الموضوع: سؤال للمهديّ من المُسلمة : ما الذي يؤكد لنا أنك الإمام المهديّ الحقّ ؟

النتائج 101 إلى 106 من 106
  1. افتراضي

    ولكم بالمثل اخي في الله المكرم العبد المجهول اسعدكم الله في الدارين وجمعه مباركه وطيبه لكم وللإمام المهدي ناصر محمد اليماني وجميع احبتي الانصار السابقين الأخيار وصلى الله عليكم جميعاوال بيتوكم وسلم
    اللهم اشغلنا بما خلقتنا له ولا تشغلنا بما خلقته لنا ولن نتنازل عن حب الله وقربه مثقال ذرة لاحدفي العالمين ومن الاولين ولا الاخرين حتى لو كانوا فلذات اكبادنا ولن نبدل تبديلا مهما كان ومهما يكون اللهم ثبتنا ولا تزغ قلوبنا اللهم ولا تحول بيننا بين قلوبنا عن تحقيق غايتنا رضوانك في نفسك ولن رضى حتى ترضى اللهم ثبتنا على وعدك وعهدك برحمتك يا من تحول بين المرء وقلبه فإن الهدى هداك ومن لم تجعل له نورا فما له من نور رب اغفر وارحم وانت خير الراحمين
    اقتباس المشاركة :
    سبحان الله الخبير بعباده ووفقك الله لما يحب ويرضى وجعلك الله من الضاحكين في الدنيا والاخرة اختي الكريمه.
    انتهى الاقتباس
    الرابط: https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=507412

  2. افتراضي

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 4687 من موضوع الرد على أخي المبايع المصري بالحقّ وكل من أراد الحقّ ..

    - 1 -
    الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    17 - 05 - 1430 هـ
    12 - 05 - 2009 مـ
    03:07 صباحاً
    ـــــــــــــــــ



    الرد على أخي المبايع المصري بالحقّ وكل من أراد الحقّ ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين..

    ويا معشر الباحثين عن الحقّ، أُشهدُ لله بالحقّ أنّ الله أرحم بكم من آبائكم ومن أمّهاتكم وأبنائكم وإخوانكم؛ بل أرحم بكم من محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأرحم بكم من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. وسبب عذابكم لأنكم ترجون الرحمة ممن هم أدنى رحمة من الله فيشفعون لكم بين يدي أرحم الراحمين، أفلا تتقون؟

    ويا أيها المبايع المصري، إني أراك تحاجّني ببياني وكأنّي قلت لكم إنّي سوف أتقدم بين يدي الله وأقول: أنا لها، أنا لها. فأطلب من الله الشفاعة! أفلا تتقِ الله أخي الكريم؟ ولماذا لا تُبصر الحقّ والمقصود؟ فتعال لأزيدك علماً بالحقّ، وأشهدُ أنّي لم أجدْ في الكتاب أرحم من محمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بالناس، ولا أعلم بمن هو أرحم من محمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إلا الله أرحم الراحمين، ونظرت إلى رحمة محمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بالناس فوجدته كاد أن يذهب نفسه حسراتٍ على الناس من شدة الأسى والتأسف عليهم. وقال الله تعالى:
    {
    فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴿٦} صدق الله العظيم [الكهف].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} صدق الله العظيم [فاطر:8].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴿٣} صدق الله العظيم [الشعراء].

    فزاده الله عتاباً، وقال الله تعالى:
    {
    طه ﴿١مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ ﴿٢} صدق الله العظيم [طه].

    ولكن محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - استمَرَّ في التحسر على الناس ويكاد أن يذهب نفسه عليهم حسرات بسبب عدم إيمانهم بالحقّ، ولذلك يتحسّر عليهم لأنّ الله سوف يعذبهم ويريد أن ينقذهم بالتصديق، فأعرضوا ثم حرص عليهم واستغفر لهم، فردّ الله عليه بالحقّ:
    {
    اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّـهُ لَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ ۗ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٨٠} صدق الله العظيم [التوبة].

    وأوجِّه لك سؤالاً ولجميع الباحثين عن الحقّ: أليس التقدم بين يدي الله يوم القيامة طالباً الشفاعة بمعنى أنّه يرجو من الله أن يغفر للذين كفروا؟ فإذاً لا يجوز لمحمدٍ رسول الله والمؤمنين في الدنيا أن يستغفروا الله فيرجون منه أن يغفر للذين كفروا فكيف يجوز لهم ذلك يوم القيامة؟ وقال الله تعالى:
    {
    مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَىٰ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴿١١٣} صدق الله العظيم، [التوبة].

    وهل تعلمون يا معشر الباحثين عن الحقّ أنّ الله ينزع الرحمة من قلوب جميع المتقين يوم القيامة حتى لا يرحموا أصحاب الجحيم؟ وقال الله تعالى:
    {
    وَنَادَىٰ أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّـهُ ۚ قَالُوا إِنَّ اللَّـهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ ﴿٥٠الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} صدق الله العظيم [الأعراف:50-51].

    وذلك حتى لا يأسَوْا على أهليهم في النار شيئاً ولا يحزنوا عليهم شيئاً. وقال الله تعالى:
    {
    فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ﴿٣٤عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ ﴿٣٥هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿٣٦} صدق الله العظيم [المطففين].

