- 2 -
الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ
10 - شعبان - 1430 هـ
01 - 08 - 2009 مـ
11:34 مســاءً
(بِحَسَب التّقوِيم الرَّسميّ لأمِّ القُرَى)
ـــــــــــــــــــــ
رَدُّ خَلِيفَة الرَّحمَن وعَبدُه إلى عبد الرَّحمَن ..
بِسْمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحِيم والصَّلاةُ والسَّلامُ على النّبيّ الأُمّيِّ الأمِين وآله الطَّيّبينَ والتَّابعِينَ للحقّ إلى يَومِ الدِّين ..
ويا فضيلة الشيخ عبد الرّحمن حسن علي، إنّي أدعُوكُم كافَّة عُلماءِ المسلمين والمُختَلِفِينَ في الدّين مِن كافّة أهلِ الكُتُبِ السَّماوِيّة إلى الاحتِكَامِ إلى القرآن العَظيمِ وأتَيناكُم بالبُرهانِ المُبينِ مِن مُحكَمِ القرآن لإثباتِ أمرِ الرّحمَن أن تُجِيبُوا دَعوَة الاحتِكامِ إلى كتابِ الله القرآن العَظيمِ المَحفُوظِ مِن التَّحريفِ حُجّة الله ورَسِوله والمهديّ المنتظَر.
ولِي سُؤالٌ لكَ يا عبد الرحمن إن كنتَ كما تقولُ عبدًا لله مُسلِمًا باحِثًا عن الحقّ ولا تُريدُ غيرَ الحقّ، فوَجَبَ عليكَ؛ بل فَرضٌ عليكَ أن تتّبعَ الحقّ إنْ تَبيَّنَ لكَ أنّهُ الحقّ مِن ربّك، وإن كنتَ تَرَى الإمام ناصر محمد اليمانيّ مُبتدعًا بِدَعوَتِه إلى الاحتِكامِ إلى كتابِ الله فسَبَقَ مِنّي البُرهان مِن مُحكَمِ القرآن، وها نحنُ نُنزّلهُ بالحقِّ طالِبينَ مِن فَضِيلتِكم وشَخصِكُم الكريم الرَّدّ المُحتَرَم بعلمٍ وسُلطانٍ أو اتّباع الحقّ إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا دُونَما لَفٍّ أو دَوَرَان، فكيف أُنزّلُ لكَ بيانًا وتأتِينَا بِبَيانٍ خارِج المَوضُوع؟ فليسَت هذه أصولُ الحِوَارِ يا عبد الرحمن، فأجِب دَعوَة الاحتِكام إلى القرآن العظيم ورُدَّ على بيَانِي هذا أو جَنِّب نفسَكَ وقُل الله أعلَم وَقِفْ عِندَ حَدِّك.
وما يَلِي بيَانِي الذي أتَينا فيه بِعَديدٍ مِن البَراهِينِ المُحكَمة مِن مُحكَم القرآن العَظيم؛ فإنّ الله جعَلَ القرآن العظيم هو المَرجِعيَّة الحقّ للدِّين حتى لا يُضِلَّ الشياطينُ المُسلمينَ عن الصِِّراط المُستَقِيم، ولذلكَ حَفِظَ الله القرآن مِن التَّحريفِ ليَكونَ حُجّة الله الدَّاحِضَة بالحقِّ وحُجّة رَسُولِه محمدٌ صلّى الله عليه وآله وناصر محمد، وسَلامٌ على المُرسَلِين.
وما يَلي بيَانِي، وأنا مُصِرٌّ أن تتّبِعَ الحقّ فأهدِيكَ إليه أو تَهدِينِي إليهِ إذا كان الحقّ معَك، وما يَلِي بيَانِي بالحقِّ لإثباتِ الفَتوَى الحقّ أنّ القرآن هو المَرجِعِيَّة والحَكَم بَينكُم فيما كنتُم فيه تَختَلِفُون:
بِسْمِ الله الرّحمَنِ الرَّحِيم، وسَلامٌ على المُرسَلين، والحَمدُ لله ربِّ العالَمِين ..
ويا مَعشَر عُلماء أُمّة الإسلام؛ سَبقَتْ فَتوَانا كيفَ عَلِمتُ أنّي المهديّ المُنتظَر فقلتُ لكم: أفتَانِي جدّي مُحمدٌ رسولُ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وجَمعَنِي به الله في الرُّؤيَا الحقّ أنا وأحَدَ عشَرَ إمامًا مِنهم الإمام علي بن أبي طالب، فعَلِمتُ أنّي المهديّ المُنتظَر الإمام الثّانِي عشَر مِن آل البَيتِ المُطهّر كما أفتَانِي بذلكَ جدّي محمدٌ رَسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وكذلكَ أفتانِي: (إنّ الله سوفَ يُؤتِينِي عِلم الكتاب فلا يُجادِلنِي أحدٌ مِن القُرآن إلّا غلبتُه بسُلطان العِلم) انتهى. فإن جادَلتُمُونِي مِن القرآن وهَيمَنتُ عليكم بسُلطانِ العِلم فلكُلّ دَعوَى بُرهان تَصديقًا لقول الله تعالى: {قُل هاتوا بُرهٰنَكُم إِن كُنتُم صٰدِقينَ ﴿١١١﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة].
