- 1 -
الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
17 - 08 - 1431 هـ
29 - 07 - 2010 مـ
05:24 صباحاً
[ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=6068
__________
بيان ركن الزكاة حصرياً من القرآن العظيم لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأطهار والسابقين الأخيار لنصرة الحق في الأولين وفي الآخرين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
ويا علماء الإسلام وأمّتهم يا حجاج بيت الله الحرام، إنّي أنا الإمام المهديّ المنتظَر قد اصطفاني الله عليكم فزادني بسطةً في علم البيان الحقّ للقرآن العظيم على كافة علمائكم ليجعل ذلك برهان الخليفة الذي اصطفاه الله للناس إماماً. تصديقاً لقول الله تعالى: {قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ} صدق الله العظيم [البقرة:247].
وإنّما ذلك حتى يستطيع أيّ إمامٍ اصطفاه الله للمؤمنين فيزيده بسطةً في العلم حتى يستطيع أن يحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون في الدين، وكذلك الإمام المهديّ زاده الله بسطةً في علم البيان الحقّ للكتاب حتى يستنبط لكم الإمام المهديّ حكم الله بينكم من محكم كتابه فيحكم الإمام المهديّ بحُكم الله بينكم فيما كنتم فيه تختلفون بآياتٍ بيّناتٍ وما يكفر بها إلا الفاسقون. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴿٩٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
شرطٌ علينا غير مكذوب أن نأتي لكم بحكم الله من الآيات البيّنات لعالِمكم وجاهلكم يفقهه كلُّ ذو لسانٍ عربيٍّ مبينٍ، وأضربُ لكم على ذلك مثلاً في الناموس في الكتاب في شأن من يصطفي خليفة الله، فهل يحقّ لعبيده من دونه أن يصطفوا خليفة الله عليهم؟ والجواب تجدونه في حُكم الله بينكم في محكم الكتاب في قول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّـهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [القصص].
وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿٢٨﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [الحجر]. فمن أَذِنَ لكم أن تصطفوا خليفة الله من دونه يا معشر الشيعة والسّنة؟ سبحان الله وتعالى عمَّا تشركون!
ويا علماء المسلمين وشعوبهم على مختلف مذاهبهم وفرقهم؛ إنّي الإمام المهديّ المنتظَر أعلن الكفر المطلق بالتعدّدية الحزبيّة في الدين الإسلامي الحنيف، فلا ينبغي للحقّ أن يتّبع أهواءكم فينتمي إلى إحدى شِيعكم إذاً لكنتُ من المعذَّبين تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠٥﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].
فلا ينبغي لي أن أُخالف أمر الله العلي العظيم في محكم القرآن العظيم فأتّبع أمر الشيطان الرجيم، فلا ينبغي لي أن أقول على الله ما لم أعلم مثلكم يا من تقولون على الله ما لا تعلمون وتحسبون أنّكم مهتدون، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين فأتبع أمر الشيطان الرجيم لأنّ الشيطان يأمركم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون. وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
ولكنّ الله ربّكم قد حرَّم عليكم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون. وقال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّـهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].
وبما أنّي أعلمُ أنّي الإمام المهديّ المنتظَر خليفة الله عليكم أعلنُ لكافة الأنصار السابقين الأخيار ولكافة الوافدين الباحثين عن الحقّ في طاولة الحوار بأنّي سوف أُهيمن بسلطان العلم في بيان ركن الزكاة حصرياً من القرآن العظيم، وإذا لم أُهيمن على كافة علماء المسلمين والنصارى واليهود بسلطان العلم الحقّ من مُحكم القرآن العظيم فلستُ المهديّ المنتظَر وعلى جميع الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور أن يرجعوا عن اتّباع المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إذا لم يجدوه هو المهيمن بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم، وذلك لكي تعلموا الناموس في الكتاب عن اختيار أئِمّة الكتاب أنّ الله هو من يصطفي ويختار فيزيد من اصطفاه عليكم واصطفاه لكم إماماً بسطةً في العلم. تصديقاً لقول الله تعالى: {قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ} صدق الله العظيم [البقرة:247].
ولذلك تجدون أنَّ الله هو الذي اختار خليفته آدم عليه الصلاة والسلام ليكون خليفة الله على الملائكة والجنّ، وكان للملائكة رأيٌ آخر. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾} [البقرة].
ويقصد الله بقوله تعالى: {قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} أي فلستُم أعلم من ربِّكم تصديقاً لقول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّـهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [القصص].
ثم زاد الله خليفته آدم عليه الصلاة والسلام بسطةً في العلم عليهم جميعاً، ومن ثم أراد الله أن يقيم الحجّة على ملائكته أنّهم ليسوا بأعلم من ربهم والذي يصطفيه خليفة له سوف يزيده بسطةً في العلم على من استخلفه عليهم. وقال الله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾} [البقرة].
فأدرك الملائكة أنّهم قد تجاوزوا حدودهم فيما لا يحقّ لهم، وعلموا بما صار في نفس ربِّهم عليهم من خلال قول الله تعالى الموَّجه إلى ملائكته {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم، ومن ثم تابوا وأنابوا وسبّحوا ربَّهم مُقِرِّين بخطئِهم {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
ومن ثم أراد الله أن يقدِّم لآدم خليفته البرهان أنَّ الله الذي اصطفاه خليفة له وقد زاده بسطةً في العلم عليهم، وقال الله تعالى: {قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
ومن ثم جاء أمر التنفيذ بعد إقامة الحجّة عليهم وقال الله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
فتدبّروا القرآن لعلكم تعقلون، تصديقاً لقول الله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [ص].
ومن ثم تعلمون أنّ ليس لأحدٍ الخيار من عبيد الله في شأن اصطفاء خليفة الله من دونه. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
وذلك تصديقاً لقول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّـهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [القصص].
ويا علماء أمّة الإسلام، والله لو كنتم لا تزالون على الهدى الحقّ لما ابتعثني الله الإمام المهديّ ليهديكم والناس أجمعين إلى الصراط المستقيم بالبيان الحقّ للقرآن المجيد لنهديكم به إلى صراط العزيز الحميد، ويا علماء الإسلام وأمّتهم آن الآوان أن نُبيِّن لكم ركن الزكاة التي فرض الله عليكم فتؤدّوها إلى من استخلفه الله عليكم. وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٤﴾ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [التوبة].
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: فهل فرض الله عليكم أن تنفقوا أموالكم جميعاً في سبيل الله؟ والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ﴿٢٤﴾ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [المعارج].
ومن ثم سؤالٌ آخر، فكم قدر هذا الحقّ المعلوم في الكتاب؟ ومن ثمّ تجدون الجواب في قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٤﴾ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [التوبة].
ومن ثم تعلمون أنّ الله قد فرض عليكم العُشر من الذهب أو ما يعادله من الفضة، فمن أخرج منها العُشر حقّ الله فكأنّما أنفقها جميعاً في سبيل الله كون العُشر يكتبه الله بعشر أمثاله. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} صدق الله العظيم [الأنعام:160].
فلو أنّ لدى أحدكم مائة جرام من الذهب وحتى يعلم كم قدر العشر فيها في الحساب، فيفعل ما يلي:
100 ÷ 10 = 10 فذلك هو العُشر لمائة جرام من الذهب.
فإذا أخرج العشرة الجرام حقّ الله منها لينفقها في سبيل الله فسوف يكتب الله له وكأنّه أنفق المائة جرام جميعاً، وذلك لأنّ العشرة جرام سوف تُكتب بعشر أمثالها. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} صدق الله العظيم، وذلك هو نصيب الله المفروض في مالكم المُكتسب.
وأما كنوز الغنيمة أو الغنائم فحق الله فيها ضعف العُشر، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّـهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّـهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ۗ وَاللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].
ولكن زكاة الغنيمة التي رزقكم الله إياها غنيمةً من لدنه يختلف حقّ الله المفروض فيها عن حقِّه في الأموال المكتسبة كونكم ستجدون أنّ الزكاة من الغنيمة هي ضعف الزكاة من الأموال المكتسبة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّـهِ خُمُسَهُ} صدق الله العظيم، فإذا غنِم أحدُكم كنزاً (مائة جرام من الذهب) فحقّ الله فيها عشرون جرام. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّـهِ خُمُسَهُ} صدق الله العظيم.
وحتى تعلموا كم خُمس المائة جرام من الذهب فجزِّئوا المائة جرام إلى خمسة أخماس، أو تقوموا بما يلي:
100 ÷ 5 = 20 جرام فذلك هو الخُمس.