    ولو لم ينزع الله الرحمة من قلوب كافة الأنبياء والمرسلين وكافة عباد الله المتقين لحزنوا حزناً شديداً على أهاليهم ولما استمتعوا بالجنة شيئاً لأنهم في حزنٍ على أهاليهم، ولكنّ الله نزع الرحمة من قلوب المتقين نحو أهل النار فتجدونهم يضحكون منهم وليسوا محزونين عليهم شيئاً كما كانوا محزونين عليهم في الدنيا، وكذلك الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني كذلك ينزع الله من قلبه الرحمة بالكافرين يوم القيامة حتى ولو كانوا من المقربين، فتصور الآن أيّها المبايع المصري لو أنّ أباك في النار وأنت في الجنة فهل تراك سوف تنعم في الجنة وفي قلبك أسى وحزن وحسرة على أبيك؟ كلا لن تكون سعيداً وسوف تظلّ حزيناً على أبيك لو كان ولا قدر الله في النار، ولذلك ينزع الله الرحمة من قلوب المتقين وكأنهم لا يعرفون آباءهم ولا أمهاتهم ولا إخوانهم ولا عشيرتهم برغم أنهم يبصرونهم ويعرفونهم ولكنْ وكأنهم لا يعرفونهم وكأنّ لا أنساب بينهم من قبل بين المتقين والكافرين، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ ﴿١٠١فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿١٠٢وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَـٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴿١٠٣} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    ولذلك تجدون أصحاب الجنة قلوبهم جعلها الله كمثل قلوب خزنة جهنم لا يرحمون المعذَّبين في نار جهنم وذلك حتى يكون أصحاب الجنة سُعداء وليس في قلوبهم حزنٌ ولا أسى على أحدٍ من الكافرين. وأقسمُ بالله العظيم لو لم ينزع الله من قلوبكم الرحمة يوم القيامة تجاه الكافرين من أصحاب النار لتعذبتم في أنفسكم عذاباً عظيماً، فانظروا إلى حال محمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو في الدنيا يكاد أن يذهب نفسه عليهم حسراتٍ من قبل أن يراهم في العذاب؛ بل وهو يرى الكافرين مسرورين فرحين وبرغم ذلك يكاد أن يذهب نفسه عليهم حسرات، فكيف بحسرته يوم يراهم في جهنم يصطرخون فيها! تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ۖ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ﴿٣٧} صدق الله العظيم [فاطر].

    ولكنك تجده يوم القيامة يخاصمهم ويقيم عليهم الحجّة بين يدي ربّهم أنه بلّغهم وأنذرهم. وقال الله تعالى:
    {
    إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ﴿٣٠ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ﴿٣١} صدق الله العظيم [الزمر].

    وكذلك الرحمة تُنزع من قلب محمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يوم القيامة على الكافرين ويقيم عليهم الحجّة ويشهد أنّه بلّغهم وحذَّرهم فأعرضوا عن الحقّ من ربهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {المص ﴿١كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٢اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ﴿٣وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ ﴿٤فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا إِلَّا أَن قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٥فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴿٦فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ ﴿٧وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ ۚ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٨وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَـٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ ﴿٩} صدق الله العظيم [الأعراف].


    ألا والله لو تُركت الرحمة في قلب محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كما كان في الدنيا لكان من أشدِّ الناس عذاباً في نفسه حسرةً على الكافرين من أصحاب النار، ولكن الله لم ينزع الرحمة من قلب محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - والمتقين تجاه بعضهم بعضاً؛ بل قال الله تعالى:
    {
    وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ ۖ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّـهُ ۖ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ۖ وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٤٣} صدق الله العظيم [الأعراف].

    بمعنى أن الرحمة لن تُنزع من قلوب المتقين تجاه بعضهم بعضاً، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ﴿٤٧} صدق الله العظيم [الحجر].

    ولكنكم تجدونهم لا يرحمون الكفار شيئاً؛ بل يضحكون منهم ولم يحزنوا عليهم شيئاً، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ﴿٣٤عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ ﴿٣٥هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿٣٦} صدق الله العظيم [المطففين].

    ولذلك تجدون أصحاب الجنة حين يستغيث أصحاب النار لا يرحموهم شيئاً. وقال أصحاب النار لأصحاب الجنة:
    {
    وَنَادَىٰ أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّـهُ ۚ قَالُوا إِنَّ اللَّـهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ ﴿٥٠الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} صدق الله العظيم [الأعراف:50-51].

    ولو لم يفعل الله ذلك فما ظنّكم بعظيم حزنكم على أقربائكم وأولادكم وآبائكم وإخوانكم لو كانوا من أصحاب الجحيم؟ وما ظنّكم بحزن إبراهيم على أبيه آزر الذي كان من الكافرين؟ وكذلك الإمام المهديّ ينزع الله من قلبه الرحمة يوم الدين بالكافرين، ولكن لماذا حرَّم على نفسه جنة النعيم؟ إنه ليس رحمة بالناس؛ بل لأني أعلمُ من الله ما لا تعلمون، ويا قوم قد علمتم بعظيم حسرة محمد رسول الله أرحم عبدٍ في خلق الله أجمعين فما ظنّكم بحسرة ربّ العالمين الذي هو أرحم بعباده من محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ الله أرحم الراحمين؟ ولكنكم لا تعلمون ما يقوله الله في نفسه فور هلاك عباده الذين كذبوا برسل ربهم فأهلكهم وقال الله تعالى:
    {
    وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ﴿١٣إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ ﴿١٤قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ﴿١٥قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ﴿١٦وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿١٧قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨قَالُوا طَائِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ ﴿١٩وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ﴿٢٠اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٢١وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢٢أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَـٰنُ بِضُرٍّ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ ﴿٢٣إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٢٤إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ﴿٢٥قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ﴿٢٦بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ﴿٢٧ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ﴿٢٨إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢} صدق الله العظيم [يس].