وإن هَيمَنَ عُلماءُ الأُمَّة على ناصر محمد اليمانيّ بسُلطانِ العِلم مِن القرآن العظيم فأصبَح المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ كذّابًا أشِرًّا وليسَ المهديّ المنتظَر، فهَلُمُّوا للحِوارِ يا معشَر علماء الشّيعة الاثنَيْ عشَر ويا معشَر عُلمَاء السُّنة والجماعة وكافة عُلمَاء المسلمين الذين فَرّقُوا دينَهُم شِيَعًا وكُلّ حزبٍ بما لدَيهِم فَرِحُون، وكذلكَ هَلمُّوا إلى طاوِلة الحِوَار يا معشَر عُلمَاء النَّصَارَى واليَهود وكافّة الباحِثِينَ عن الحقّ مِن البَشر لتَعلمُوا هل حقًّا الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ؟ وسُلطان العِلم مِن القرآنِ هو الحَكَم، وإن أبَيتُم واتّبَعتُم روَاياتٍ وأحاديثَ جاءَت مِن عِندِ غير الله؛ مِن الشيطانِ الرَّجِيم على لِسان أوليائِه مِن شياطِين البشَر الذين يُظهِرونَ الإيمانَ ويُبطِنُونَ الكُفر والمَكر ضِدَّ كتابِ الله الذِّكر المَحفُوظِ مِن التَّحرِيفِ، شرطَ أن يَتمَّ تَطبيقُ النَّامُوسِ في الكِتابِ أن نَحتَكِمَ إلى كتابِ الله القرآن العظيم، وقد علّمكم الله أنّ الأحادِيثَ النّبَوِيَّة الحَقّ هي كذلكَ مِن عِند الله، ثُمّ علّمكُم الله أنّ ما كان من عِند غير الله من الأحاديث في السُّنة فإنّكُم سَوفَ تَجِدُونَ بينها وبين مُحكَم القُرآن العظيم اختِلافًا كثيرًا تَصدِيقًا لقول الله تعالى: {مَن يُطِعِ الرَّسولَ فَقَد أَطاعَ اللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلّىٰ فَما أَرسَلنٰكَ عَلَيهِم حَفيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقولونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزوا مِن عِندِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنهُم غَيرَ الَّذى تَقولُ ۖ وَاللَّهُ يَكتُبُ ما يُبَيِّتونَ ۖ فَأَعرِض عَنهُم وَتَوَكَّل عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفىٰ بِاللَّهِ وَكيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلا يَتَدَبَّرونَ القُرءانَ ۚ وَلَو كانَ مِن عِندِ غَيرِ اللَّهِ لَوَجَدوا فيهِ اختِلٰفًا كَثيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذا جاءَهُم أَمرٌ مِنَ الأَمنِ أَوِ الخَوفِ أَذاعوا بِهِ ۖ وَلَو رَدّوهُ إِلَى الرَّسولِ وَإِلىٰ أُولِى الأَمرِ مِنهُم لَعَلِمَهُ الَّذينَ يَستَنبِطونَهُ مِنهُم ۗ وَلَولا فَضلُ اللَّهِ عَلَيكُم وَرَحمَتُهُ لَاتَّبَعتُمُ الشَّيطٰنَ إِلّا قَليلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء].
فكَم حَذّرَكُم الله يا مَعشَر الشيعة والسُّنة أن تتّبِعُوا الأحاديثَ والرِّوايَاتِ المُفتَرَاةِ على نبيّه مِن عِند الطاغُوتِ على لسَانِ أوليائِه المُنافِقِينَ بين صَحابَةِ رسُول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فكانوا يُظهِرُونَ الإيمانَ لِيَحسَبُوهُم مِنهُم وما هُم مِنهُم؛ بل صَحابَةُ الشّيطان الرَّجِيم مَدسُوسِينَ بين صَحابَة رَسُول الله الحقّ، فكَم اتّبَعتُم كثيرًا مِن افتِرائِهِم يا معشَرَ علماء السُّنة والشِّيعة وأفتُوكُم أنّكم أنتُم مَن يَصطَفِي خليفة الله في قَدَرِه المَقدُورِ في الكِتابِ المسطُور وإنّكم لكاذِبُون! وما كان لملائِكَة الرَّحمَنِ المُقرّبِينَ الحقّ أن يَصطَفُوا خليفَة الله في الأرض، فكيفَ يكونُ لكم أنتُم الحقّ يا معشَر علماءِ الشِّيعة والسُّنة؟ فأمّا الشِّيعَة فاصطَفُوهُ قبلَ أكثَر مِن ألفِ سَنةٍ وآتوهُ الحُكمَ صَبِيًّا، وأمّا السُّنة فحَرّمُوا على المهديّ المنتظَر إذا حضَرَ أن يَقولَ لهم أنّه المهديّ المُنتظَر! خليفة الله اصطفَاهُ الله عليهم وزادَه بسطةً في عِلم الكتابِ وجعَلهُ حَكَمًا بينَهُم بالحقِّ فيما كانُوا فيه يَختَلِفُون فيَدعُوهُم للاحتِكام إلى الذّكر المَحفُوظِ مِن التّحرِيفِ.
