[ومنهم امرأة رضي الله عنها وبقي رضوانها على ربّها كون الله وعد أن يُرضي عباده المخلصين بما يشاءون، تصديقاً لقول الله تعالى: {{رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}} صدق الله العظيم [التوبة:100]. ومن ثُمّ رضي الله عنها وبقي تحقيق رضوانها عن ربّها فأراد أن يُدخلها جنّة النعيم لترضى، وأمر ملائكته أن يسوقوها إلى جنة النعيم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا ربّهم إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا} صدق الله العظيم [الزمر:73].
ولكنّها أبت أن يسوقوها إلى جنّة النعيم فكادت أن تُضارِبّهم وقالت: "دعونـــي". فجثت على رُكبتيها باكيةً بكاءً شديداً، ثُمّ ناداها الله سبحانه من وراء الحجاب فقال لها: "يا عابدة لربك قد رضي الله عنك وكان حقاً على ربّك أن يُرضيك فتمنّي على ربّك، فقالت: وهل يرضى الحبيب ما لم يعلم أنّ من أحبّ راضٍ في نفسه وسعيد وليس متحسّر ولا حزين؟ وإنّك لتعلمُ ما أُريد يا غفور يا ودود. ثُمّ رد الله عليها وقال: أفلا ترضي بأعلى درجةٍ في جنات النعيم؟ فقالت: ما لهذا عبدتُك ربّي، بل أُريد النعيم الأعظم منها وأنت على ذلك من الشاهدين. ومن ثُمّ ردّ عليها رب العالمين وقال: فبعزّتي وجلالي وعظيم ملكي وسلطاني لن ترضي بملكوت ربّك ومثله معه حتى يرضى].
هذه الأقتباسات تساعدك اختي في معرفة مقدار الفوج⬇️⬇️
الإمام ناصر محمد اليماني
09 - 11 - 1430 هـ
28 - 10 - 2009 مـ
06:57 مساءً
اقتباس المشاركة :
تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ} صدق الله العظيم. وأفتي بالحقّ أنّ الله يقصد في هذا الموضع بكلمة {قَلِيلٌ} أي أنهم ثُلث يُقاتلون ثُلثين بمعنى أن عدوهم مثليهم، وإنا لصادقون وما ينبغي لي أن أفتيكم بغير علم من الله وأنهُ حقاً يقصد ثُلثاً.
الإمام ناصر محمد اليماني
16 - 11 - 1430 هـ
04 - 11 - 2009 مـ
01:30 صباحاً
اقتباس المشاركة :
قد سبق فتوانا في كلمة كثير فهي بحسب موضعها التي جاءت فيه، ويحتوي على ذلك أسرار لا تخصّك، وذكرت لك وآتيتك بالبرهان المبين فعلمنا من خلال مواضيعٍ ما المقصود من كلمة قليل وكلمة كثير أي كم قَدْرها في الكتاب، ألا والله لو أسألك يا مُشبب عن قول الله تعالى: {ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ (39) ]وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآخِرِينَ (40)} صدق الله العظيم [الواقعة]. لما استطعت أن تجيب يا مُشبب كم تساوي الثلّة، وكذلك لو سألناك عن قول الله تعالى: {ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ(13) وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ(14)} صدق الله العظيم [الواقعة]. لما استطعت أن تجيب يا مُشبب، ولو سألناك عن الفوج كم يساوي في الكتاب لما استطعت أن تُجيب يا مُشبب، ولكني علمتك بالقليل كم يساوي وأتيتك بالبرهان المبين من القرآن، فأما الكثير فهو حسب موضعه كما سبق التفصيل، ولكني أعلمُ من الله ما لا تعلمون، ولكنك يا رجل تضيع وقت المهديّ المنتظَر دونما فائدة تُرتجى
الإمام ناصر محمد اليماني
13 - 11 - 1430 هـ
01 - 11 - 2009 مـ
02:05 صباحاً
اقتباس المشاركة :
فهل تراها تحتاج لذكر القليل؟ لكنه قد ذكر الكثير، ودائماً في جميع آيات الكتاب إذا جاء ذكر القليل من الصالحين فلا يذكر الكثير من الكافرين وإن جاء ذكر الكثير من الكافرين لا يذكر القليل من الصالحين لأنه قد أصبح معلوماً في الكتاب، سبحانه وإذا جاء ذكر الكثير فلا يذكر القليل. مثال قول الله تعالى: {وَإِنَّ كَثِيراً مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} صدق الله العظيم [24:ص].