وأما حقّ الله المفروض في أموالِكم المُكتسبة فهو أقل من الخُمس، وذلك لأنّ الله فرض عليكم العُشر لله في أموالكم المُكتسبة، وحتى تعلموا كم عُشر المائة الجرام من الذهب أو ما يعادلها من الفضة فهو كما يلي:
100 ÷ 10 = 10 جرام.
فكيف تضلون عن آيات بيِّنات محكمات هنّ أمّ الكتاب؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴿٩٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
ألم نعِدُكم أنّنا لقادرون بإذن الله على أن نُفصِّل لكم كافّة أركان الإسلام جميعاً من محكم كتاب الله القرآن العظيم فنبيّنه لكم كما كان يبيّنه لمن قبلكم محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:44]؟ حتى نعيدَكم إلى منهاج النّبوّة الأولى على كتاب الله وسنة رسوله الحقّ والحقّ أحقّ أن يُتّبع.
ولا يزال لدينا الكثير والكثير في تفصيل الركن الثالث من أركان الإسلام ألا وهو ركن الزكاة، فويلٌ للذين أعرضوا عن ركن الزكاة فلا يتقبل الله منهم شهادتهم ولا صلاتهم ولا صومهم ولا حَجّهم ومن ثم يُحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٤﴾ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [التوبة].
وليست الزكاة على المال الواحد في كُلّ مرة كما يقول على الله الذين لا يعلمون؛ أنّ زكاة المائة الجرام يتمّ إخراجها في كلّ مرة من ذات المال نفسه! إذاً فسينفد وانتهى الأمر، ولكن قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ﴿٢٤﴾ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [المعارج]، فأين المعلوم يا معشر الذين يقولون على الله ما لا يعلمون ما دمتم أفتيتُم أنّه يتمّ إخراجها في كل مرةٍ من ذات المال؟ فلنفرض أنّ لدى أحدكم مائة جرام من الذهب ادّخرها لأولاده الصغار من بعد موته فأمرتموه أن يُخرِج منها حقّ الله في كلّ عام، ومن ثم يخرج لكم عشرة جراماتٍ وفي كل عامٍ عشرة جرامات فبعد مضي عشر سنواتٍ سوف تنفد ثم لا يجد في الوعاء شيئاً! أفلا تتقون؟
وإنّما حقّ الله معلومٌ فإذا تمّ استخراج حقّ العشر من ألف جرامٍ من الذهب ثم يكنزه لعياله من بعده فأصبح طاهراً مُطهّراً إلى يوم القيامة، فلم يفرض الله حقّه فيه إلا مرةً واحدة فقط فقط فقط وليس في كل مرة؛ بل حقّ الله هو في المال الجديد، فإذا كسبتم مالاً جديداً فأخرجوا حقّ الله منه ومن ثم يصبح طاهراً مطهراً، واتقوا الله ويعلمكم الله.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
أخو المسلمين في الدين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
______________
جعل الله عز وجل من أعظم الأسباب لحفظ دينه، وإقامة الحجة على الخلق إلى يوم القيامة الأمور الآتية:
1- الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والذي تكفل الله تعالى بحفظه من التحريف، والتبديل، والتغيير، فقال سبحانه: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [الحجر:9].
والحفظ المذكور يتناول حفظ الحروف، من أن يزاد فيها أو ينقص، أو تبدل بغيرها، ولذلك نشاهد تصديق ذلك في كثرة المصاحف المتقنة، والمطبوعة في بلدان كثيرة من بلاد العرب والعجم، متباعدة الأطراف، والأعداد الهائلة من دور القرآن الكريم في أنحاء المعمورة، والملايين من المسلمين الذين يحفظون كتاب الله عز وجل، وهذه كلها من أعظم العلامات على تحقيق مراد الله سبحانه في حفظ كتابه وصيانته.
ولذلك نجد الطفل الحافظ لكتاب الله عز وجل يدرك خطأ القارئ إذا أخطأ في حرف من كلام الله تعالى.