وما كان جَوابُ مَن أظهرَهُم الله على شَأنِي مِن الشيعة والسُّنة في طاوِلة الحِوَار العالميّة إلّا أن يَقولوا: "إنّك كذّابٌ أشِر ولَستَ المهديّ المنتظَر؛ بل نحنُ مَن نَصطَفِي المهديّ المنتظَر مِن بَينِ البشر فنُجبِرهُ على البيعَة وهو صَاغِرٌ"! ومِن ثُمّ يَرُدُّ عليهم المهديّ المنتظَر الحقّ مِن ربّهم وأقُول: أُقسمُ بالله العَظيم الرَّحمَنُ على العَرشِ استَوَى أنّكم لفِي عَصرِ الحِوَارِ للمهديّ المنتظَر مِن قبل الظُّهُور بقَدَرٍ مَقدُورٍ في الكتابِ المَسطُور قبلَ مُرُورِ كوكَبِ سَقَر، {قُل هاتوا بُرهٰنَكُم إِن كُنتُم صٰدِقينَ ﴿١١١﴾} [سورة البقرة]؛ واصطَفُوا المهديّ المنتظَر الحقّ مِن ربّكم إن كنتُم صَادِقِين؛ شَرطَ أن تُؤتُوهُ عِلمَ الكِتابِ ظاهِرُهُ وباطِنُه حتى يَستَطيعَ أن يَحكُمَ بينكُم فيما كنتُم فيه تَختَلِفُون، فلا تُجادِلونَهُ مِن القرآن إلّا غَلبَكُم بالحقِّ إن كنتُم صَادِقِين، وإن لم تَفعَلوا ولن تَفعَلوا فإنّي المهديّ المنتظَر الحقّ مِن ربّكم لم يَصطَفِني جِبريلُ ولا ميكائيلُ ولا السُّنة والشّيعة؛ بل اصطَفَانِي خَليفةَ الله في الأرضِ الذي اصطفَى خَليفتَه آدم؛ الله مَالِكُ المُلكِ يُؤتِي مُلكَهُ مَن يَشاءُ، فلستُم أنتُم مَن تقسمُونَ رَحمَةَ الله يا مَعشَر الشِّيعَة والسُّنة الذينَ أضلّتهُم الأحاديثُ المُفترَاة والرِّواياتُ ضَلالًا كبيرًا واستَمسَكتُم بها وهي مِن عِندِ غيرِ الله بل مِن عندِ الطّاغُوتِ، ومثلكُم كمثلِ العَنكبُوتِ اتّخذَتْ بَيتًا وإنَّ أوهَنَ البُيوتِ لبَيتُ العنكبُوت، أفلا تتّقُون؟ بل أمرَكُم الله أن تَعتَصِمُوا بالعُروَةِ الوُثقَى المَحفُوظَةِ مِن التَّحرِيفِ القرآنِ العظيمِ الذي أدعُوكُم للاحتِكامِ إليهِ؛ الحقّ مِن ربّكم ولكنّكُم للحقّ كارِهُون، فما أشبَهَكُم باليهود يا معشَر الشيعة والسُّنة! فهل أدُلّكُم متَى لا يُعجِبُكُم الاحتكامُ إلى القرآن العظيم؟ وذلك حينَ تَجِدُونَ في مَسألةٍ أنّهُ مُخالفٌ لأهوَائِكُم ولكن حينَ يكونُ الحقُّ لكم فتأتُونَ إليه مُذعِنِينَ وتُجادِلُونَ به، ولكنّ حين يُخالِفُ في مَوضِعٍ آخَر لأهوائكم فعندَ ذلكَ تُعرِضُونَ عنه وتقُولونَ لا يَعلمُ تأويلهُ إلّا الله فحَسبُنا ما وَجَدنا عليه أسلافَنا عن أئمّة آل البيتِ كما يَقولُ الشِّيعة أو عن صَحابَةِ رسُول الله كما يَقولُ السُّنة والجماعَة.
ومِن ثُمّ يَرُدُّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: ولكن حين يكونُ الحقّ معكُم في مَسألةٍ ما فتأتِي آيةٌ تكونُ بُرهانًا لِمَا مَعكُم، فلماذا تأتُونَ إليه مُذعِنينَ فلا تقولوا لا يعلمُ تأويلهُ إلّا الله؟ ولكن حينَ تأتِي آيةٌ مُحكمَةٌ بيّنةٌ ظاهرُها وباطِنُها مُخالِفٌ لِمَا معَكُم فعندَ ذلكَ تُعرضُونَ فتَقُولونَ لا يَعلمُ تأويلَهُ إلّا الله! ومِن ثُمّ أُقِيمُ الحُجّة عليكُم بالحقِّ وأقول: أليسَت هذه خَصلَةٌ في طائِفَةٌ مِن الصّحابَة اليَهود يا معشَر السُّنة والشّيعة؟ فلماذا اتّبَعتُم صِفَتَهُم هذه؟ وقال الله تعالى: {لَقَد أَنزَلنا ءايٰتٍ مُبَيِّنٰتٍ ۚ وَاللَّهُ يَهدى مَن يَشاءُ إِلىٰ صِرٰطٍ مُستَقيمٍ ﴿٤٦﴾ وَيَقولونَ ءامَنّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسولِ وَأَطَعنا ثُمَّ يَتَوَلّىٰ فَريقٌ مِنهُم مِن بَعدِ ذٰلِكَ ۚ وَما أُولٰئِكَ بِالمُؤمِنينَ ﴿٤٧﴾ وَإِذا دُعوا إِلَى اللَّهِ وَرَسولِهِ لِيَحكُمَ بَينَهُم إِذا فَريقٌ مِنهُم مُعرِضونَ ﴿٤٨﴾ وَإِن يَكُن لَهُمُ الحَقُّ يَأتوا إِلَيهِ مُذعِنينَ ﴿٤٩﴾ أَفى قُلوبِهِم مَرَضٌ أَمِ ارتابوا أَم يَخافونَ أَن يَحيفَ اللَّهُ عَلَيهِم وَرَسولُهُ ۚ بَل أُولٰئِكَ هُمُ الظّٰلِمونَ ﴿٥٠﴾ إِنَّما كانَ قَولَ المُؤمِنينَ إِذا دُعوا إِلَى اللَّهِ وَرَسولِهِ لِيَحكُمَ بَينَهُم أَن يَقولوا سَمِعنا وَأَطَعنا ۚ وَأُولٰئِكَ هُمُ المُفلِحونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [سورة النور].
فكَم سألتُكُم لماذا لا تُجِيبُونَ دَعوَة الاحتكام إلى الكتابِ فلم ترُدّوا بالجوابِ! ومِن ثُمّ أُقيمُ الحُجّةَ عليكم بالحقِّ أنَّ المهديّ المنتظَر الحقّ مِن ربّكم جعَلهُ الله مُتّبعًا وليس مُبتَدِعًا، فهل دَعَا محمدٌ رسُولُ الله المُختَلِفين في دينهم مِن أهلِ الكتابِ إلى كتابِ الله القرآنِ العَظيم؟ أم أنّ ناصرَ محمد اليمانيّ مُبتَدعٌ وليسَ مُتّبعًا كما يَزعم أنّ الله ابتَعثهُ ناصرَ مُحمدٍ - صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ ولكنّي مِن الصّادِقين، ولأنّي مِن الصّادِقينَ مُتّبعٌ لمُحمدٍ رسولِ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وليس مُبتدعًا، وآتيكُم بالبُرهان مِن مُحكم القُرآن العظيم تَصديقًا لقول الله تعالى: {قُل هاتوا بُرهٰنَكُم إِن كُنتُم صٰدِقينَ ﴿١١١﴾} صدق الله العظيم.