إن المتدبر في محكم كتاب الله و بحسب مافهمناه في بيانات خليفة الله عليه الصلاه والسلام وجدت ان لفظ الفوج والأفواج من الألفاظ العظيمة التي تحمل دلالات واسعة لا تحدها أرقام ولا تحصرها مقاييس وإنما يعرف معناها من خلال سياق الآيات وحكمة البيان للقران فالفوج في القرآن ليس مجرد عدد معدود بل هو جماعة متتابعه متتاليه يجمعها وصف وأمر واحد
ففي قول الله تعالى ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون يظهر أن الفوج هنا ليس الأمة كلها وإنما جماعة مخصوصة ممن حملوا لواء التكذيب والصد والجحود عن آيات الله وفي قول الله تعالى هذا فوج مقتحم معكم لا مرحبا بهم إنهم صالوا النار يظهر معنى الجماعات التي تتبع بعضها بعضا في طريق الضلال حتى إذا اجتمعوا في العذاب بدأ الخصام والتلاوم بين المتبوعين والأتباع
وفي قول الله تعالى يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا تتجلى صورة الجمع العظيم حيث تأتي الأمم جماعات متتابعة في يوم العرض الأكبر وأما قول الله تعالى ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فهو مشهد آخر من مشاهد النصر والفتح المبين حين تقبل القلوب على الحق جماعات بعد ظهور آيات الله وسقوط الباطل وهو الفتح الاكبر على خليفه الله عليه الصلاه والسلام فيدخلون في دين الله افواج بحسب فهمي للبيان
فسبحان من أحكم كتابه وجعل اللفظة الواحدة تحمل من المعاني ما يفتح للمتدبر أبوابا من العلم فلا يكون النظر إلى الفوج باعتباره رقما محدودا فقط بل باعتباره جماعة لها صفة ومقام يحدده السياق
لقد كان هذا الموضوع حوارنا في ليلة من ليالي الله بين الاخوه المكرمين رضوان معياد ومحمد القرماني وعبد المجيد مسعود وابراهيم الجهمي عليهم السلام جميعا فتدارسنا آيات الله وتدبرنا معانيها في جو من المحبة في الله والبحث عن البيان الحق سائلين الله المزيد من الفهم والبصيرة في كتابه العظيم ومن خليفه الله على العالمين الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني عليه الصلاه والسلام
احسنت واجدت اختنا الانصارية المكرمة مريم المجدلية وجزاك الله خيرا على هذا الاستدلال الحصيف والموفق بالروابط والمقتطفات المباشرة من بيانات خليفة الله الامام المهدي ناصر محمد اليماني عليه الصلاه والسلام لقد جليت بالحق حقيقة ايمانية وعلمية عظيمة وهي ان الفاظ ومصطلحات كتاب الله المحكم ليست مجرد الفاظ لغوية مرسلة بل ان لكل لفظة قدرها وحسابها الدقيق الذي علمه الله لخليفته عليه الصلاه والسلام
فكما افتى الامام بالحق ان كلمة قليل في موضع القتال تساوي الثلث قبالة الثلثين وكما ان للامام علما بكلمة الثلة ومقدارها فكذلك كلمة الفوج لها قدر ومقدار معلوم في الكتاب يعلمه خليفة الله بما علمه الله من اسرار بيانه
وفي الوقت ذاته يكتمل هذا الفهم ويتكامل مع ما تدبرناه مع الاخوة الكرام رضوان معياد ومحمد القرماني وعبد المجيد مسعود وابراهيم الجهمي في سياقات ومواضع ورد الفوج والافواج ثم انتقلنا إلى الفتنه الجهريه الى انثاث الشياطين ورجالها