كما يتناول الحفظ أيضاً الحفظ المعنوي، وهو حفظه من تحريف معانيه، بحيث يفسَّر على غير مراد الله عز وجل، وذلك بما تمليه الأهواء والشهوات، أو الانتصار لنحلة، أو مذهب، أو طريقة، أو رغبة جامحة، أو أوهام وخيالات، أو مصالح دنيوية، أو رغبة في شهرة، أو غير ذلك، فكل هذه وغيرها مما يخرج بالقرآن الكريم عن مقاصده التي أنزل من أجلها، مهما حاول أصحابها أن يلبسوها بلباس الحق، ويزينوا للناس باطلهم بالعبارات المخادعة، فإنّ ذلك لابد أن يتعرى على حقيقته، ولابُدَّ أن يهيء الله عز وجل من يكشف زيف هذا الباطل للناس، ويردهم إلى الجادة، من أهل العلم، أصحاب الوراثة النبوية، مهما طال زمن الباطل أو ظهرت صولته.
ولما كان التشريع حقاً لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم، الذي يجري الله سبحانه الحق على لسانه، فإنّ الله تعالى أولاً يصطفى من خلقه من يصلح لحمل هذه الرسالة، ليكون الواسطة بين الحق والخلق، ويدعو الناس إلى دين الله عز وجل، بما يؤيده من الآيات، وما يُنزل عليه من الشرائع، وما يجعله في سلوكه قدوة لغيره، بحيث تبرز في سلوكه الكمالات البشرية، فيكون بذلك حجة على المرسَل إليهم، وهنا يكشف الله عز وجل حقيقة الأدعياء، الذين يدّعون ما ليس لهم: من كل كذّاب، ومدّع للنبوةِ وغيرها من المقامات الدينية زوراً وبهتاناً، وقد قال الله عز وجل في شأن رسوله صلى الله عليه وآله سلم: (وَلَوْ تَقَوّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقَاوِيلِ * لأخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ )[الحاقة:44-46].
وثانياً: جعل الله عز وجل من أعظم الذنوب التي يقترفها العبد: هو أن يتقول متقوِّل على الله بغير علم، وفي ذلك يقول تعالى:
(قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) [الأعراف:33].
وقال سبحانه:
(وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) [الإسراء:36].
وقال جل شأنه:
(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ) [الأنعام:93].
وكذلك ورد الوعيد الشديد في حق من يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، من ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار»( ).
وهذا الحديث يعتبره أئمة الحديث من الأحاديث المتواترة لكثرة طرقه.
وورد بلفظ: «لا تكذبوا عليَّ فإنه من كذب عليَّ يلج النار»( ).
وبلفظ: «من تقوّل عليَّ ما لم أقل، فليتبوَّأ مقعده من النار»( ).
وبلفظ: «من تعمَّد عليّ كذباً فليتبوأ مقعده من النار»( ).
وبلفظ: «إنَّ كذباً عليَّ ليس ككذب على أحد، فمن كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار»( ).
وبلفظ: «من حدَّث عني بحديث يُرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين»( ).
وروى الإمام مسلم في مقدمة صحيحه، عن مجاهد بن جبر رحمه الله تعالى، قال: «جاء بُشير العدوي إلى ابن عباس رضي الله عنهما، فجعل يحدث ويقول: قال رسول الله، قال رسول الله، وجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه، ولا ينظر إليه، فقال بُشير: يا ابن عباس، ما لي لا أراك تسمع لحديثي؟ أحدّثك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا تسمع؟ فقال ابن عباس: إنّا كنّا مرة إذا سمعنا رجلاً يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ابتدرته أبصارنا، وأصغينا إليه بأسماعنا، فلما ركب الناس الصَّعبة والذلول، لم نأخذ من الناس إلاّ ما نعرف».
وقوله: (لا يأذن لحديثه) أي: لا يسمع له.
وقوله: (الصعبة والذلول) أي: شدائد الأمور، وسهولها.
والمراد: ترك المبالاة بالأمور، والاحتراز في القول والفعل.
وإذا كان قد ورد الوعيد الشديد في حق من يكذب على الله تعالى أو على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، فقد ورد الوعيد الشديد كذلك في حق من يردّ الحق الثابت، ويكذب به، استناداً إلى الهوى، والجهل، وخدمة لغرض في نفسه، عندما يكون النص الوارد عن الله تعالى أو عن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم يخالف هواه، أو دعاواه الباطلة، ومما جاء في ذلك قول الله عز وجل:
(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ)(العنكبوت:68].