    ولماذا لا يتحسر الله على عباده وهو أرحم الراحمين؟ ولكن الذي أغضب الله منهم هو يأسهم من رحمته فهم منها مبلسون حين يرون العذاب الأليم، وقد علمتم الآن أنّ الله يتحسر على عباده بعد أن يهلكهم في الدنيا بسبب تكذيبهم برسل ربهم وكذلك يوم القيامة، فالعبد الخبير بالرحمن المذكور في القرآن في قوله تعالى:
    {الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان:59]؛ يفتيكم عن حال ربكم أرحم الراحمين أنه ليس بسعيدٍ ويتحسر على عباده في نفسه ولكنهم من رحمته يائسون، ويتوسل أصحاب النار إلى الملائكة أن يدعوا الله أن يُخفف عنهم يوماً واحداً من العذاب، وأفتتهم الملائكة أنْ يدعوا ربهم فليس ممنوع الدعاء للربّ يوم القيامة. وقال الله تعالى: {وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ﴿٤١﴾ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّـهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ ﴿٤٢﴾ لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّـهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ﴿٤٣﴾ فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴿٤٤﴾ فَوَقَاهُ اللَّـهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ۖ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ﴿٤٥﴾ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴿٤٦﴾ وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ ﴿٤٧﴾ قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّـهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ ﴿٤٨﴾ وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿٤٩﴾ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗوَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    فانظروا لقوله:
    {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ} صدق الله العظيم، وذلك لأنّكم وجدتموهم بدل أن يدعوا الله أن يرحمهم فتجدونهم يلتمسون الرحمة عند الملائكة الذين هم أدنى رحمةً من الله فيتوسلون إليهم أن يدعوا الله أن يخفف عنهم يوماً واحداً من العذاب، ولكن الملائكة أجابوهم بالحقّ وقالوا: {قَالُوا فَادْعُوا}، أي ادعوا ربكم فهو أرحم بكم من ملائكته، ولكن الكفار لم يفطنوا ولذلك يدعون عباده من دونه لكي يدعوا ربهم أن يخفف عنهم يوماً من العذاب، وذلك هو الضلال والشرك بالله أن يدعوا غير الله فيرجون منهم أن يدعوا الله أن يرحمهم؛ أولئك يئسوا من روح الله الذي وسِع كل شيء رحمةً وعلماً وهو أرحم الراحمين، ولم يعرفوا ربّهم ولم يقدروه حقّ قدره فيعلموا أنّه أرحم الراحمين، ولذلك تجدونهم يلتمسون الرحمة عند من هم أدنى رحمةً من أرحم الراحمين، وما دعاء الكافرين إلا في ضلال بسبب البحث عن الرحمة عند عباده من دونه ليدعوا ربهم؛ فجعلوا بينهم وبين الله وسيطاً وأشركوا بالله، وما دعاء الكافرين إلا في ضلالٍ بسبب الدعاء من عباده من دونه أن يشفعوا لهم عند ربهم وذلك هو الضلال البعيد. تصديقاً لقول الله تعالى: {
    وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿٤٩﴾ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗوَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    فانظروا لقوله:
    {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ} صدق الله العظيم، وذلك لأنهم يدعون غير الله من عباده ويلتمسون الرحمة عندهم ليشفعوا لهم عند الله حتى يخفف عنهم يوماً واحداً من العذاب، ولذلك قال الله عن دعائهم لملائكته من دونه: {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ} صدق الله العظيم، وبسبب دعائهم لغير الله في الدنيا وفي الآخرة حتماً سيدخلون جهنم داخرين ولن يجدوا لهم من دون الله من ينفعهم أو يشفع لهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {
    وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴿٦٠} صدق الله العظيم [غافر].

    فلا تُجادلني أيها المصري بأنّ الشفاعة لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، واستغنِ برحمة الله ولا تنتظر للشفاعة من محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا من ناصر محمد اليماني. ولم أقل بأني سوف أشفع لكم بين يدي الله حسب اعتقادكم بالشفاعة، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين! وإنما أفتيتكم كيفية الشفاعة أنها ليست كما تزعمون ولا تحيطون بها علماً، وإنما أحاجّ ربي في تحقيق النعيم الأعظم بالنسبة لي من نعيم ملكوت الجنة التي عرضها السماوات والأرض، ومهما كانت ومهما تكون فأعوذُ بالله أن أدخلها حتى يتحقق لي النعيم الأعظم منها فيكون الله راضياً في نفسه وليس متحسراً على عباده. وليس إنّي أحاجّ الله في عباده سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً! فليس لي من الأمر شيئاً، وإنما لأنّي علمتُ أنّ الله أرحم بعباده من عبده وليس سعيداً في نفسه؛ بل مُتحسر على عباده أعظم من تحسّر محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فاسألوا الخبير عن الرحمن وأفتيكم بالحقّ وأقول لكم انظروا تحسّر الله أرحم الراحمين على عباده في محكم الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ﴿٢٨إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢} صدق الله العظيم [يس].