في البعث الاول والرجعة ويوم نحشر من كل امة فوجا ممن يكذب بآياتنا وهو الحشر المقدر بكلمة الفوج لائمة التكذيب ورموز الضلالة فوج وليس افواج
في الخصام والتلاعن هذا فوج مقتحم معكم للمجموعة المقتحمة مع قادتها في النار
في البعث الاكبر يوم ينفخ في الصور فتأتون افواجا للحشر العام للامم والقرون
في التمكين والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا لدخول الشعوب والقبائل في دين الله وبيانه الحق افواجا بالجمع
فسبحان من علم خليفه الله الإنسان ومن احكم آياته وجعل في الفاظ كتابه علما واسرارا لا يعلمها الا من آتاه الله علم الكتاب نسأل الله ان يزيدنا جميعا علما وبصيرة ونورا ويثبتنا على صراطه المستقيم ونعيم رضوان نفسه
ختاما اقول الحمد لله الذي هدانا لتدبر كتابه المحكم وما بينه خليفته عليه الصلاة والسلام بالحق فلم نتكلف ما لم نعلم ولم نجزم بعدد لم يثبته خليفة الله في بيانه بل سلمنا للحق حيث اقام البرهان ووقفنا عند حدود العلم الذي علمه الله لخليفته عليه الصلاة والسلام فسبحان من احكم آياته وجعل في كتابه خزائن من العلم لا تنقضي عجائبه وإن الدهشة والعجب لتأخذنا حين نعلم انه لم يقصص ولم يفصل من علم الكتاب الا العشر في أحد البيانات فسبحان من اختار وخلق وعلم خليفته المفدى بأرواحنا وآبائنا وأمهاتنا ومن في الأرض جميعا
سلام الله وصلاته عليك يا خليفة الله الذي نور بصائرنا وعلى بيانك الحق المحكم الذي يرفع اللبس ويجلي حقائق القران العظيم
لقد سلط هذا البيان المبارك الضوء القاطع على الدلالة الدقيقة لكلمة فوجا في قوله تعالى ويوم نحشر من كل امة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون
فتجلت حقيقة الفوج بالحق في نقاط حاسمة
حشر جزئي لا شامل لفظ الفوج هنا يثبت ان البعث الاول ليس بعثا عاما لجميع الامم بل هو بعث جزئي مخصص لصفوة المكذبين وأئمة الضلال من كل امة فوج
التلازم والشهادة هذا الفوج المبعوث يخرج مقرونا ببعث الدابة وخروج المسيح الكذاب ليكشف الله به مكر الشياطين وتتحقق به الحجة على الناس في الدنيا قبل البعث الأكبر
الفرق بين الحشرين الحشر بلفظ فوجا هو للبعث الأول للكافرين في الدنيا بينما البعث الأكبر يأتي فيه الناس أفواجا حشرا شاملا للجميع يوم ينفخ في الصور
فالحمد لله الذي علم خليفته بيان الكتاب
وهذا هو احد البيانات لمعنى الفوج
۞ اقتباس كتبه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بتاريخ 13-10-2012 م الموافق: 27-ذو القعدة-1433 هـ ۞ :
من بيان بعنوان : بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عن البعث الأوّل لمن يشاء الله من الكافرين، فلا يفتنكم المسيح الكذّاب، فاتقوا الله يا أولي الألباب..
-----------
بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عن البعث الأوّل لمن يشاء الله من الكافرين، فلا يفتنكم المسيح الكذّاب، فاتقوا الله يا أولي الألباب..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى خاتمهم وآلهم الطيبين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدّين لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أمّا بعد..
ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم أجمعين والنّاس كافة، احذروا فتنة المسيح الكذّاب الذي عَلِمَ بالبعث الأوّل ويريد أن يستغله لفتنة الأحياء والأموات فيَخْرُج على النّاس فيقول: "أيها النّاس، إني المسيح عيسى ابن مريم، وإنّي أنا الله ربّ العالمين الذي بعث الأموات هؤلاء من قبورهم، ولديّ جنّة ولديّ نار، وقد عرضنا لكم جهنّم عرضاً فمرّت أمام أعينكم وألقينا فيها الذين كفروا بأنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم ولذلك لا ترونهم بين المبعوثين في الأرض". ويقول: "وأنا من أنزل القرآن ولكنّ تمّ تحريفه ولم يعُد كما أنزلناه". ومن ثم يجعل الحقّ فيه باطلاً والباطل حقّاً، ألا لعنة الله عليه. فاحذروا فتنته وهذا قبل أن يتنزل الله في ظُلَلٍ من الغمام ليخاطب المبعوثين الكافرين والنّاس أجمعين من وراء الحجاب.
يا أيها النّاس، حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ فاحذروا فتنة المسيح الكذّاب والتصديق بربوبيّته، وما كان هو المسيح عيسى ابن مريم الحقّ عليه الصلاة والسلام؛ بل وما كان للمسيح عيسى ابن مريم أن يقول ما ليس له بحقٍّ؛ بل منتحل لشخصية المسيح عيسى ابن مريم وما كان هو ولذلك يسمى المسيح الكذّاب بالمسيح الكذّاب لكونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ، ولذلك قدّر الله عودة المسيح عيسى ابن مريم شاهداً بالحقّ على النّصارى واليهود والمسلمين ويقول لكم: "إني عبد الله". فيخاطبكم وهو كهلٌ فيقول للناس كما قال لهم من قبل وهو في المهد صبياً فقال لهم: "إني عبد الله". وكذلك يكلّم النّاس وهو كهلٌ ويقول لهم: "إني عبد الله". تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ} صدق الله العظيم [آل عمران:46].
ويا أيها النّاس، إن لم تعلموا علم اليقين أنّ البعث الأوّل هو للكافرين من دون الصالحين فسوف يفتنكم المسيح الكذّاب والأموات المبعوثون فتصدقوا بأنّه اللهُ ربّ العالمين.
يا أيها النّاس، حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ وآتيكم بالسلطان المبين من محكم القرآن العظيم، فاحذروا واعلموا علم اليقين بأنّه يوجد بعثٌ في الدنيا لمن يشاء الله من الكافرين، بمعنى إنّ الله يحشر في البعث الأوّل من كلّ أمّة فوجاً وهم فقط المكذّبين بآيات ربّهم، وذلك في زمن بعث الدّابة ومرافقاً لخروج المسيح الكذّاب من جنّة الفتنة لفتنة الأحياء والأموات المبعوثين من الكافرين، فإن لم تتبعوا الإمام المهديّ والمسيح عيسى ابن مريم الحقّ فسوف تصدقوا أنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم الكذّاب وما كان المسيح عيسى ابن مريم الحقّ صلى الله عليه وعلى أُمّه وأُسَلِّم تسليماً؛ بل الذي يدّعي الربوبيّة فيقول إنّه المسيح عيسى ابن مريم فإنّه كذّاب فهو ليس المسيح عيسى ابن مريم، ولذلك يوصف بالمسيح الكذّاب لكونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ كون المسيح عيسى ابن مريم الحقّ لا يدّعي الربوبيّة، وما كان له أن يقول ما ليس له بحقّ بل سوف يبعثه الله كهلاً فيقول لكم ما قال للذين من قبلكم وهو في المهد صبياً: "إني عبد الله".
ويا معشر المسلمين، إن لم تتبعوا الإمام المهديّ المنقذ لكم من فتنة المسيح الكذّاب فسوف يقيم المسيح الكذّاب عليكم الحجّة فتتبعوا الشيطان إلا قليلاً من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور.
