ الأمر بأنّ المتشفع يخاطب الربّ ليشفع لولده من عذاب الله أو أقربائه من عذاب الله، وعلّم الله نبيّه أنّ للشفاعة سرّ لا يحيط به علماً، وأنه قد أخطأ في دعائه لربّه بطلب الشفاعة لولده من عذاب الله، فوعظ الله نبيّه نوح أن لا يكون من الجاهلين من الذين يعتقدون بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود. ولذلك خاطب الله نبيّه نوح وقال الله تعالى: {فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} صدق الله العظيم [هود:46].
وأنتم لتعلمون ما سأل نبيّ الله نوح من ربّه وأنه طلب الشّفاعة لولده، ولكن بعد أن أدرك نوح خطأه في طلب الشفاعة وعلم أنّه قد أغضب ربَّه دعاؤه بطلب الشفاعة لولده، ولذلك قال نبيّ الله نوح مخاطباً ربّه ومقراً بخطَئه في طلب الشفاعة. قال الله تعالى: {رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [هود:47].
فانظروا لقول نبيّ الله نوح: {وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ}، وذلك كونه أدرك أنّه أغضب ربّه بطلب الشفاعة، وعلِم نبيّ الله نوح - أوّل المرسلين بالكتاب المبين - أنّ الشفاعة لها سرٌّ عظيمٌ وليست كما ظنَّ بادئ الأمر أنّ الشفيعَ يطلب من الربِّ الشفاعة لأحدٍ حتى لو كان ولده، ومن ثمّ أقرّ نبيّ الله نوح بخطَئه في طلب الشفاعة فقال: {وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم.
ولربّما يودّ أن يقاطع الإمام المهديّ كثيرٌ من الذين قال الله عنهم: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّـهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ ﴿١٠٦﴾} صدق الله العظيم [يوسف].
ومن ثم يقول: "يا ناصر محمد اليماني، إنك لتنكر الشفاعة لأنبياء الله ورسله وتقرّها لك أنت وأنصارك". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: أعوذ بالله أن نكون من الجاهلين، ألا والله الذي لا إله غيره لو أنّ ناصر محمد اليماني وأنصاره يطلبون الشفاعة لأحدٍ بين يدي الله لألقى الله بناصر محمد اليماني وأنصاره في سواء الجحيم، ثم لا نجد لنا من دون الله ولياً ولا نصيراً. ونشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّنا ننكر شفاعة العبيد على الإطلاق بين يدي الربّ المعبود سبحانه وتعالى علواً كبيراً فلسنا أرحم من الله بعباده، ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين. بل علِمنا أنّ الله متحسرٌ في نفسه وحزينٌ على عباده الضالين فإن أبينا الدخول لجنّات النّعيم فإنّما نريد من الله أن يحقق لنا النّعيم الأعظم فيرضى في نفسه تعالى، فإذا رضي الله في نفسه فهذا يعني أنه قد تحققت الشفاعة فشفعتْ لعباده الضالين رحمتُه من عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى: {{قُل لِّلَّـهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا}} صدق الله العظيم [الزمر:44].
وما يقصد الله تعالى بقول: {قُل لِّلَّـهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا} ولكن الله لا يشفع لعباده عند أحد سبحانه لا إله غيره! والسؤال الذي يطرح نفسه فما يقصد الله بقوله: {{قُل لِّلَّـهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا}}؟ والجواب: إنّه يقصد أنها تشفعُ لعباده رحمتُه من عذابه فيرضى، فإذا تحقق رضوان الله في نفسه فهنا تتحقق الشفاعة لعباده. ولذلك قال الله تعالى: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّـهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [النجم].
كون سرّ الشفاعة لعباده الضالين متعلقٌ بتحقيق رضوان الله في نفسه تعالى، ألا وإن رضوان الله في نفسه هو النّعيم الأعظم من جنته في نظر قومٍ اتخذوا عند الله عهداً أن لا يرضوا حتى يرضى، أولئك هم الوفد المكرمون لم يتمّ حشرهم إلى النار ولا إلى الجنة بل إلى الرحمن وفداً، فيعرض عليهم درجات النّعيم في جنات النعيم إلى الدرجة العالية الرفيعة في الجنة فإذا هم لا يزالون مصرين على قسَمهم وعهدهم عند ربّهم أن لا يرضوا حتى يرضى.