    فتذكّروا وتدبّروا {
    يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ}؛ مَنْ الذي قال ذلك؟ إنّه الله أرحم الراحمين قال ذلك، فكيف لا يتحسّر على عباده وهو أرحم الراحمين! ولكنّ الذين يئسوا من رحمة الله فالتَمَسوا الرحمة مِن سواه ظلموا أنفسهم وأشركوا بالله، والشرك ظلم عظيم لأنفسهم. فهل تحبون الله أم تحبون أنفسكم يا معشر المؤمنين؟ فإن كنتم تحبون أنفسكم فلتتخذوا رضوان الله وسيلة لتحقيق الحور العين وجنات النعيم، وإن كنتم تحبون الله فأقسمُ بالله العظيم لا تستمتعون بالحور العين وجنات النعيم وأنتم تعلمون أنّ الله ليس راضياً في نفسه بسبب ظلم عباده الذين في النار لأنفسهم، فإن نُزعت الرحمة من قلوبكم نحوهم فإن الذي لا يتغيّر ولا يتبدل الأوّل والآخر والظاهر والباطن لا يزال كما هو في الدنيا وفي الآخرة أرحم الراحمين، لو كنتم تعلمون لمَا بحثتم عن الرحمة لدى عباده من دونه فهل أنتم برحمة الله مؤمنون؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّـهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٢} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
    أخوكم عبد النعيم الأعظم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، قد جعل الله في أسمائي حقيقة لأمري أيها المبايع المصري.
    ____________

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

  3. افتراضي

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 16251 من موضوع ألا والله لولا عبيد النعيم الأعظم ما أخرج الله من ناره أحداً..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    27 - 06 - 1432 هـ
    30 - 05 - 2011 مـ
    ــــــــــــــــــــــ



    {فَذَلِكُمُ اللّهُ ربّكم الحقّ فَمَاذَا بَعْدَ الحقّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ}
    ألا والله لولا عبيد النعيم الأعظم ما أخرج الله من ناره أحداً ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وجميع المسلمين لربّهم إلى يوم الدين..
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبّتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، وجميعكم قرّة عين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، وأحبَّكم إلى قلبي أشدّكم تنافساً إلى ربّي من الذين لن يتفضّلوا بربّهم للإمام المهديّ أن يكون الإمام المهديّ هو الأحبّ والأقرب كونه الإمام المهديّ خليفة الله، ومن ثم أقول للذين يتفضّلون بربّهم للإمام المهديّ أقول لهم: فقربة إلى مَنْ تفضّلتم بالله إن كنتم صادقين؟ وقال الله تعالى:
    {فَذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ ﴿٣٢} صدق الله العظيم [يونس].

    فلا تكونوا كمثل الذين يتفضّلون بالله لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يكون هو الأحبّ والأقرب إلى الرب، ومن ثمّ نقول لهم: يا علماء المسلمين وأمّتهم فقربةً إلى من تفضّلتم بالله لمحمدٍ رسول الله أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب؟ ويا سبحان الله وأنتم عبيدُ من؟ أجيبوني إن كنتم صادقين. فاتّقوا الله أحبّتي في الله، فإذا تفضّلتم بالدرجة العالية الرفيعة في جنّة النعيم لمحمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فمن ثمّ أقول لكم هذا إذا ملَكَ أحدكم الدرجة العالية الرفيعة فيحقّ له إنْ يشأ أن ينفقها قربةً إلى ربّه ليكون هو العبد الأحبّ إلى نفس ربّه من بين العبيد، ثمّ يتقبّل الله منه كونه فعل ذلك من أجل ربّه أن يكون هو الأحبّ إلى نفس ربّه، ومن ثم يتقبّل الله منه ويجعله العبد الأحبّ إلى نفسه من بين عبيده أجمعين، وحتى إذا أعطاه الله أعلى درجةٍ في حبّه على مستوى درجات أحباب الله أجمعين ومن ثمّ يتبقّى النعيم الأعظم رضوان الله في نفس ربّه؛ فأما الذين يحبّون أنفسهم فلو نال ذلك أحدهم وقال الله له: قد رضيت عنك يا عبدي فلان، وقال ربّك في محكم كتابه:
    {رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [المائدة:119].، فهل رضيتَ عن ربّك يا عبدي؟ ومن ثم يكون جوابه: "وكيف لا أرضى عنك ربّي وقد رضيتَ عنّي وأنقذتني من نارك فأدخلتني جنّتك، وليس ذلك فحسب بل وجعلتني أقرب عبدٍ إلى ذات عرشك العظيم، وليس ذلك فحسب بل وجعلتني خليفتك على ملكوت الجنة، وليس ذلك فحسب بل وجعلتني أحبّ عبدٍ وأقرب عبدٍ إلى نفسك من بين عبيدك أجمعين، فكيف لا تكون نفسي راضيةً وقد أكرمتني بذلك كُلّه فماذا أبغي من بعد هذا التكريم!".