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وكيف يقيم علينا الحجّة المسيحُ الكذّاب إذا لم نصدّق الإمام المهديّ ونتبعه؟". ومن ثم نردّ على السائلين بالحقّ ونقول: إنّكم إذا لم تصدّقوا بأنّه يوجد بعثٌ لمن يشاء الله من الكافرين فحتماً سوف يفتنكم إلا قليلاً من الأنصار الموقنين بالبيان الحقّ من ربّهم لكونكم لن تستطيعوا أن تكذّبوا المبعوثين كون الله بعثهم من قبورهم وأنتم تنظرون، فيخاطبونكم وتخاطبونهم، فلن تستطيعوا أن تقولوا إنّ ذلك سِحرٌ؛ بل بعثٌ حقيقي بين يديكم.
وربّما يودّ كثيرٌ من علماء المسلمين الذين لا يعقلون أن يقولوا: "بل المسيح الكذّاب هو من بعثهم كونه يحيي الموتى فتنةً للنّاس أجمعين". ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ وأقول: إن تلك العقيدة في قلوبكم منكرةٌ وزورٌ وباطلٌ كبيرٌ، فكيف يؤيّد الله المسيح الكذّاب بمعجزة إحياء الموتى والمسيح الكذّاب هو الباطل بذاته! فاعلموا أنّ عقيدتكم في أنّ الباطل يحيي الموتى بإذن الله مخالِفةٌ لما أنزل الله إليكم في محكم كتابه في قول الله تعالى: {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} صدق الله العظيم [سبأ:49].
أفلا تعلمون بتحدي ربّ العالمين في محكم كتابه إلى الباطل وأوليائه فقال لهم لئن استطاعوا أن يُحْيُوا ميتاً واحداً فقد صدّقوا بدعوة الباطل من دون الله؟ فكيف يكذّب الله نفسَه بنفسِه -سبحانه- فيؤيّد الباطل بمعجزة إحياء الموتى! أفلا تعقلون؟ ألا والله لو صدّقتم في عقيدتكم بأنّ المسيح الكذّاب يحيي الموتى لأصبح الشيطان الرجيم المسيح الكذّاب هو الصادق والله سبحانه وتعالى هو الكاذب، سبحانه عمَّا تشركون! ألم يتنزّل التحدي من ربّ العالمين في محكم القرآن العظيم إلى الباطل وأوليائه أن يعيدوا ويرجعوا روحَ ولو ميتٍ واحدٍ فقط؟ وقال الله إنّهم لئن فعلوا فأعادوا الروح إلى جسد الميت فقد أصبحوا هم الصادقون في دعوة الباطل من دون الله. أفلا تعقلون؟
ولربّما يودّ أحد علماء الأمّة وأمّتهم الذين هجروا تدّبر القرآن العظيم أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، وأين التحدي من ربّ العالمين إلى الباطل وأوليائه أنْ يُرجعوا روحاً ولو ميتٍ واحدٍ فقط؟ فلا نظنّ ذلك التحدي تنزّل في القرآن العظيم، فكيف يتحدى الله الباطل وأولياءه أنْ يُعيدوا روح ميتٍ إلى الجسد ومن ثم يؤيّدهم بمعجزة الإحياء المسيح الكذّاب؟ فأتنا بالبرهان من محكم الكتاب بتحدي الله للباطل وأوليائه بأن يعيدوا روح ولو ميتٍ واحدٍ فقط". ومن ثم يردّ الإمام المهديّ على السائلين وأقول: قال الله تعالى: {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لّا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (80) أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)} صدق الله العظيم [الواقعة].