ولذلك قال الله تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَـٰنِ وَفْدًا ﴿٨٥﴾ وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا ﴿٨٦﴾ لَّا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَـٰنِ عَهْدًا ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [مريم].
ألا وإنّ العهد الذي اتّخذوه عند ربهم هو أنّهم أقسموا بالله جهد أيمانهم أن لا يرضوا حتى يرضى، فهم لا يزالون مصرين على ذلك في الدنيا والآخرة كون رضوان الله هو النعيم الأعظم بالنسبة لهم فلا قبول للمساومة فيه بأي ثمنٍ مهما كان ومهما يكون، وعهدهم هو القسم الذي أقسموه على أنفسهم أن لا يرضوا حتى يرضى ربهم أحبّ شيء إلى أنفسهم، فإذا حقّق الله لهم هدفهم فيرضى فهنا تحققت الشفاعة في نفس الله فتشفع لعباده الضالين رحمتُه من عذابه. ولذلك قال الله تعالى: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّـهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم.
فانظروا لقول الله تعالى: {{وَيَرْضَى}} صدق الله العظيم، ألا والله الذي لا إله غيره أنها لتُعرض على كلِّ واحدٍ فيهم الدرجة العالية الرفيعة في جنّات النعيم فأباها الوفد المكرمون فأنفقها كلٌ منهم وسيلةً إلى ربِّهم لمن يشاء مقابل أن يُحقِّق لهم النعيم الأعظم منها {{وَيَرْضَى}} صدق الله العظيم.
ألا والله الذي لا إله غيره لو أنّ ربَّهم يخاطبهم فيقول: ما دُمتم مصرِّين على تحقيق رضوان الله في نفسه فاقذفوا بأنفسكم في سواء الجحيم أو ادخلوا جنّة النعيم كمثل غيركم الذين رضوا بجنات النعيم. وهنا لن يردّوا على ربّهم الجواب ولا بكلمةٍ؛ بل فوراً ينطلقون وهم يتسابقون إلى أبواب جهنم السبعة أيّهم يلقي بنفسه الأول ليحقق رضوان الله في نفسه، وكأنّي أراهم وكلٌ منهم يحاول جرّ الذي يسبقه إلى الوراء لكي يسبقهم فيُلقي بنفسه الأول في سواء الجحيم لو كان في ذلك سبباً لتحقيق رضوان الله {{وَيَرْضَى}}.
ولربّما يودّ أن يقاطع الإمام المهديّ أحد علماء الأُمّة فيقول: "يا ناصر محمد، كيف يصدق العقل والمنطق أنّ أحداً سوف يقذف بنفسه في نار الجحيم لكي يرضى الله في نفسه! وهل يعبدون اللهَ ربّهم إلا لكي يقيهم من ناره ويدخلهم جنته؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: هذا لو أنّ ثمن تحقيق رضوان الله في نفسه أن يقذفوا بأنفسهم في نار الجحيم فلما تردّدوا شيئاً، وذلك من شدة إصرارهم على تحقيق رضوان الله في نفسه فذلك هو النعيم الأعظم، فلا يعلم بمدى إصرارهم على تحقيق ذلك إلا الله، وهم على ما في أنفسهم الآن لمن الشاهدين.
ولربّما يودّ أن يسألني أحد السائلين فيقول: "يا ناصر محمد اليماني فلماذا هذا الإصرار اللّا محدود في تحقيق رضوان الله في نفسه؟ ألم يرضَ عنهم وعرض على كلّ واحدٍ منهم الدرجة العالية الرفيعة في جنة النعيم، فلماذا أبَوْها واتخذوها وسيلةً لتحقيق النعيم الأعظم منها؟ وأي نعيم هو أعظم وأكبر من الدرجة العالية الرفيعة في جنات النعيم ؟". ومن ثمّ يردّ على السائلين الإمام المهديّ وأقول: قال الله تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة].