    وأما عبيد النعيم الأعظم وتالله لن يرضى أحدهم بذلك كُلِّه، فلو أنَّ الله يؤتي أحدهم درجة خلافة الملكوت كُلّه ويجعله أحبّ عبدٍ إلى نفس ربّه ومن ثمّ يقول الله له: يا عبدي فلان لقد رضيَ الله عنك وكان حقاً على ربّك أن يرضيك تصديقاً لوعدي الحقّ في محكم الكتاب
    {رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} فكان حقّاً على ربّك أن يرضيك. ومن ثم تجدون ردّهم إلى ربّهم مختلفاً جداً فيقول أحدهم: "هيهات هيهات أن أرضى بذلك كُلّه يا من أحبّه أكثر من عبيده وأكثر من نفسي وأكثر من ملكوته أجمعين في الدُّنيا والآخرة، فكيف يرضى الحبيب وهو يعلمُ أنّ حبيبه الرحمن متحسّرٌ وحزينٌ على نتيجة الامتحان لعبيده كونه وجد الكافرين ضعفي الشاكرين، فأيّ مأساة عليهم هذه وأيّ مصيبة كبرى؟". وينظر إليهم فيقول كلّ واحد منهم: {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} صدق الله العظيم [الزمر:56]، وبما أنّ النّدم صار في قلوبهم شديداً على ما فرّطوا في جنب ربّهم فهنا لم يعُد الله غاضباً منهم، بل يقول: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ} صدق الله العظيم [يس:30].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد الذين لا يعلمون فيقول: "بل غاضب عليهم ربّهم". ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ وأقول: إنّما الغضب يستمر في نفس الله عليهم حتى يندموا على ما فرّطوا في جنب الله ويتحسّرون على أنفسهم فيقول كلّ واحدٍ منهم:
    {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ}، ومن ثمّ ينتهي الغضب في نفس الله بانتهاء التعنّت والكفر بالله والإقرار بالحقِّ والنّدم الشديد، وهنا يذهب الغضب والغيظ من نفس الله وتبقى الحسرة في نفسه على عباده الذين ظلموا أنفسهم، وهو حزينٌ حُزناً شديداً ومتحسّرٌ في نفسه أيُّما تحسّرٍ، وأقسمُ بالله العظيم لهو أشدّ حسرةً من حسرة أمٍّ تنظر إلى ولدها وهو يُطرح في نار الجحيم، فتصوّروا عظيم المدى لحسرتها، فكيف بحسرة من هو أرحم بعباده من الأمّ بولدها (الله أرحم الراحمين)، فتصوّروا عظيم حسرة الرحمن الرحيم يا عبيد الرحمن الرحيم.

    ولربّما يودّ أحد الذين لا يعلمون أن يقاطعني فيقول: "يا ناصر محمد، أليس الله قادراً أن يغفر لهم ثمّ لا يعذّبهم شيئاً ويدخلهم جنّته بدل أن يمكث متحسّراً عليهم؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد وأقول: قال الله تعالى:
    {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِ‌مِينَ ﴿٣٥﴾ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [القلم]، فكيف تستوي نتيجة المؤمن بنتيجة الفاسق فيدخلون الجنة! وقال الله تعالى: {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا ۚ لَّا يَسْتَوُونَ ﴿١٨} صدق الله العظيم [السجدة].

    وقال الله تعالى:
    {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّ‌سُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ‌ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرً‌ا ﴿١١٥﴾ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَغْفِرُ‌ أَن يُشْرَ‌كَ بِهِ وَيَغْفِرُ‌ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِ‌كْ بِاللَّـهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿١١٦﴾ إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِ‌يدًا ﴿١١٧﴾ لَّعَنَهُ اللَّـهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُ‌وضًا ﴿١١٨﴾ وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَ‌نَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَ‌نَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُ‌نَّ خَلْقَ اللَّـهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّـهِ فَقَدْ خَسِرَ‌ خُسْرَ‌انًا مُّبِينًا ﴿١١٩﴾ يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُ‌ورً‌ا ﴿١٢٠﴾ أُولَـٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا ﴿١٢١﴾ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِ‌ي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ‌ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّـهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّـهِ قِيلًا ﴿١٢٢﴾ لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّـهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرً‌ا ﴿١٢٣﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ‌ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرً‌ا ﴿١٢٤﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّـهِ فَقَدْ خَسِرَ‌ خُسْرَ‌انًا مُّبِينًا ﴿١١٩﴾ يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُ‌ورً‌ا ﴿١٢٠﴾ أُولَـٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا ﴿١٢١﴾ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِ‌ي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ‌ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّـهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّـهِ قِيلًا ﴿١٢٢﴾ لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّـهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرً‌ا ﴿١٢٣﴾} صدق الله العظيم، فكيف يصبح كلام الله غير حقّ ويخالفهم سبحانه من ذات نفسه بما وعدهم سبحانه؟ ومن أصدق من الله قيلاً؟ وقال الله تعالى: {وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّـهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿٤٤} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ألا والله لولا عبيد النعيم الأعظم ما أخرج الله من ناره أحداً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَـٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴿١٠٣} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    ولكن يا قوم إنّ عبيد النعيم الأعظم رفضوا جنّة النعيم فاستغلّوا وعد الله لمن رضي الله عنهم فوعدهم برضوانهم عن ربّهم، وقال الله تعالى:
    {رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} صدق الله العظيم [المائدة:119]. ولكنّ عبيد النعيم الأعظم لم يرضوا في أنفسهم برغم أنَّ الله رضي عنهم وكرّمهم تكريماً عظيماً أدهش العبيد في الملكوت، وتمّ عرض الله لهم ليرضوا في أنفسهم وقال لهم:

    ألم أُنقذكم من ناري وأُدخلكم جنّتي؟ قالوا: "اللهم نعم ولن نرضى". ثم يحاجّون ربّهم بوعده ويقولون: "يا أصدق الصادقين إنك قلت وقولك الحقّ:
    {رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} صدق الله العظيم". ثمّ يردّ عليهم ربّهم ويقول: {وَعْدَ اللَّـهِ ۖ لَا يُخْلِفُ اللَّـهُ وَعْدَهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٦} [الروم]، {وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّـهِ} [التوبة:111]، فإن كنتم تريدون أن نرفع درجاتكم في جنّات النعيم فسبق وعد الصدق من ربكم: {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴿٣٩﴾ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَ‌ىٰ ﴿٤٠﴾ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [النجم]، فلن نظلم من عملكم شيئاً تصديقاً لوعد الله لكم بالحقِّ في محكم كتابي: {إِنَّ اللَّـهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٤٠} صدق الله العظيم [النساء]، ولكنّي ربّكم فعّالٌ لما أريد: {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ﴿٢٣} [الأنبياء]، فمن ذا الذي سوف يُحاسب ربّكم لو زادكم من فضله؟ وإن شاء ربّكم زدناكم ورفعنا درجاتكم في جنات النعيم حتى ترضوا في أنفسكم، فهل ترضون لو أنّ ربّكم رفع مقامكم إلى أعلى درجةٍ في جنّات النعيم التي لا تنبغي أن تكون إلا لعبدٍ واحدٍ من عبيدي؟

    ومن ثمّ تعرض لهم الدرجة العالية الرفيعة واحداً واحداً فيأبون ويرفضون أن يرضوا ويحاجّون ربّهم بوعده الحقّ:
    {رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} صدق الله العظيم، وهنا تعمّ الدهشة كافّة عبيد الله بالملكوت من الجنّ والإنس ومن كلّ جنسٍ فيقولون في أنفسهم: "عجباً لهؤلاء القوم كيف لن يرضوا وقد رضي الله عنهم ويريد أن يرضيهم تصديقاً لوعده الحقّ {{رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}}! فكيف يرفض كلّ واحدٍ منهم أرفع درجةٍ في جنات النعيم؟ إن هذا لشيء عُجاب أمر هؤلاء القوم الذين يحبّهم ويحبونه".

    ومن ثم يسمع الملأ نداء الربّ إلى قومٍ يحبّهم ويحبّونه فيقول: يا عبيدي ألم ترضوا في أنفسكم وقد عرضنا لكلّ واحدٍ فيكم أرفع درجةٍ في جنّات النعيم ومن ثم نزيدكم فأجعلكم أحبّ عبيدي إلى نفسي على الإطلاق في يوم التّلاق فهل رضيتُم؟ وهُنا مُفاجأةٌ أكبر وتعمّ الدهشة عبيد الله بالملكوت كُلّه كونهم سمعوا عبيد النعيم الأعظم يقولون: "هيهات هيهات، فلن نرضى حتى ولو جعلتنا أحبّ عبيدك إلى نفسك من بين العبيد بالملكوت كله". ومن ثم يحاجّون ربّهم بوعده الحقّ للذين رضي الله عنهم فوعد أن يرضيهم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} صدق الله العظيم.

    ومن ثمّ يردّ الله عليهم ويقول: فما يرضيكم يا عبيدي؟ فقالوا: "لن تستطيع أن ترضينا بما تملكه يمينك ربّنا" ثمّ يردّ عليهم ربّهم ويقول: أفلا تؤمنون أنّ الله على كلّ شيءٍ قدير؟ ثم يقولون بلسانٍ واحدٍ: "اللهم نعم تخلق ما تشاء وأنت العليم الخبير ولكن وما بعد الحقّ إلا الضلال". ثم يعلم الله ما يقصدون من قولهم وما بعد الحقّ إلا الضلال كونه لن يخلق إلهاً مثله سبحانه وتعالى كون سرّ رضوانه هو في ذات الله سبحانه وتعالى.

    وهنا يشمل ملائكةَ الرحمن المقرّبين والجميعَ العجبُ وخشوا عليهم من غضب الربّ، فكيف يخاطبون ربّهم الذي أذِن لهم بالخطاب لتكريمهم ومن ثم يقولون لن تستطيع أن ترضينا بما تملكه يمينك، وهنا والله العظيم الدهشة الكُبرى، ومن ثمّ يردّ الله عليهم ويقول: وعداً على ربّكم غير مكذوب أن يُرضيكم، فماذا تريدون وعلى ربّكم أن يُحقّقَه لكم؟ ومن ثم قالوا: "نريد النعيم الأعظم من نعيم الملكوت".

    وهنا كذلك دهشةُ أخرى تصيب الإنس والجنّ والملائكة المقرّبين فيقولون: "وأيّ نعيم هو أعظم مما آتاهم ربّهم فرفضوه؟ ويا للعجب من أمر هؤلاء القوم الذين يحبّهم ويحبّونه!". ومن ثم يقول الله لعباده جميعاً: ادخلوا جنّتي قد غفرت لكم ورضيتُ في نفسي وشفعت لكم رحمتي من بطش غضبي وعذابي، ومن ثم يقول الطُلقاء الذين ذهب الفزع عن قلوبهم بسبب ما سمعوه من ربّهم؛ قالوا لعبيد النعيم الأعظم:
    {قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سبأ:23].

    وهنا يتحقّق النعيم الأعظم وتمّ كشف الحقّ عن ساقه، وتوضَّح اسم الله الأعظم للجميع.

    ثم يخرّ المهديُّ المنتظر وأنصارُه ساجدين بين يدي الربّ المعبود ويسجد معه جميع العبيد في الملكوت طوعاً وكرهاً حتى الشياطين وهم صاغرون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} صدق الله العظيم [الرعد:15].

    ولكنّ الشياطين لا يستطيعون أن يسجدوا بقلوب خاشعةٍ دامعةٍ من خالص قلوبهم وإنّما تنفيذاً لأمر خليفة الرحمن بالسجود للربّ من بعد تحقيق النعيم الأعظم.