إذاً لِكُلّ دَعوَى بُرهان إن كنتُم تَعقِلون! ومِن ثُمّ أوَجِّهُ إليكم سُؤالًا آخرَ أُريدُ الإجابةَ عليه مِن أحاديثِ السُّنة النَّبويَّة الحقّ، فهل أخبَرَكُم مُحمدٌ رَسولُ الله كما علّمَهُ اللهُ أنّكُم سوفَ تَختَلِفون كما اختَلفَ أهلُ الكتاب؟ وجَوابُكُم مَعلومٌ وسَوفَ تقولون: قال محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الذي لا يَنطِقُ عن الهوَى: [افتَرقَت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، افتَرقَت النصارى على ثِنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث و سبعين فرقة، كلهم فى النار الا واحدة] صَدَقَ محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
ومِن ثُمّ أقول لكم: نعم إنّ الاختلاف وَاردٌ بينَ جميع المسلمين في كافّة أُممّ الأنبياءِ مِن أوّلهم إلى خاتمِهم النّبيّ الأُمّي محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فكُلّ أُمّةً يَتّبِعُونَ نبيّهم فيَهدِيهم إلى الصِّراط المُستَقيم فيترُكهُم وهم على الصِِّراطِ المُستَقِيم، ولكنّ الله جعَلَ لكُلّ نبيّ عَدُوًّا؛ شَياطين الجنّ والإنس يُضلّونَهم مِن بعدِ ذلكَ بالتَّزويرِ على الله ورُسله مِن تأليف الشيطان الأكبَر الطّاغُوت تصديقًا لقول الله تعالى: {وَكَذٰلِكَ جَعَلنا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيٰطينَ الإِنسِ وَالجِنِّ يوحى بَعضُهُم إِلىٰ بَعضٍ زُخرُفَ القَولِ غُرورًا ۚ وَلَو شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلوهُ ۖ فَذَرهُم وَما يَفتَرونَ ﴿١١٢﴾ وَلِتَصغىٰ إِلَيهِ أَفـِٔدَةُ الَّذينَ لا يُؤمِنونَ بِالـٔاخِرَةِ وَلِيَرضَوهُ وَلِيَقتَرِفوا ما هُم مُقتَرِفونَ ﴿١١٣﴾ أَفَغَيرَ اللَّهِ أَبتَغى حَكَمًا وَهُوَ الَّذى أَنزَلَ إِلَيكُمُ الكِتٰبَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذينَ ءاتَينٰهُمُ الكِتٰبَ يَعلَمونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ ۖ فَلا تَكونَنَّ مِنَ المُمتَرينَ ﴿١١٤﴾ وَتَمَّت كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدقًا وَعَدلًا ۚ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمٰتِهِ ۚ وَهُوَ السَّميعُ العَليمُ ﴿١١٥﴾ وَإِن تُطِع أَكثَرَ مَن فِى الأَرضِ يُضِلّوكَ عَن سَبيلِ اللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِن هُم إِلّا يَخرُصونَ ﴿١١٦﴾ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعلَمُ بِالمُهتَدينَ ﴿١١٧﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنعام].
ومِن ثُمّ يُوَجِّهُ المهديّ المُنتظَر سُؤالًا آخرَ: أفلا تُفتُونِي حين يَبعَثُ الله النّبيّ مِن بعدِ اختلاف أُمّة النّبيّ الذين مِن قبله، فإلى ماذا يَدعُوهُم للاحتكامِ إليه؟ فهل يَدعُوهُم إلى الاحتكام إلى الطاغُوتِ أم يَدعُوهُم إلى الاحتكام إلى الله وَحدَهُ؟ وليسَ على نبيّهِ المَبعُوثُ إلّا أن يَستَنبِطَ لهم حُكمَ الله الحقّ مِن مُحكَم الكتابِ الذي أنزَلهُ الله عليه تَصديقًا لقول الله تعالى: {وَكَذٰلِكَ جَعَلنا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيٰطينَ الإِنسِ وَالجِنِّ يوحى بَعضُهُم إِلىٰ بَعضٍ زُخرُفَ القَولِ غُرورًا ۚ وَلَو شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلوهُ ۖ فَذَرهُم وَما يَفتَرونَ ﴿١١٢﴾ وَلِتَصغىٰ إِلَيهِ أَفـِٔدَةُ الَّذينَ لا يُؤمِنونَ بِالـٔاخِرَةِ وَلِيَرضَوهُ وَلِيَقتَرِفوا ما هُم مُقتَرِفونَ ﴿١١٣﴾ أَفَغَيرَ اللَّهِ أَبتَغى حَكَمًا وَهُوَ الَّذى أَنزَلَ إِلَيكُمُ الكِتٰبَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذينَ ءاتَينٰهُمُ الكِتٰبَ يَعلَمونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ ۖ فَلا تَكونَنَّ مِنَ المُمتَرينَ ﴿١١٤﴾ وَتَمَّت كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدقًا وَعَدلًا ۚ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمٰتِهِ ۚ وَهُوَ السَّميعُ العَليمُ ﴿١١٥﴾ وَإِن تُطِع أَكثَرَ مَن فِى الأَرضِ يُضِلّوكَ عَن سَبيلِ اللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِن هُم إِلّا يَخرُصونَ ﴿١١٦﴾ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعلَمُ بِالمُهتَدينَ ﴿١١٧﴾} صدق الله العظيم.