وبما أنّ نعيم رضوان الله في نفسه هو أكبر من جنات النعيم فلم يتخذوا رضوان الله وسيلة لتحقيق النعيم الأصغر؛ (جنات النعيم) بل اتّخذوا الدرجة العالية الرفيعة وسيلةً لتحقيق النعيم الأعظم منها وهو نعيم رضوان الله على عباده؛ نعيماً أكبر من نعيم جنته. ولذلك تسمّى الدرجة العالية بالوسيلة، فابتغَوا الوسيلة وفازوا بها جميعاً فعُرِضت على كلِّ عبدٍ فيهم كونها لا تنبغي إلا أن تكون لعبدٍ من عبيد الله، وكلما أباها أحدهم عُرضت على الذي يليه فيأباها وينفقها إلى من يشاء الله قربةً إلى ربّه ليحقق له النعيم الأعظم منها.
ولربّما يودّ أن يسألني أحد السائلين الباحثين عن الحقّ فيقول: "وهل هؤلاء العباد الذين وصفتهم بهذه الصفات موجودون في هذه الأمّة التي هي من أعظم الأمم فتنةً بالمادة والمصلحة؟ فقد فتنتْ المادةُ الكافرين والمسلمين فكيف يوجد فيهم قومٌ لن يرضوا بملكوت الدنيا والآخرة حتى يتحقق رضوان نفس ربهم؟". ومن ثمّ يردّ على السائلين الإمام المهديّ وأقول: أولئك القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه أن يأتي بهم بعد أن يرتدّ المؤمنون عن دينهم فلا يبقى من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه. وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة].
** أولئك قوم يحبهم الله ويحبونه **
ولربّما يودّ أن يسألني أحد السائلين فيقول: "يا ناصر محمد أفلا تفتِنا ما هو سرّ هذا الإصرار العظيم على تحقيق رضوان الله في نفسه ؟". ومن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على السائلين وأقول: وذلك لأنهم علموا علم اليقين أنّ الله هو أرحم الراحمين، ومن ثم علموا أنّ ربّهم لا بد أنّه متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضّالين بسبب صفة عظيم الرحمة في نفس الله فأيقنوا بالبيان الحقّ في الكتاب للإمام المهديّ أنّ الله يتحسّر في نفسه على عباده الكافرين الضالين، وحصحص الحقّ بآيةٍ محكمةٍ في الكتاب أنّ أرحم الراحمين لا شكّ ولا ريب متحسرٌ وحزينٌ على عباده الكافرين برسل ربّهم فما بالكم بالمسلمين. وقال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].
ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد فطاحلة علماء المسلمين فيقول: "يا ناصر محمد اليماني، لو كنت من الصادقين عن هؤلاء القوم الذين وصفت حالهم فلا بدَّ أنهم اجتمعوا على حبّ الله بالحبّ الأعظم فتجاوز حبّهم لربّهم كافة الماديّات، ومن عظيم حبّهم لربّهم مؤكد أنهم لن يرضوا حتى يكون حبيبهم راضياً في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً، ويا ناصر محمد اليماني لو كنت من الصادقين أنّ هؤلاء القوم كما وصفتهم فمؤكد سيغبطهم الأنبياء والشهداء كون الأنبياء والشهداء رضوا بجناّت النعيم ونجدهم فرحين بما آتاهم الله من فضله، وأما هؤلاء القوم فيريدون تحقيق النعيم الأعظم من جنات النعيم فيرضى ربهم في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً، فإن كنت من الصادقين فمؤكد سوف يغبطهم الأنبياء والشهداء". ومن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على السائلين وأقول: معذرة فلن يردّ عليكم الإمام المهديّ ولسوف أترك الردّ لجدّي محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فتعالوا لننظر الرد على الناس من جدي وحبيب قلبي محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في الحديث النبويّ قال عليه الصلاة والسلام:
[[ يا أيها الناس اسمعوا واعقلوا، واعلموا أنّ للهِ عباداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النّبيّون والشهداء على منازلهم وقربهم من الله ]]
صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
___________
[[ يا أيها الناس اسمعوا واعقلوا، واعلموا أنّ للهِ عباداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النّبيّون والشهداء على منازلهم وقربهم من الله ]]الإمام ناصر محمد اليماني
30 - 05 - 1433 هـ
22 - 04 - 2012 مـ
۳ -اردیبهشت- ۱۳۹۱ ه.ش.