فانظروا التحدي من ربّ العالمين إلى الباطل وأوليائه: {فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)} صدق الله العظيم، فانظروا التحدي للباطل وأوليائه: {تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم، ولكنّ علماء المسلمين وأمّتهم كفروا بهذا التحدي فآمنوا أنّ المسيح الكذّاب يقطع رجلاً إلى نصفين فيمرّ بين الفلقتين ومن ثمّ يعيد إليه روحه من بعد موته، وتأسست عقيدتكم على حديث الباطل المفترى المناقض لمحكم القرآن العظيم ونقتبس من الرواية المفتراة على الله ورسوله أنّ المسيح الكذّاب يقول: [أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته؛ أتشكون في الأمر؟ فيقولون: لا. فيقتله ثم يحييه].
ومن ثمّ يقيم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عليكم الحجّة بالحقّ وأقول: أليست هذه الرواية مناقضة لتحدي الله في محكم القرآن العظيم إلى الباطل وأوليائه في قول الله تعالى: {فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)} صدق الله العظيم؟ فانظروا لحكم الله على نفسه: {تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم، ولكن لو صدق الله رواية الباطل فأيّد المسيح الكذّاب بمعجزة إحياء الموتى فهنا قد حكم الله على نفسه في محكم كتابه بأنَّ المسيح الكذّاب وأولياءه هم الصادقون والله وأولياؤه هم الكاذبون، ألا لعنة الله على المفترين لعناً كبيراً. وأمّا الذين اتّبعوا افتراء الباطل فأولئك قومٌ لا يعقلون.
ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم، أشهد لله على أنّه يوجد بعثٌ في الدنيا لمن يشاء الله من الكافرين فسوف يعيدهم الله إليكم في هذه الأرض من بعد موتهم وأنتم تنظرون لكون بعثهم مقرون بخروج المسيح الكذّاب الشيطان الرجيم من جنّة الفتنة كون الله أنظره فيها إلى يوم البعث الأوّل لمن يشاء الله أن يبعثهم من الكافرين المكذّبين بالبعث في الحياة الدنيا، وقال الله تعالى: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} صدق الله العظيم [طه:55].
وربّما يودّ الدكتور صاحب حروف الجرّ أحمد عمرو أن يقول: "يا ناصر محمد، لقد أفتيناك إنّ العودة في الأرض أي يعيدهم تراباً". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: اسمع يا دكتور أحمد عمرو، لئن استطعت أن تأتي ببرهانٍ واحدٍ فقط من محكم القرآن العظيم بأنّ الله يقصد بقوله تعالى: {وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} أي بعودة الخلق إلى ترابٍ؛ فإن فعلت فقد أصبح ناصر محمد اليماني كذّابٌ أشِر وليس المهديّ المنتظر، ألا والله الذي لا إله غيره لا تستطيع أنت وكافة علماء الإنس والجنّ ولو كان بعضكم لبعض ظهيراً ونصيراً أن تأتوا ببرهانٍ واحدٍ فقط من محكم القرآن العظيم لبيانكم لهذه الآية بأنّ الإعادة يقصد بها تحلل الجسد إلى تراب.
ولكنّي الإمام المهديّ الذي يحاجّكم بمحكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب سوف أحاجّكم بكافة آيات الإعادة للخلق في الكتاب ومن ثم ننظر فهل يقصد بإعادة الخلق أي تحلله إلى تراب كما تزعمون، أم يقصد به إعادة الخلق من جديد في الأرض؟ وإلى الاحتكام إلى ربّ العالمين ونقول:
يا ربّ العالمين إنّك أنت خير الفاصلين ومن أحسن من الله حكماً لقوم يؤمنون، اللهم أفتنا عن المقصود بإعادة الخلق، فهل تقصد تحلل الجسد إلى ترابٍ أم تقصد إعادته من جديد؟ ومن ثم ننظر الحكم بيننا من ربّ العالمين، وقال الله تعالى: {قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} صدق الله العظيم [يونس:34].