فانظُروا لفَتوَى الله لكُم عن مَكر الشّياطِينِ لتَضليلِ المُسلمينَ مِن أتباعِ الرُّسُلِ جميعًا أنّهم يَفتَرُونَ على الله ورسُلِه؛ فيأتي بالقول الذي مِن عِند الطاغوت؛ مِن عِند غير الله افتراءً على الله ورسُلِه في كُلّ زمانٍ ومكان، فتَدبَّرُوا يا أولي الألباب قول الله تعالى: {وَكَذٰلِكَ جَعَلنا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيٰطينَ الإِنسِ وَالجِنِّ يوحى بَعضُهُم إِلىٰ بَعضٍ زُخرُفَ القَولِ غُرورًا ۚ وَلَو شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلوهُ ۖ فَذَرهُم وَما يَفتَرونَ ﴿١١٢﴾ وَلِتَصغىٰ إِلَيهِ أَفـِٔدَةُ الَّذينَ لا يُؤمِنونَ بِالـٔاخِرَةِ وَلِيَرضَوهُ وَلِيَقتَرِفوا ما هُم مُقتَرِفونَ ﴿١١٣﴾ أَفَغَيرَ اللَّهِ أَبتَغى حَكَمًا وَهُوَ الَّذى أَنزَلَ إِلَيكُمُ الكِتٰبَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذينَ ءاتَينٰهُمُ الكِتٰبَ يَعلَمونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ ۖ فَلا تَكونَنَّ مِنَ المُمتَرينَ ﴿١١٤﴾} صدق الله العظيم.
ومِن خِلالِ التَّدَبُّر تعلمُون كيفَ مَكَرَ شياطينُ الجنّ والإنس ضِدَّ المسلمينَ مِن أتباعِ الرُّسُل حتى يَختَلِفُوا فيما بينهم فيُفرّقُوا دينَهم شِيَعًا وكُلّ حزبٍ بما لديهم فَرِحُون، ثُمّ يَبعَثُ الله نبِيًّا جديدًا فيَأتيهِ الكِتابُ ليَحكُمَ بين أُمّة النّبيّ مِن قَبله (المُختلفينَ في دينهم) فيَدعُوهُم إلى كتابِ الله ليحكُمَ الله بَينَهُم بالحقِّ، وما عليه إلّا أن يَستَنبِطَ لهم حُكمَ الله مِن الكتابِ المُنزّلِ عليه تَصديقًا لقول الله تعالى: {كانَ النّاسُ أُمَّةً وٰحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيّـۧنَ مُبَشِّرينَ وَمُنذِرينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الكِتٰبَ بِالحَقِّ لِيَحكُمَ بَينَ النّاسِ فيمَا اختَلَفوا فيهِ ۚ وَمَا اختَلَفَ فيهِ إِلَّا الَّذينَ أوتوهُ مِن بَعدِ ما جاءَتهُمُ البَيِّنٰتُ بَغيًا بَينَهُم ۖ فَهَدَى اللَّهُ الَّذينَ ءامَنوا لِمَا اختَلَفوا فيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذنِهِ ۗ وَاللَّهُ يَهدى مَن يَشاءُ إِلىٰ صِرٰطٍ مُستَقيمٍ ﴿٢١٣﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة].
وهكذا الاختِلافُ مُستَمِرٌ بين الأُمَمِ مِن أتباع الرُّسل حتى وَصَلَ الأمرُ إلى أهلِ الكتابِ فترَكهُم أنبيَاؤُهم على الصِّراطِ المُستَقيم ثُمّ تقومُ شياطينُ الجنّ والإنس بتَطبِيقِ المَكرِ المُستَمرّ بِوَحيٍ مِن الطّاغوتِ الأكبَر إبليس إلى شياطينِ الجنّ لِيُوحُوا إلى أوليائِهم مِن شياطينِ الإنسِ بكذا وكذا افتِرَاءً على الله ورُسُله ليَكونَ ضدّ الحقّ الذي أتَى مِن عند الله على لِسَانِ أنبيائه، ثُمّ أخرَجُوا أهل الكتابِ عن الحقّ وفرّقُوا دينهُم شِيَعًا ونبَذُوا كتابَ الله التّوراة والإنجيل وراءَ ظهُورِهم واتّبَعُوا الافتِراءَ الذي أتَى مِن عندِ غيرِ الله؛ مِن عِندِ الطّاغُوتِ الشيطان الرَّجيم، ومِن ثُمّ ابتَعثَ اللهُ خاتمَ الأنبياءِ والمُرسَلين النّبيّ الأُمِّيّ الأمِين بكتابِ الله القرآن العظيم؛ مَوسُوعة كُتُبِ الأنبياء والمُرسَلِين؛ تَصديقًا لقول الله تعالى: {قُل هاتوا بُرهٰنَكُم ۖ هٰذا ذِكرُ مَن مَعِىَ وَذِكرُ مَن قَبلى ۗ بَل أَكثَرُهُم لا يَعلَمونَ الحَقَّ ۖ فَهُم مُعرِضونَ ﴿٢٤﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنبياء: 24].
ومِن ثُمّ أمرَ الله نبيّهُ بتَطبيقِ النّاموسِ للحُكم في الاختِلافِ أن يَجعَلوا اللهَ حَكَمًا بينَهم فيَأمُر نبِيَّهُ أن يَستَنبِطَ لهُم الحُكم الحقّ مِن مُحكَمِ كتابه فيما كانوا فيه يَختَلفُون، ومِن ثُمّ قامَ محمدٌ رسُول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بتَطبيقِ النّامُوسِ بدَعوَة المُختَلفِينَ إلى كتابِ الله ليَحكُمَ بَينهُم، لأنّ الله هو الحكَم بين المُختَلِفِين؛ وإنّما يَستَنبِطُ لهم الأنبياء حُكمَ الله بينهم بالحقِّ مِن مُحكَم كتابه تَصديقًا لقول الله تعالى: {كانَ النّاسُ أُمَّةً وٰحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيّـۧنَ مُبَشِّرينَ وَمُنذِرينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الكِتٰبَ بِالحَقِّ لِيَحكُمَ بَينَ النّاسِ فيمَا اختَلَفوا فيهِ ۚ وَمَا اختَلَفَ فيهِ إِلَّا الَّذينَ أوتوهُ مِن بَعدِ ما جاءَتهُمُ البَيِّنٰتُ بَغيًا بَينَهُم ۖ فَهَدَى اللَّهُ الَّذينَ ءامَنوا لِمَا اختَلَفوا فيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذنِهِ ۗ وَاللَّهُ يَهدى مَن يَشاءُ إِلىٰ صِرٰطٍ مُستَقيمٍ ﴿٢١٣﴾} صدق الله العظيم.