فأمّا قبح الكذب على الله تعالى، أو على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، فإن الكاذب يسند إلى الله عز وجل، أو إلى رسوله ما لم يقل، وقد يكون هذا الذي افتراه يشتمل على تشريع، أو عقيدة، أو إخبار بغيب، أو غير ذلك مما يتعلق به تكليف في الاعتقاد أو العمل، وهو بهذا قد جعل من نفسه مشرّعاً مع الله عز وجل ورسوله، وأسند إلى نفسه ما هو من الخصائص الربانية، وقد أنكر الله عز وجل على من يُقدم على ذلك في مثل قوله سبحانه:
أ(َمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [الشورى:21].
وأمّا عدم قبول ما صحَّ عن الله عز وجل، أو عن رسوله، فهذا عين الكبر، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنَّ المتكبر محروم من دخول الجنة، ففي الحديث الصحيح، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من كبر»، ثم بين الكبر بقوله: «الكبر بَطَر الحق وغمط الناس»( ).
والمراد ببطر الحق: دفعه وعدم قبوله، وغمط الناس: احتقارهم.
ومن رد ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ووصفه بأنه باطل لكونه لم يوافق هواه، فإنه يدخل في هذا الوعيد، خاصة إذا لم يكن من أهل العلم بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومعرفة طرق التصحيح والتضعيف، والجرح والتعديل، وغير ذلك.
وقد حملني على كتابة هذا البيان، ما قرأته في مطوية لشخص يدعى: ناصر محمد اليماني، الذي يدعي فيها أنه "المهدي"، والتي اشتملت على أباطيل، وتحريف لمعاني آيات من كتاب الله تعالى، وتفسيرها حسب هواه، وإنكاره لبعض الأحاديث الصحيحة، وادعائه أموراً من أمور الغيب التي لا يعلمها إلا الله عز وجل، وافترائه بأن الله عز وجل يبعث أربعة أنبياء يكونون وزراء له، مما يدل على الاختلال في عقله، أو تسلط الشياطين عليه، وأراد أن يركّب من اسمه "ناصر محمد" دعوى أنه المهدي، ومن غبائه أنه لم يدر أنه يوجد في بني آدم كثير ممن اسمه ناصر محمد، والأمر الأخطر في الأمر أنه يتجرّأ على تفسير بعض الآيات التي وردت في شأن اليوم الآخر، ويدَّعي أنها ستحدث في الدنيا، وينزلها على نفسه، وعلى دعواه وخيالاته، والشباب البريء الذي يبحث عن الحق، إذا لم يكن عنده أساس من العلم يعرف به ما في هذا الكلام من الحق والباطل قد يُخدع، خاصة إذا لم يرجع هؤلاء الشباب إلى أهل العلم، الذين يدلّونهم على الصواب، وهذا قد يوقع في اختلال في عقيدتهم، وإذا اكتشفوا بعد فترة من الزمن أنهم وقعوا في خطأ كبير، فقد يوجد ذلك عندهم ردة فعل، فلا يقبلون من أحد شيئاً حتى لو كان حقّاً، والأصل أن المؤمن الذي يبحث عن الحق، يرجع إلى كلام أهل العلم من الصحابة فَمن بعدهم، وقبل ذلك إلى ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإلى كلام أئمة التفسير لكلام الله عز وجل، حتى لا يصبح ألعوبة يلعب بعقله وعواطفه كل من هبّ ودب.
وقد يخدعهم هذا المدعي (ناصر محمد) حين يدعو إلى الحوار، وأنا أقول له: أنا مستعد أن أباهلك، ونجعل لعنة الله على الكاذبين، فاتق الله في نفسك وفي الشباب، وفي الجهلة من الناس الذين تخدعهم، قبل أن تلقى جزاءك في الدنيا قبل الآخرة، وينالك خزي عظيم.
ومطويته التي أشرت إليها فيها كثير من الثغرات، ومن السهل الرد عليها، وبيان بطلان ما تحتوي عليه من التدليس والكذب والتحريف، فإذا لم يأخذ بنصيحتي هذه، ويكف عن هذا الهراء، فأضطر إلى تفنيد أباطيله، وفضحها فقرة فقرة، وأبين غروره المقرون بالجهل.
وبالله التوفيق.
رابط البيان
http://www.aldailami.com/details.php?id=111

الإثنين 7 يوليو 2014 ميلادى - 9 رمضان 1435 هجرى 

