إيَّاكَ نَعْبُدُ يَا حَبِيْبَ قُلُوبِنَا
فَلَكَمْ نُحِبُّكَ رَبَّنَا سُبْحانَك
رِضْوانُ نَفْسِكَ لَمْ يَذُقْ مِنْ نُورِهِ
وَنَعِيمِهِ أَحَدٌ سَوَى خِلَّانِك
وَنَعِيمُ حُبِّكَ لِلَّذينَ تُحِبُّهُمْ
كانَ الدَّليلَ لَهُمْ عَلَى رِضْوانِك
لا شَيءَ يُؤْسِفُنا عَلَى دُنْيا الْفَنا
فَالنَّفْسُ باخِعَةٌ عَلَى أَحْزانِك
رَبَّاهُ كَذَّبَ بِالحَقِيقَةِ قَوْمُنَا
لَمَّا دَعَوْناهُمْ إِلَى قُرْآنِك
فَاغْفِرْ لِمَن لا يَعْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ
لا يَعْقِلُونَ جَمِيعَهُمْ تِبْيانَك
لا شَيءَ أَرْحَمُ مِنْكَ فِي الدُّنْيَا وَفِي الـ
أُخرَى بِنَا يَا رَبَّنَا غُفْرانَك
فَإِلَيْكَ نَجْأَرُ بِالدُّعاءِ وَنَرْتَمِي
يَا أَرْحَمَ الرَّحَمَاءِ فِي أَحْضانِك
فَارْحَمْ عِبادَكَ وَاهْدِهِمْ بِبَصيرَةِ الـ
ـقُرْآنِ حَتَّى يَعْقِلُوا بُرْهانَك
يَا حَقُّ أَنْتَ الحَقُّ مَا ذَاقَتْ قُلُوبُ
الباحِثِينَ عَنِ الهُدَى حِرْمانَك
فَاقْذَفْ بِنُورِكَ فِي قُلُوبِ التَّائِهِينَ
لِيَرْجَعُوا فَيَنالَهُمْ غُفْرانَك
صَحِّحْ عَقائِدَهُمْ بِنُورِكَ هَبْ لَهُمْ
نُوراً لِيَهْدِيَهُمْ إِلَى عَنْوانِك
وَاجْعَلْ لَهُمْ نُوراً بِهِ يَمْشُونَ بَيْنَ الـ
خَلْقِ وَاجْعَلْ هَمَّهُمْ رِضْوانَك
رَبَّاهُ عادَتُكَ المَكارِمُ وَالرِّضَا
مَا خابَ مُضْطَرُّوكَ مِنْ إِحْسانِك
مِنْكَ السَّلامُ عَلَى الَّذينَ وَدَدْتَهُمْ
وَنَعِيمُ حُبِّكَ سَرْمَداً وَحَنانُك
هَيْهاتَ أَنْ نَرْضَى وَهذا عَهْدُنا
أَنْ لَيْسَ يُرْضِينَا سِوَى رِضْوانِك
يونُسُ أحمد صالح العَوَاضِي