القدس تنزفُ مُذ كانت مُقَيّدةً
تحت الوصايةِ والتهويدِ والخَطَرِ
جفت دموعُ الطفوله في براءتها
فاستعصَمَت بِذراعِ الطّفلِ والحَجَرِ
عسى الأمُومَةُ مِن خَنسَاء تُسعِفُهَا
بِدَمعَةٍ من صَمَيمِ الصّخرِ تَنفَجِرِ
فلا جَلالةَ في مَهرٍ ولا جَمَلٍ
ولا فخامةَ في بغلٍ ولا حُمُرِ
حَطّت رِحَالٌ بأطلالٍ فما بَرحت
حِطين تدعوا صَلاحَ الدين أو عمر
فلم تجبها سِوى صَحراء مقفرةٌ
تعوي عليها ذئابُ الغدرِ والكدرِ
لكنه الله رب العرش يسمعها
والنصرُ آتٍ ونارُ اللهِ في سقرِ
تَرمي الطغاةَ بأحجارٍ مُسوَّمَةٍ
تُطهّرُ الأرضَ باليَحمُومِ كالمَطرِ
#الشاعر_الأديب_عبدالرحيم_دحان_السباعي