05:44 صباحاً
[ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=40968
ـــــــــــــــــ
ای مردم بشنوید و بیندیشید و بدانید که خداوند را بندگانی است که از انبیا و شهدا نیستند ولی انبیا و شهدا به خاطر منزلت و قرب آنها به خداوند بدانها غبطه میخورند..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمدٍ رسول الله وآله الأطهار، وجميع أنصار الله إلى اليوم الآخر، وبعد..
سلامُ الله عليكم ورحمة الله وبركاته ؛ امام مهدی به "الجبرتی" خیر مقدم گفت؛ با این که تعداد زیادی از انصار از او پیشی گرفته و پیش از او با حق بیعت کردهاند ولی امام مهدی در پاسخ بیعت آنها چیزی ننوشته است با این که میان آنها کسانی هستند که از "الجبرتی" گرامیترند. اما ما به این مرد خیر مقدم گفتیم چون احساس کردیم او از علمای مسلمین است و برای همین به خاطر این که جرأت کرد با حق بیعت کند؛ او را گرامی داشتیم؛ چون تصدیق علما باعث میشود تعداد بیشتری از عامه مسلمانان امر ما را باور کنند چون برخی از مسلمانان منتظرند علما مهدی منتظر ناصر محمد یمانی را تصدیق کنند؛ تا آنها هم او را باور و تصدیق نمایند و تأخیر علما در پیروی از ناصر محمد یمانی باعث تردید بسیاری از مسلمانانی شده است که خداوند در "عصر گفتگو قبل از ظهور آنان را از امر من آگاه نموده است.
جناب " الجبرتي" تو شاهد علمای مسلمین باش تا عاملی برای تأخیر در اصلاح امت و هدایت آنها به راه درست نباشند؛ اگر میبینند ناصر محمد یمانی آشکارا گمراه است؛ بر تمام علمای مسلمین واجب است از حدود دین الهی دفاع کرده و برای گفتگو با ناصر محمد یمانی بر سرمیز گفتگوی جهانی او " پایگاه آزاد مهدی منتظر"حاضر شوند. پایگاهی که متعلق به مسلمانان و کافران و تمام حقجویان عالم است. بین من و پرسشگران هم این شرط برقرار است که برای اجرای فرمان خداوند در آیات محکم کتابش؛ حکم را به قرآن عظیم بسپاریم:
{ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [الشورى].
ای "الجبرتي"؛ شاید الآن نزد خود گمان کنی بعد از این که خدا تو را به سوی حق هدایت کرد؛ دیگر از آن منحرف نخواهی شد؛ ولی به تو میگویم اصلاً به خودت اطمینان نداشته باش و از پروردگارت درخواست ثبات کن چون خدا تو را با بیانات امام مهدی مبتلا وامتحان میکند؛ بیاناتی که از سطح فهم و علم تو بالاترند بسیار درنظرت بد میآیند. برای مثال اگر ببینی امام مهدی ناصر محمد یمانی فتوا میدهد که هیچ یک از انبیای الهی از چگونگی شفاعت خبر نداشتند؛ جز این که ایمان داشتند عاملی هست که باعث میشود رحمت خدا در برابر غضبش از مردم شفاعت کند ولی راز شفاعت را درک نکردند چون راز شفاعت در اسم اعظم الهی نهفته است . از آنجا که آنها از اسم اعظم خداوند بیخبر بودند؛ به همین دلیل نیز چگونگی شفاعت را درک نکردند. نبی الله نوح علیه الصلاة و السلام گمان کرد که شفاعت کننده برای هرکس که بخواهد ازخدا طلب شفاعت میکند؛ گمان نبی الله نوح علیه الصلاة و السلام این بود و برای همین در برابر عذاب خدا شفاعت فرزندش را کرد. خداوند تعالی میفرماید:
{وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ﴿٤٥﴾} صدق الله العظيم [هود].
