الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليماني
23 - رجب - 1447 هـ
12 - 01 - 2026 مـ
08:27 مساءً
(بِحسَب التَّقويم الرّسميّ لأمّ القُرَى)
[لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=492741
______________
هذا حُكمُ الله في مَن قتَل نفسًا بغير نفسٍ أو فَسادٍ فِي الأرض فكأنَّما قَتَل الناس جميعًا؛ إثمُ ذلك في الكتاب مِن أوّل مَولودٍ مِن بني آدم إلى آخر مَولودٍ، ومَن عفَى وأصلح فكأنَّما أحيا النَّاس جميعًا؛ وليس فقط هذا الحُكم خاصٌّ ببني إسرائيل. وأمَّا النِّساء فإنَّها ذُريَّة أبيها، ولَها ذُريَّة وهي ذُريَّة زوجها؛ فلماذا تُحرِّف الكَلم عن مَواضِعِه؟ كون أبنائها وبناتها يُدعونَ إلى أبيهم كونهم ذُريَّته (نَباتُ حَرثِكم) ونساؤكم حرثٌ لنباتِ ذُريّاتكم؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢٢٣﴾} [سُورَةُ البَقَرَةِ] ..
وقال الله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ﴿٣٢﴾ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٣٣﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [سورة المائدة].
وأما الأنسابُ فهي إلى الآباءِ في كُلِّ زمانٍ ومكانٍ وفي كل دِينٍ ومُعتَقَدٍ؛ ولا اختِلافَ بين البشر، ويُوافِقهم الدِّين على ذلك ويُحرِّمُ عليهم أن يَنسِبُوا بعضَهم بعضًا إلى غير آبائهم الذين مِن أصلابهم للحفاظ على عدم اختلاط الأنساب تصديقًا لقول الله تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ۚ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [سورة الأحزاب].
{ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ} صدق الله العظيم.
وكيف تقيسُ الأنسابَ بنَسَبِ مريم ابنة عمران وأنت تعلم أنه لم يَمسَسها بشرٌ وأن عيسى ذريّتها بقُدرَةٍ خارقةٍ؟! تصديقًا لقول الله تعالى: {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ﴿٢٧﴾ يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ﴿٢٨﴾ فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ﴿٢٩﴾ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴿٣٠﴾ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿٣١﴾ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ﴿٣٢﴾ وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ﴿٣٣﴾ ذَٰلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ﴿٣٤﴾ مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ ۖ سُبْحَانَهُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [سورة مريم]
ولذلك (الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب) ولكنه حفيد محمدٍ رسول الله وليس مِن ذُريتِه تصديقًا لقول الله تعالى: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سورة الأحزاب].
ولذلك قال الله تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [سورة النحل].
فأمَّا البَنين فَهُم: النَّسَب (اُدعُوهم لآبائهم)، وأما الحفَدَة فَهُم: أبناء البنت التي تحمل ذريّة الصّهر؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [سورة الفرقان].
وأقيمت الحُجّة بكل المقايِيس وتمّ إزهاق تحريفِ كلام الله عن مواضِعه المقصودة وتم نسفُ لبسِ الحقّ بالباطل نسفًا.
ويَتِمُّ إغلاقُ الموضوع.
وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالَمين..
خليفةُ الله على العالَمين
الإمام المهديّ ناصِر محمد اليمانيّ.
_____________