إذًا تَبيّنَ لكم أنَّ الله هو الحَكَم وما على محمدٍ رسُول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - والمهديّ المُنتظَر إلّا أن نَستَنبِطَ حُكمَ الله بين المُختلفينَ مِن مُحكَم كتابه، ذلك لأنّ الله هو الحَكَم بينهم تَصدِيقًا لقول الله تعالى: {أَفَغَيرَ اللَّهِ أَبتَغى حَكَمًا وَهُوَ الَّذى أَنزَلَ إِلَيكُمُ الكِتٰبَ مُفَصَّلًا ۚ} صدق الله العظيم [سورة الأنعام: 114].
ومِن ثُمّ طبّقَ محمدٌ رَسُولُ الله النّامُوس لجميعِ الأنبياءِ والمهديّ المُنتظَر بِدَعوَة المُختَلفِين إلى كتابِ الله ليَحكُمَ بينهُم، فمَن أعرَضَ عن الاحتِكامِ إلى كتابِ الله فقد كفَر بما أُنزِلَ على محمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم. وقال الله تعالى: {أَلَم تَرَ إِلَى الَّذينَ أوتوا نَصيبًا مِنَ الكِتٰبِ يُدعَونَ إِلىٰ كِتٰبِ اللَّهِ لِيَحكُمَ بَينَهُم ثُمَّ يَتَوَلّىٰ فَريقٌ مِنهُم وَهُم مُعرِضونَ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [سورة آل عمران].
وقال الله تعالى: {إِنّا أَنزَلنا إِلَيكَ الكِتٰبَ بِالحَقِّ لِتَحكُمَ بَينَ النّاسِ بِما أَرىٰكَ اللَّهُ ۚ وَلا تَكُن لِلخائِنينَ خَصيمًا ﴿١٠٥﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء].
وقال الله تعالى: {يٰأَهلَ الكِتٰبِ قَد جاءَكُم رَسولُنا يُبَيِّنُ لَكُم كَثيرًا مِمّا كُنتُم تُخفونَ مِنَ الكِتٰبِ وَيَعفوا عَن كَثيرٍ ۚ قَد جاءَكُم مِنَ اللَّهِ نورٌ وَكِتٰبٌ مُبينٌ ﴿١٥﴾ يَهدى بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضوٰنَهُ سُبُلَ السَّلٰمِ وَيُخرِجُهُم مِنَ الظُّلُمٰتِ إِلَى النّورِ بِإِذنِهِ وَيَهديهِم إِلىٰ صِرٰطٍ مُستَقيمٍ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [سورة المائدة].
وقال الله تعالى: {وَأَنزَلنا إِلَيكَ الكِتٰبَ بِالحَقِّ مُصَدِّقًا لِما بَينَ يَدَيهِ مِنَ الكِتٰبِ وَمُهَيمِنًا عَلَيهِ ۖ فَاحكُم بَينَهُم بِما أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلا تَتَّبِع أَهواءَهُم عَمّا جاءَكَ مِنَ الحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلنا مِنكُم شِرعَةً وَمِنهاجًا ۚ وَلَو شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُم أُمَّةً وٰحِدَةً وَلٰكِن لِيَبلُوَكُم فى ما ءاتىٰكُم ۖ فَاستَبِقُوا الخَيرٰتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرجِعُكُم جَميعًا فَيُنَبِّئُكُم بِما كُنتُم فيهِ تَختَلِفونَ ﴿٤٨﴾ وَأَنِ احكُم بَينَهُم بِما أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِع أَهواءَهُم وَاحذَرهُم أَن يَفتِنوكَ عَن بَعضِ ما أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوا فَاعلَم أَنَّما يُريدُ اللَّهُ أَن يُصيبَهُم بِبَعضِ ذُنوبِهِم ۗ وَإِنَّ كَثيرًا مِنَ النّاسِ لَفٰسِقونَ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [سورة المائدة].
وقال الله تعالى: {وَهٰذا كِتٰبٌ أَنزَلنٰهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعوهُ وَاتَّقوا لَعَلَّكُم تُرحَمونَ ﴿١٥٥﴾ أَن تَقولوا إِنَّما أُنزِلَ الكِتٰبُ عَلىٰ طائِفَتَينِ مِن قَبلِنا وَإِن كُنّا عَن دِراسَتِهِم لَغٰفِلينَ ﴿١٥٦﴾ أَو تَقولوا لَو أَنّا أُنزِلَ عَلَينَا الكِتٰبُ لَكُنّا أَهدىٰ مِنهُم ۚ فَقَد جاءَكُم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكُم وَهُدًى وَرَحمَةٌ ۚ فَمَن أَظلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـٔايٰتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنها ۗ سَنَجزِى الَّذينَ يَصدِفونَ عَن ءايٰتِنا سوءَ العَذابِ بِما كانوا يَصدِفونَ ﴿١٥٧﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنعام].
وقال الله تعالى: {كِتٰبٌ أُنزِلَ إِلَيكَ فَلا يَكُن فى صَدرِكَ حَرَجٌ مِنهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكرىٰ لِلمُؤمِنينَ ﴿٢﴾ اتَّبِعوا ما أُنزِلَ إِلَيكُم} صدق الله العظيم [سورة الأعراف: 2-3].