نبی الله نوح برای پسرش شفاعت کرد تا از عذاب خدا نجات باید و خداوند تعالی درپاسخ به نبی خود فرمود:
{قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [هود].
در برابر عقل و منطق این سؤال را مطرح میکنیم: آیا عقلانی است که تصور کنیم خداوند از دعای نبی خود نوح علیه الصلاة و السلام خشمگین شد چون آن مرد پسر نوح نبود و لذا دعای نبی مورد رضای خدا نبود؟ حاشا لله! عقل و منطق میگوید: سبحان الله ! اگر خشمگین شدن خداوند به سبب دعا کردن نوح بود که خداوند نبی خود را به خاطر دعا کردنش سرزنش نمیفرمود چرا؟ چون نوح نمیدانست او پسرش نیست و لذا این دلیل خشمگین شدن خدا از دعای نبیاش نبود.
سؤالی که مطرح میشود این است: چه چیزی در دعای نبی به درگاه پروردگارش بود که خشم خداوند را برانگیخت؟ و جواب حق این است که دلیل خشم خداوند این بود که او در پیشگاه پروردگارش شفاعت پسرش را کرد و از راز آن -راز شفاعت- خبر نداشت. پس خداوند برای نبیاش که سلام صلوات بر او باد روشن نمود که از راز شفاعت خبر ندارد و آن طور که نوح اول کار گمان کرد نیست که شفاعت کننده پروردگارش را مورد خطاب قرار داده و برای پسر یا نزدیکانش در برابر عذاب خدا شفاعت کند. خداوند به نبی خود خبر داد که از راز شفاعت خبر ندارد و درخواست شفاعت برای پسرش و نجات او از عذاب؛ دعای درستی نبوده است. خداوند به نبی خود نوح موعظه میکند از جاهلانی نباشد که به شفاعت بنده درپیشگاه رب المعبود اعتقاد دارند. و برای همین خداوند تعالی به نبی خود نوح خطاب فرموده و میگوید:
{فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} صدق الله العظيم [هود:۴۶].
و شما میدانید نبی الله نوح چه درخواستی کرده بود؛ او از خدا برای پسرش طلب شفاعت کرد ولی بعد از این که دریافت با درخواست شفاعت مرتکب خطا شده و دانست پروردگارش از دعای او برای طلب شفاعت پسرش خشمگین شده است؛ لذا نبی الله نوح خطاب به پروردگارش اقرار میکند درخواست شفاعتش خطا بوده است. خداوند تعالی میفرماید:
{قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم [هود].
به سخن نبی الله نوح بنگرید:
{وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ}
چون متوجه شد با درخواست شفاعت؛ باعث خشم پروردگارش شده است و نبی الله نوح- اولین رسول خدا که با کتابی مبین برانگیخته شد- دانست در شفاعت راز بزرگی نهفته است و آن گونه که او در اول کار گمان کرد نیست که شفیع برای احدی- ولو پسرش- از خدا طلب شفاعت کند. پس نبی الله نوح اقرار کرد با درخواست شفاعت مرتکب خطا شده است و گفت:
{وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ}
شاید تعداد زیادی از کسانی که خداوند در مورد آنان فرموده است:
{ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ ﴿١٠٦﴾} صدق الله العظيم [يوسف]
بخواهند سخن امام مهدی را قطع کرده و سپس بگویند:" ناصر محمد یمانی؛ تو شفاعت تمام انبیا و رسولان الهی را انکار میکنی وآن را از آن خودت و انصارت میدانی". امام مهدی در پاسخ میگوید: پناه بر خدا که از جاهلان باشیم؛ به خداوندی که خدایی جز اونیست قسم اگر ناصر محمد یمانی و انصارش در پیشگاه خدا شفاعت احدی را بکنند؛ خداوند ناصر محمد یمانی و انصارش را به جهنم میفرستد و جز خداوند ولی و نصیری نخواهیم داشت. خدا را به شهادت میگیریم و شهادت خداوند کافی است ما شفاعت بنده در پیشگاه رب المعبود را به کل انکار و رد میکنیم؛ سبحانه و تعالی علوا کبیرا...ما که بیش از خداوند نسبت به بندگانش رحیم نیستیم...و وعده خداوند حق است و او ارحم الراحمین است.