ولكن يا إله العالمين لقد علمنا بالبيان الحقّ لقولك الحقّ: {يَبْدَأُ الْخَلْقَ} وهو خلق الإنسان من طينٍ، ولكن أفتنا في المقصود بقولك الحقّ: {ثُمَّ يُعِيدُهُ} فهل تقصد إنّك تعيده إلى تراب؟ وإلى الجواب من الربّ في محكم الكتاب قال الله تعالى: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِين} صدق الله العظيم [الأنبياء:104]. إذاَ الإعادة هو بعث الخلق من جديدٍ ولا يقصد عودته إلى تراب كما تزعم يا دكتور أحمد.
وبالنسبة لتحلل الجسد إلى ترابٍ فلا جدال فيه ولا إنكار، وقال الكفّار: {وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].
وقال الله تعالى: {قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا ﴿٥٠﴾ أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].
ونستنبط من ذلك البيان الحقّ للمقصود من الإعادة على أنّه إعادة خلقهم من جديدٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ﴿٢٩﴾ فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} صدق الله العظيم [الأعراف:29-30].
والسؤال الذي يطرح نفسه: فما يقصد الله بقوله تعالى: {{{كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ}}} ومن ثم تجدون الجواب في محكم الكتاب أنّه يقصد بالإعادة أي الإعادة إلى البداية. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} صدق الله العظيم [الأنعام:94].
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: ولماذا لم يبعث الله شركاءهم معهم؛ أولئك الذين أشركوهم بربّ العالمين كونهم كانوا غائبين في البعث الأوّل، ونستنبط ذلك من قول الله تعالى: {وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} صدق الله العظيم، فهل هذا البعث الأوّل فقط يختصّ بمن يشاء الله من الكافرين المكذّبين بآيات ربّهم؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أمّة فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ ﴿83﴾} صدق الله العظيم [النمل]؟
وميقات ذلك البعث الأوّل لمن يشاء الله من الكافرين يحدث في زمن إخراج الدابة وخروج المسيح الكذّاب وجيوشه من يأجوج ومأجوج وبعث الإمام المهدي، وذلك بعد مرور كوكب العذاب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83)} صدق الله العظيم [النمل].
ولكنّ هذا البعث يأتي مرافقاً للزمن الذي يخرج فيه المسيح الكذّاب ويأجوج ومأجوج وإخراج الدابة وبعث الإمام المهديّ ولكنّ أكثر النّاس لا يعلمون. وذلك تصديقاً لقول الله تعالى: {وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٩٥﴾ حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ ﴿٩٦﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].
ويحدث ذلك بعد تهدّم سدّ ذي القرنين لخروج يأجوج ومأجوج وملكهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً (99) وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً (100)} صدق الله العظيم [الكهف].
وربّما يودّ أحد أحبتي الأنصار السابقين الأخيار أن يقول: "يا إمامي ما هو البيان لقول الله تعالى: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً (100)} صدق الله العظيم؟". ومن ثم يردّ عليكم الإمام المهديّ وأقول: ذلك يوم تهدّم سدّ ذي القرنين بسبب مرور كوكب النّار بجانب أرض البشر فيراها الكفار جميعاً تعرض بجانب أرض البشر، ولذلك قال الله تعالى: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً} صدق الله العظيم، وإنما العرض يحدث قبل أن يدْخلَها الكفار الأحياء في عصر مرورها، ولكن أكثر النّاس لا يعلمون.
ويا معشر الباحثين عن الحقّ، إنّما يريد المسيح الكذّاب أن يستغل البعث الجزئي للكافرين فيدّعي الربوبيّة ويقول إنّ ذلك يوم البعث الشامل، ويقول إنّه الله ربّ العالمين، ويقول إنّ لديه جنّةً وناراً، فيقول: "أما النّار فقد عرضناها عرضاً فمرّت أمام أعينكم وأما الجنّة فهي من تحت الثرى باطن أرضكم، وأما الأموات الغائبين الذين لم ترونهم مع المبعوثين فأولئك كانوا على ضلالٍ مبينٍ فألقينا بهم جميعاً في نار جهنّم، وأما هؤلاء المبعوثون فإنّهم على الحقّ المبين فقد غفرت لهم وسوف أدخلهم جنتي باطن أرضكم".