وقال الله تعالى: {وَلَقَد جِئنٰهُم بِكِتٰبٍ فَصَّلنٰهُ عَلىٰ عِلمٍ هُدًى وَرَحمَةً لِقَومٍ يُؤمِنونَ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الأعراف].
وقال الله تعالى: {وَالَّذينَ يُمَسِّكونَ بِالكِتٰبِ وَأَقامُوا الصَّلوٰةَ إِنّا لا نُضيعُ أَجرَ المُصلِحينَ ﴿١٧٠﴾} صدق الله العظيم [سورة الأعراف].
وقال الله تعالى: {قُل يٰأَيُّهَا النّاسُ قَد جاءَكُمُ الحَقُّ مِن رَبِّكُم ۖ فَمَنِ اهتَدىٰ فَإِنَّما يَهتَدى لِنَفسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيها ۖ وَما أَنا۠ عَلَيكُم بِوَكيلٍ ﴿١٠٨﴾} صدق الله العظيم [سورة يونس].
وقال الله تعالى: {أَفَمَن كانَ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ وَيَتلوهُ شاهِدٌ مِنهُ وَمِن قَبلِهِ كِتٰبُ موسىٰ إِمامًا وَرَحمَةً ۚ أُولٰئِكَ يُؤمِنونَ بِهِ ۚ وَمَن يَكفُر بِهِ مِنَ الأَحزابِ فَالنّارُ مَوعِدُهُ ۚ فَلا تَكُ فى مِريَةٍ مِنهُ ۚ إِنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّكَ وَلٰكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يُؤمِنونَ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [سورة هود].
وقال الله تعالى: {وَكَذٰلِكَ أَنزَلنٰهُ حُكمًا عَرَبِيًّا ۚ وَلَئِنِ اتَّبَعتَ أَهواءَهُم بَعدَ ما جاءَكَ مِنَ العِلمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلا واقٍ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [سورة الرعد].
وقال الله تعالى: {إِنَّ هٰذَا القُرءانَ يَهدى لِلَّتى هِىَ أَقوَمُ وَيُبَشِّرُ المُؤمِنينَ الَّذينَ يَعمَلونَ الصّٰلِحٰتِ أَنَّ لَهُم أَجرًا كَبيرًا ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [سورة الإسراء].
وقال الله تعالى: {وَأَن أَتلُوَا۟ القُرءانَ ۖ فَمَنِ اهتَدىٰ فَإِنَّما يَهتَدى لِنَفسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُل إِنَّما أَنا۠ مِنَ المُنذِرينَ ﴿٩٢﴾ وَقُلِ الحَمدُ لِلَّهِ سَيُريكُم ءايٰتِهِ فَتَعرِفونَها ۚ وَما رَبُّكَ بِغٰفِلٍ عَمّا تَعمَلونَ ﴿٩٣﴾} صدق الله العظيم [سورة النمل].
وقال الله تعالى: {قُل أَىُّ شَىءٍ أَكبَرُ شَهٰدَةً ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ شَهيدٌ بَينى وَبَينَكُم ۚ وَأوحِىَ إِلَىَّ هٰذَا القُرءانُ لِأُنذِرَكُم بِهِ} صدق الله العظيم [سورة الأنعام: 19].
وقال الله تعالى: {كَذٰلِكَ سَلَكنٰهُ فى قُلوبِ المُجرِمينَ ﴿٢٠٠﴾ لا يُؤمِنونَ بِهِ حَتّىٰ يَرَوُا العَذابَ الأَليمَ ﴿٢٠١﴾ فَيَأتِيَهُم بَغتَةً وَهُم لا يَشعُرونَ ﴿٢٠٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الشعراء].
وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذينَ يُلحِدونَ فى ءايٰتِنا لا يَخفَونَ عَلَينا ۗ أَفَمَن يُلقىٰ فِى النّارِ خَيرٌ أَم مَن يَأتى ءامِنًا يَومَ القِيٰمَةِ ۚ اعمَلوا ما شِئتُم ۖ إِنَّهُ بِما تَعمَلونَ بَصيرٌ ﴿٤٠﴾ إِنَّ الَّذينَ كَفَروا بِالذِّكرِ لَمّا جاءَهُم ۖ وَإِنَّهُ لَكِتٰبٌ عَزيزٌ ﴿٤١﴾ لا يَأتيهِ البٰطِلُ مِن بَينِ يَدَيهِ وَلا مِن خَلفِهِ ۖ تَنزيلٌ مِن حَكيمٍ حَميدٍ ﴿٤٢﴾} صدق الله العظيم [سورة فصلت].
وقال الله تعالى: {قُل هُوَ لِلَّذينَ ءامَنوا هُدًى وَشِفاءٌ ۖ وَالَّذينَ لا يُؤمِنونَ فى ءاذانِهِم وَقرٌ وَهُوَ عَلَيهِم عَمًى ۚ أُولٰئِكَ يُنادَونَ مِن مَكانٍ بَعيدٍ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [سورة فصلت: 44].
وقال الله تعالى: {تِلكَ ءايٰتُ اللَّهِ نَتلوها عَلَيكَ بِالحَقِّ ۖ فَبِأَىِّ حَديثٍ بَعدَ اللَّهِ وَءايٰتِهِ يُؤمِنونَ ﴿٦﴾ وَيلٌ لِكُلِّ أَفّاكٍ أَثيمٍ ﴿٧﴾ يَسمَعُ ءايٰتِ اللَّهِ تُتلىٰ عَلَيهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُستَكبِرًا كَأَن لَم يَسمَعها ۖ فَبَشِّرهُ بِعَذابٍ أَليمٍ ﴿٨﴾ وَإِذا عَلِمَ مِن ءايٰتِنا شَيـًٔا اتَّخَذَها هُزُوًا ۚ أُولٰئِكَ لَهُم عَذابٌ مُهينٌ ﴿٩﴾ مِن وَرائِهِم جَهَنَّمُ ۖ وَلا يُغنى عَنهُم ما كَسَبوا شَيـًٔا وَلا مَا اتَّخَذوا مِن دونِ اللَّهِ أَولِياءَ ۖ وَلَهُم عَذابٌ عَظيمٌ ﴿١٠﴾ هٰذا هُدًى ۖ وَالَّذينَ كَفَروا بِـٔايٰتِ رَبِّهِم لَهُم عَذابٌ مِن رِجزٍ أَليمٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [سورة الجاثية].