بلکه خداوند به ما آموخته است که در نفس خود نسبت به بندگان گمراه متحسر و حزین است و اگر از وارد شدن به جنات نعیم خداوند خودداری میکنیم برای این است که از خدا م خواهیم نعیم اعظم خود را برای ما محقق سازد و خداوند تعالی در نفس خود راضی شود که اگر خداوند در نفس خود راضی شود؛ این به معنای تحقق شفاعت است و رحمت خدا در برابر غضبش؛ شفاعت بندگان گمراهش را کرده است. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{{قُل لله الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا}} صدق الله العظيم [الزمر:۴۴].
مقصود خداوند تعالی چیست که میفرماید: {{قُل لله الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا}} صدق الله العظيم [الزمر:۴۴].؛ خداوند که در برابر احدی؛ شفاعت بندگانش را نمیکند پاک و منزه است او؛ جز او که خدایی نیست! سؤالی که مطرح میشود این است که مقصود خداوند چیست که میفرماید: {{قُل لله الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا}} ؟ و جواب این است: مقصود خداوند این است که رحمت او در برابر غضبش، شفاعت بندگانش را کرده و راضی میشود؛ اگر رضوان نفس خداوند محقق گردد؛ در اینجاست که بندگانش مورد شفاعت قرار میگیرند و برای همین خداوند تعالی میفرماید:
{ وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [النجم].
چون راز شفاعت برای بندگان گمراه در تحقق رضوان خداوند در نفسش نهفته است. بیتردید در نزد کسانی که نزد خدا عهد بستهاند راضی نشوند تا او راضی شود؛ رضوان خداوند در نفسش نعیمی است که از نعیم جنت خداوند بسیار بزرگتر است. اینها میهمانان مکرم خداوندند که نه در آتش گرد میایند و نه در بهشت؛ بلکه در پیشگاه خداوند الرحمن میهمان میشوند. درجات بهشت نعیم تا بالاترین و رفیعترین درجه جنت به آنها عرضه میشود ولی آنها هم چنان روی قسم وعهدی که با پروردگارشان بستهاند اصرار دارند که راضی نمیشوند تا او راضی شود.
و برای همین خداوند تعالی میفرماید:
{يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَـٰنِ وَفْدًا ﴿٨٥﴾ وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا ﴿٨٦﴾ لَّا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَـٰنِ عَهْدًا ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [مريم].
بدانید که عهد آنها نزد پروردگارشان این است که با تمام توان و تأکید درپیشگاه خداوند قسم خوردهاند راضی نشوند تا خدا راضی شود؛ و هم در دنیا وهم در آخرت بر این امر اصرار میورزند، چون در نظر آنان هیچ چیز -هرچه که هست و میخواهد باشد -قیمتی برابر رضوان خدا در نفسش ندارد و عهد آنها همان قسمی است که نزد خود یاد کردهاند که راضی نشوند مگر پروردگارشان که بیش از هر چیز نزدشان عزیز است؛ راضی شود؛ و اگر خداوند هدف آنها را محقق کرده و راضی شود، شفاعت در نفس خدا محقق شده ودر نفس خدا رحمتش در برابر غضبش شفاعت بندگان گمراه را میکند و برای همین خداوند تعالی میفرماید:
{ وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [النجم].