ومن ثم يقول الإمام المهدي: أجعلت الحقّ باطلاً والباطل حقاً يا عدو الله؟ وهيهات هيهات تالله لأبطلنّ وأفشلنّ مكركم أجمعين يا معشر الشياطين بإذن الله ربّ العالمين، وإنّا فوقكم قاهرون وعليكم منتصرون وسوف تعلمون أنّ العاقبة للمتقين. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد، فبيانك هذا يدلّ على أنّ للكفار حياتين وموتَتَيْن في هذه الحياة الدنيا فهل لديك برهانٌ مبينٌ محكمٌ في كتاب الله أنَّ للكفار حياتين وموتَتَيْن وبعثين؟". ومن ثم يردّ عليهم الإمام المهديّ وأقول قال الله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُوْنَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيْتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيْكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ} صدق الله العظيم [البقرة:28].
قالوا: {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقاً وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ (13)} صدق الله العظيم [غافر].
وربّما يودّ أن يلقي إلينا سائلٌ آخر سؤالاً فيقول: "يا ناصر محمد اليماني، إنّه حسب بيانك هذا المبيّن أنّ أولياء الله الصالحين غائبون في البعث الأوّل، ولذلك قال الله تعالى: {وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} صدق الله العظيم [الأنعام:94]، فهذا يعني بأنّ ليس للصالحين إلا موتةٌ واحدةٌ وبعثٌ واحدٌ فقط وأنّهم ليسوا في النّار كما كذّب المسيح الكذّاب، فآتنا بالجواب من محكم الكتاب من الله ربّ العالمين كي تكتمل الصورة لدينا ويتبيّن لنا البيان الحقّ للقرآن بالقرآن في مسألة البعث الأوّل"، ومن ثم يردّ على السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، وأقول قال الله تعالى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَىٰ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿56﴾} صدق الله العظيم [الدخان].
ولكن الدكتور أحمد عمرو يزعم أنّ النّاس كانوا أمواتاً من قبل خلقهم بغير علمٍ من الله! ويحرّف كلام الله عن مواضعه المقصودة ويلقي بالتهمة على الإمام ناصر محمد اليماني أنّه من يغيّر الكلم عن مواضعه. أليس الله بأحكم الحاكمين يا دكتور؟ وقد تبيّن لأولي الألباب أيّنا ينطق بالقول الصواب بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وانعم الله علينا جميعاً بنعيم رضوانه ، وبعد
احببت ان اشارككم تدبر كلمات كتاب رب العالمين ، وبالنسبة للفوج كامعنى هو مجموعة اشخاص يتشاركون بصفتهم ويختلفون بمظهرهم !
مثلاً : فوج المكذبين هذه صفتهم ، مكذبين ، برغم أنهم من مذاهب شتى وديانات شتى ولغات شتى
وماجمعهم الا صفتهم الحقيقية فأصبحوا ( فوج )
والفوج لغوياً قريبة من كلمة ( موج ) والأمواج كذالك تأتي تباعاً أي كل موجة تسوق مياهها ثم تلحق بها الأخرى وراء الأخرى .. والله تعالى وصف الظلمات بالبحر الذي يغشاه موج من فوقه موج ….
الشاهد ان الموج قريب كاوصف للفوج ، وذلك بأن الفوج يتشابه اصحابه بصفتهم واهدافهم ويختلفون بدياناتهم ومذاهبهم ولسانهم
والدليل قوله تعالى عن الناس :
(ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا )
صدق الله العظيم
فالناس تطلق بالعموم وهذا يقر بإختلاف الوانهم والسنتهم ودياناتهم ، وماجمعهم إلا نصر الله والفتح وإتباع الحق وأهله ، فهم فوج وجاء فوج ثم فوج اخر ، حتى صاروا أفواج ،
والصلاة والسلام على المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني وعلى آله وأنصاره ومن أتبع هداه
والحمد لله رب العالمين