وقال الله تعالى: {وَلَو أَنّا أَهلَكنٰهُم بِعَذابٍ مِن قَبلِهِ لَقالوا رَبَّنا لَولا أَرسَلتَ إِلَينا رَسولًا فَنَتَّبِعَ ءايٰتِكَ مِن قَبلِ أَن نَذِلَّ وَنَخزىٰ ﴿١٣٤﴾} صدق الله العظيم [سورة طه].
وقال الله تعالى: {وَإِذا قيلَ لَهُمُ اتَّبِعوا ما أَنزَلَ اللَّهُ قالوا بَل نَتَّبِعُ ما وَجَدنا عَلَيهِ ءاباءَنا ۚ أَوَلَو كانَ الشَّيطٰنُ يَدعوهُم إِلىٰ عَذابِ السَّعيرِ ﴿٢١﴾} صدق الله العظيم [سورة لقمان].
وقال الله تعالى: {وَإِذا قيلَ لَهُمُ اتَّبِعوا ما أَنزَلَ اللَّهُ قالوا بَل نَتَّبِعُ ما أَلفَينا عَلَيهِ ءاباءَنا ۗ أَوَلَو كانَ ءاباؤُهُم لا يَعقِلونَ شَيـًٔا وَلا يَهتَدونَ ﴿١٧٠﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة].
وقال الله تعالى: {يٰأَيُّهَا الَّذينَ ءامَنوا ءامِنوا بِاللَّهِ وَرَسولِهِ وَالكِتٰبِ الَّذى نَزَّلَ عَلىٰ رَسولِهِ وَالكِتٰبِ الَّذى أَنزَلَ مِن قَبلُ ۚ وَمَن يَكفُر بِاللَّهِ وَمَلٰئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَومِ الـٔاخِرِ فَقَد ضَلَّ ضَلٰلًا بَعيدًا ﴿١٣٦﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء].
وقال الله تعالى: {أَو تَقولوا لَو أَنّا أُنزِلَ عَلَينَا الكِتٰبُ لَكُنّا أَهدىٰ مِنهُم ۚ فَقَد جاءَكُم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكُم وَهُدًى وَرَحمَةٌ ۚ فَمَن أَظلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـٔايٰتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنها ۗ سَنَجزِى الَّذينَ يَصدِفونَ عَن ءايٰتِنا سوءَ العَذابِ بِما كانوا يَصدِفونَ ﴿١٥٧﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنعام].
وقال الله تعالى: {الأَعرابُ أَشَدُّ كُفرًا وَنِفاقًا وَأَجدَرُ أَلّا يَعلَموا حُدودَ ما أَنزَلَ اللَّهُ عَلىٰ رَسولِهِ ۗ وَاللَّهُ عَليمٌ حَكيمٌ ﴿٩٧﴾} صدق الله العظيم [سورة التّوبة].
وقال الله تعالى: {وَيَقولونَ لَولا أُنزِلَ عَلَيهِ ءايَةٌ مِن رَبِّهِ ۖ فَقُل إِنَّمَا الغَيبُ لِلَّهِ فَانتَظِروا إِنّى مَعَكُم مِنَ المُنتَظِرينَ ﴿٢٠﴾} صدق الله العظيم [سورة يونس].
وقال الله تعالى: {إِن نَشَأ نُنَزِّل عَلَيهِم مِنَ السَّماءِ ءايَةً فَظَلَّت أَعنٰقُهُم لَها خٰضِعينَ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [سورة الشُّعراء].
وقال الله تعالى: {فَارتَقِب يَومَ تَأتِى السَّماءُ بِدُخانٍ مُبينٍ ﴿١٠﴾ يَغشَى النّاسَ ۖ هٰذا عَذابٌ أَليمٌ ﴿١١﴾ رَبَّنَا اكشِف عَنَّا العَذابَ إِنّا مُؤمِنونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الدُّخان].
وقال الله تعالى: {إِنّا كاشِفُوا العَذابِ قَليلًا ۚ إِنَّكُم عائِدونَ ﴿١٥﴾ يَومَ نَبطِشُ البَطشَةَ الكُبرىٰ إِنّا مُنتَقِمونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [سورة الدُّخان].
وقال الله تعالى: {وَلَقَد ضَرَبنا لِلنّاسِ فى هٰذَا القُرءانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَلَئِن جِئتَهُم بِـٔايَةٍ لَيَقولَنَّ الَّذينَ كَفَروا إِن أَنتُم إِلّا مُبطِلونَ ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [سورة الرُّوم].
وقال الله تعالى: {تَنزيلٌ مِنَ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ ﴿٢﴾ كِتٰبٌ فُصِّلَت ءايٰتُهُ قُرءانًا عَرَبِيًّا لِقَومٍ يَعلَمونَ ﴿٣﴾ بَشيرًا وَنَذيرًا فَأَعرَضَ أَكثَرُهُم فَهُم لا يَسمَعونَ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [سورة فصّلت].
فلماذا تُعرِضُونَ عن دَعوَة الاحتِكام إلى كتابِ الله يا معشَر عُلماء المُسلمين إن كُنتُم بِه مؤمنين؟ فلماذا تُعرضُونَ عن دَعوَة الاحتِكام إليه إن كنتُم صَادِقِين؟
وسَلامٌ على المُرسَلين؛ والحمدُ لله ربِّ العالَمِين..
أخوكُم الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليمانيّ.
_________________