به فرموده خداوند تعالی بنگرید: {{وَيَرْضَى}} صدق الله العظيم، به خداوندی که خدایی جز او نیست قسم اگر به هریک از آنان درجه عالی و رفیع بهشت نعیم عرضه شود؛ میهمانان مکرم خدا آن را انفاق میکنند تا وسیلهای باشد که پروردگارشان در برابر انفاق آن؛ چیزی که می خواهند به آنان عنایت کند یعنی نعیمی رامحقق سازد که از آن مقام عظیمتر است و {{وَيَرْضَى}} صدق الله العظيم،
به خداوندی که خدایی جز او نیست قسم اگر پروردگارشان آنها را مورد خطاب قرار داده و بفرماید: حال که اصرار دارید رضوان خداوند در نفسش محقق گردد؛ پس یا خود را به آتش بیندازید و یا مثل دیگران به نعیم جنت خدا راضی شده و وارد آن شوید( و از درخواستتان بگذرید). آنها بدون این که حتی یک کلمه بر زبان آورده و جواب بدهند، فوراً به سوی دروازههای هفتگانه جهنم شتافته و از هم پیشی میگیرند تا اولین کسی باشند که برای تحقق رضوان نفس خداوند خود را به آتش بیافکنند. انگار آنها را میبینم که تلاش میکنند کسانی را که جلوتر از آنها هستند ، به عقب بکشند تا از آنها سبقت گیرند تا اولین کسی باشند که خود را به آتش میاندازند؛ اگر این کار باعث تحقق رضوان خدا شود و {{وَيَرْضَى}} .
ممکن است یکی از علمای امت بخواهد سخن امام مهدی را قطع کرده و بگوید:" ناصر محمد؛ چطور عقل و منطق میتواند این را بپذیرد که کسی برای تحقق رضای خدا در نفسش؛ خود را به آتش جهنم بیندازد! مگر خدا را برای نجات و حفظ شدن از آتش و ورود به بهشت عبادت نمیکنند؟" امام مهدی در پاسخ میگوید: اگر بهای تحقق رضوان نفس خدا این باشد که خود را به آتش جهنم بیندازند؛ بی هیچ تردیدی چنین خواهند کرد؛ این به خاطر شدت اصرار انها برای تحقق رضوان خدا درنفسش است و این نعیم اعظم است؛ هیچ کس جز خداوند از میزان اصرار آنها برای تحقق این امر باخبر نیست و خودشان در حال حاضر بر این امر شاهدند.
ممکن است کسی سؤال کند:" ناصر محمد؛ دلیل این اصرار بینهایت برای تحقق رضوان خدا در نفسش چیست؟ خداوند که از آنها راضی است و به هریک بالاترین و رفیعترین درجه بهشت نعیم را عرضه میکند. چرا سرباز زده و از آن به عنوان وسیلهای برای تحقق نعیم اعظم استفاده میکنند؟ چه نعیمی بزرگتر و عظیم تر از درجه عالی و رفیع بهشتی است؟" امام مهدی در جواب پرسشگران میگوید: خداوند تعالی میفرماید:
{وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة].و از آنجا که نعیم رضوان خداوند درنفسش از جناب النعیم بزرگتر است؛ آنها رضوان خدا را وسیله تحقق نعیم کوچکتر-جنات النعیم- نمیکنند؛ بلکه از درجه عالی و رفیع بهشت به عنوان وسیلهای برای تحقق نعیمی بزرگتر از آن استفاده مینمایند که همان نعیم رضوان خدا بر بندگانش است؛ نعیمی که ازنعیم جنت بسیاربزرگتر است. برای همین هم به آن درجه عالی و رفیع "وسیله" گفته میشود؛آنها به دنبال رسیدن به وسیله بوده و همگی به فوز آن نایل میشوند . این مقام به تک تک این بندگان عرضه میشود؛ و از آنجا که این مقام تنها به یک بنده تعلق دارد؛ هریک از آن گذشته ودر راه قرب به خدا؛ آن را به هرکس که خدا بخواهد انفاق میکند تا نعیمی که از آن -مقام- بزرگتر است را برایش محقق سازد.
شاید یکی از حقجویان و پرسشگران بخواهد از من سؤال کند:" آیا این بندگانی که توصیفشان کردی در این امت حضور دارند؟ امتی که در زمره امتهایی هستند که گرفتار بزرگترین فتنههای مادی و مصلحتی شدهاند؟ فتنه مادیات کافر و مسلمان را درگیر کرده؛ چگونه ممکن است در میان آنها مردمی باشند که به ملکوت دنیا و آخرت راضی نشوند؛ تا رضوان نفس پروردگارشان محقق شود؟" امام مهدی در پاسخ پرسشگران میگوید:
اینها قومی هستند که خداوند در آیات محکم کتابش وعده داده که بعد از بازگشت مؤمنان از دینشان؛ خداوند انها را میأورد؛ زمانی که از اسلام جز نامی و از قرآن جز خطی باقی نمانده باشد. خداوند تعالی میفرماید:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة].
*** اینها قومی هستند که محبوب خداوندند و محب او***
ممکن است کسی سؤال کند:" ناصر محمد به ما فتوا میدهی؛ راز این اصرار عظیم برای تحقق رضوان خدا درنفسش چیست؟" امام مهدی در پاسخ به پرسشگران میگوید: چون آنها میدانند و یقین دارند که خداوند ارحم الراحمین است؛ و سپس دریافتهاند به دلیل صفت عظیم رحمت در نفس خدا؛ پروردگار درنفس خود برای بندگان گمراه متحسر و حزین است و به بیان حق امام مهدی از کتاب یقین دارند که خداوند درنفسش نسبت به بندگان کافر گمراهش حزین و متحسر است؛ و با این آیه محکم کتاب؛ اکنون حق آشکار شده که خداوند ارحم الراحمین بی شک وتردید به خاطر بندگانی که نسبت به رسولان الهی کافر بودند حزین و متحسر است چه برسد به شما مسلمانان. خداوند تعالی میفرماید:
{إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].
ممکن است یکی ازعلمای عالیمقام مسلمین بخواهد سخن مرا قطع کرده و بگوید:" ناصر محمد یمانی؛ اگر تو درمورد این قومی که وصفشان کردی؛ راست بگویی؛ پس آنها باید بر اساس حب اعظمشان برای خدا گرد آمده باشند و محبت آنها برای پروردگارشان از تمام مادیات فراتر رفته باشد و به علت حب عظیمشان به خداوند؛ مؤکداً راضی نمیشوند تا حبیبشان در نفس خود راضی شده و متحسر و حزین نباشد؛ ناصر محمد یمانی اگر راست بگویی و آنها همان طور باشند که تو وصفشان کردی؛ حتما انبیا و شهدا به آنها غبطه میخورند؛ چون انبیا و شهدا به جنات نعیم راضی شده و میبینیم ازفضل خدا شادمان و مسرورند؛ اما این گروه از مردم؛ میخواهند نعیمی محقق شود که از جنات نعیم بزرگتر است و پروردگارشان راضی شده و درنفس خود حزین و متحسر نباشد. اگر تو راست بگویی؛ حتما انبیا و شهدا به انان غبطه خواهند خورد. امام مهدی در پاسخ پرسشگران میگوید: معذرت میخواهم امام مهدی به این سوال پاسخ نمی دهد ؛ من جواب را به جدم محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، میسپارم. بیایید تا ببینیم جدم و حبیب قلبم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم در حدیث نبوی درمورد آنان چه میگوید. ایشان علیه الصلاة و السلام فرمودهاند:
[[ای مردم بشنوید و بیندیشید و بدانید که خداوند را بندگانی است که از انبیا و شهدا نیستند ولی انبیاء و شهدا به خاطر منزلت و قرب آنها به خداوند بدانها غبطه میخورند.. ]]
صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــ
اقتباس المشاركة 40976 من موضوع يا أيها الناس اسمعوا واعقلوا واعلموا أنّ لله عباداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيّون والشهداءُ على منازلهم وقربهم من الله ..
اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..