    ولربّما يودّ إبليس أن يقاطع المهدي المنتظر فيقول: "ولماذا لم تشملنا رحمة الله يا أيّها الإمام المهدي؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي وأقول: بل وسِع ربّي كلّ شيء رحمةً يا إبليس ولكنّ الحقد والحسد والبغضاء لا يزال يملأ قلوبكم إلى يوم الدين فتوبوا إلى ربّكم وقولوا ربّنا وَسِعْتَ كلّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فاغفر لنا وارحمنا بعد أن ظلمنا أنفسنا ويئِسنا من رحمتك، ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين.

    وكان سبب فتنة إبليس درجة الخلافة كفراً وحسداً، وغضب إبليس من ربّه، وكان سبب غضبه هو: لماذا لم يكرّم الله الجنّ بدرجة الخلافة فيجعل إبليس هو الخليفة على الملكوت كلّه من الملائكة والجنّ والإنس؟ ولكنّه تبيّن لنا سرّ الخلق بالحقِّ أنَّ الله لم يخلق عباده من أجل أيُّهم يجعله خليفةً له على الملكوت؛ بل قال الله تعالى:
    {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦} صدق الله العظيم [الذاريات].

    ويا عبيد الله من الجنّ والإنس بما فيهم إبليس وكافّة الشياطين، استجيبوا لدعوة الإمام المهديّ جميعاً ولا تستكبروا حتى نهديكم بالبيان الحقّ للقرآن إلى صراط الرحمن وإنّا لصادقون. ولربّما يودّ أحد المسلمين أن يقاطعني فيقول: "عجباً أمرك يا ناصر محمد اليماني، وكيف تريد الشياطين أن يهتدوا إلى الحقّ من ربّهم وقد غضب الله عليهم ولعنهم وأحلَّ عليهم لعنته ولعنة ملائكته والناس أجمعين! فكيف يتوب الله عليهم لو تابوا وقد حلَّت عليهم لعنة الله؟ أم عندك سلطان بهذا يا ناصر محمد أنَّ الله سوف يغفر لمن تاب وأناب وقد حلّت عليه لعنة الله وملائكته والناس أجمعين؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي وأقول: قال الله تعالى:
    {كَيْفَ يَهْدِي اللَّـهُ قَوْمًا كَفَرُ‌وا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّ‌سُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٨٦﴾ أُولَـٰئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّـهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿٨٧﴾ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُ‌ونَ ﴿٨٨﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿٨٩﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد للهِ ربِّ العالمين ..
    خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    ______________

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..



    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 522 من موضوع { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا } صدق الله العظيم ..

    - 1 -
    الإمام المهديّ ناصر محمّد اليمانيّ
    16 - رمضان - 1430 هـ
    06 - 09 - 2009 مـ
    03:22 صباحًا
    ( حسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )

    ـــــــــــــــــــــ


    { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا }
    صدق الله العظيـــــم ..


    بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، والصلاة والسلام على جدّي النّبي الأُمّي وآله المُطهَّرين التائبين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدّين..

    أخي الكريم محمد العربي وجميع الأنصار السابقين المتنافسين على حبّ الله وقربه؛ أولئك هم الوفد المكرمون المُقرّبون من ربّ العالمين من الذين يتنافسون على حُبِّه وقُربِّه وهم الصنف الثالث فلم يتمّ حشرهم إلى النّار ولا إلى الجنّة بل هم ضيوف الرحمن، وكيف يحاسِبُ الرحمنُ ضيوفَه؟! فلن يُحاسَبوا ولن يُحشَروا لا إلى النّار ولا إلى الجنّة بل تمّ حشرهم إلى الرحمن وفدًا مكرّمًا يغبطهم النّاس أجمعون. تصديقًا لقول الله تعالى:
    {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا ﴿٨٥﴾} صدق الله العظيم [مريم]، أولئك يعبدون نعيم رضوانه ويتنافسون على حُبّه وقُربه ولذلك تمَّ حشرهم إلى ذات ربّهم حتى لم يكن الفاصل بينهم وبينه إلّا حجابه.

    وكما أفتيناكم من قبل إنَّ الناس يوم القيامة ثلاثة أزواج، وقد أُمرت في رؤيا أن أُبيّن لكم الثلاثة الأزواج. تصديقًا لقول الله تعالى:
    {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ﴿١﴾ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ﴿٢﴾ خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ ﴿٣﴾ إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا ﴿٤﴾ وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا ﴿٥﴾ فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثًّا ﴿٦﴾ وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً ﴿٧﴾ فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ﴿٨﴾ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ﴿٩﴾ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ﴿١٠﴾ أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].

    فأمّا زوجٌ فيتمّ حشرهم زُمرًا إلى نار جهنّم. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا} صدق الله العظيم [الزمر:71].
    وأمّا الزوج الثاني أصحاب اليمين فيُساقون إلى الجنّة. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا} صدق الله العظيم [73].
    وأمّا الزوج الثالث فهم جزءٌ من المُتّقين المُقرّبين وفَصَلَهُم عن أصحاب الميمنة هدفُهم السّامي لأنّهم يعبدون نعيم رضوان ربّهم فيتنافسون على حبّ الله وقُربه ولم يتّخذوا وسيلةً لتحقيق النّعيم الأصغر بل مُتنافسون على حبّ الله وقُربه. تصديقًا لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    وأولئك هم الزوج الثالث ويتمّ حشرهم إلى ربِّهم وفدًا مُكرّمين من بين البشر ومنهم الأنصار السابقين للأنبياء وللمهديّ المنتظَر فهُم من الوفد المكرمين، تصديقًا لقول الله تعالى:
    {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا ﴿٨٥﴾} صدق الله العظيم.

    وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله رب العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني.
    _____________َ


    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

  4. افتراضي

    الله ينصرك ياخليفة الله ويعجل باالظهور والنصرالمبين

  5. افتراضي

    اقتباس المشاركة : العبد المجهول
    اللهم أمين ووعده الحق وهو ارحم الراحمين اختي الكريمة وانما حين دعوت لك بالضحك في الدنيا والاخرة كوني ما كنت اريد اضع تعليق ما لاحظته من تغير الكلمات في البيانات بسبب اخطاء الكيبورد كون احيانا الكاتب يتكب كلمات فيختار الكيبورد كلمات غير مقصود كتابتها بسبب التشابه في الكلمات وحروف الكلمات وما كنت اريد... تم اختصار الاقتباس
    رابط الاقتباس :
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=507445
    انتهى الاقتباس من العبد المجهول
    عسى ربنا يقبل دعاك اخي العبد المجهول بتحقيق وعده لعبده وخليفته في الدنيا والاخره يكفي ربنا متحسر وحزين
    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 96536 من موضوع نِداءُ الإمامِ المَهديّ إلَى كافَّة المُسلِمين للبَيعْة للقِتالِ خِفَافًا وثِقَالًا ..

    - 10 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    05 - 01 - 1430 هـ
    01 - 01 - 2009 مـ
    09:35 مساءً
    ـــــــــــــــــ



    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ }
    صدق الله العظيــــم
    ..


    بسم الله الرحمن الرحيم وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين، وبعد..
    إنّ سبب النصر هو بحتٌّ عقائديّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} صدق الله العظيم [محمد:7].

    المؤمن الحقّ الذي صدّق إيمانه بالعمل الصالح وحتى يتقبّل الله منه عمله وينصره في الدنيا ويوم يقوم الأشهاد لا بدّ له أن يكون عمله خالصاً لوجه الله في كافة أركان الإسلام وذُروة سنامه الجهاد لا بُدّ له أن يُجاهد لتكون كلمة الله هي العُليا وليست وطنيةً منه أو إنسانيةً، وتلك عقائد المُلحدين الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولذلك هم مُخلصون لوطنهم ويسمّون وطنيين، أولئك يجعل الله عملهم الصالح يوم القيامة هباءً منثوراً كرمادٍ اشتدت به الريح في يومٍ عاصفٍ لا يقدروا أن يستفيدوا منه شيئاً لأنّ الله لم يتقبّله منهم إلا للدين الخالص، ولو كان إصلاح وطنهم وإخلاصهم في أعمالهم لوجه الله فقد فازوا فوزاً عظيماً، أمّا إذا كان إخلاصه لغير الله سواء لوطنه أو لأهله فلن يتقبّل الله منه عمله ولن يستفيد منه شيئاً.


    والشرط الآخر لنصر الله هو عدم التعدّي على الكُفار الذين لم يُحاربوكم في الدين ولم يخرِجوكم من دياركم ولن يُظاهروا عليكم فيدعموا عدوّكم على إخراج إخوانكم من ديارهم أولئك أمركم الله أن تبروهم وتقسطوا إليهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} صدق الله العظيم [الممتحنة: 8].

    ولكن الله ينهاكم عن الذين يحاربوكم في الدين ويخرجون إخوانكم من ديارهم أو آخرين يُظاهرون على إخراجهم فيسندوهم بالسلاح أو بالمال أو حتى بالرأي فيرى إخراجكم رأياً سديداً؛ أولئك نهاكم الله عنهم وحذركم من ولايتهم! ومن والاهم منكم فإنّه منهم، وقد أثبت حُسني مُبارك جنسيّته أنّهُ منهم إن لم يكن من أصلٍ يهوديٍّ، وأقسم بالله العظيم أنّه ضد أي قرار عسكريّ ضدّ اليهود ولن يترك العرب والمُسلمين أن يتّخذوا قراراً عسكرياً ضدّ اليهود المُعتدين، وقد أفتاكم الله بأنّ من والاهم فإنّه منهم وليس من المؤمنين في شيءٍ. وقال الله تعالى:
    {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [المجادلة:22].

    ويا معشر قادات العرب والمُسلمين، أُقسم بالله ربّ العالمين لا تكونوا مؤمنين حتى تُعلنوا الحرب على اليهود المُعتدين على إخوانكم المُسلمين وعلى من والاهم أو ساندهم، وإن لم تفعلوا فلستُم من أولياء الله وغضب الله عليكم فيعذِّبكم معهم عذاباً عظيماً.

    ويا معشر المُسلمين، كُل من لديه تلفاز إنّي أنصحكم أن تفتحوا قناة الجزيرة ما دامت حرب اليهود مُشتعلةً ضدّ إخوانكم المسلمين وأن لا تتّبعوا أمر الشيطان فإنّه سوف ينصحكم أن لا تفتحوها إنّما تتأذون مما تُشاهدون كيف يصنع أعداؤكم بإخوانكم فتقولون لأنفسكم لا داعي لفتحها إنّه يمرضني ما يحدث بإخواني فيؤذيني ذلك والأفضل أن لا أفتحها حتى لا يمرضني ذلك وإنكم لخاطئون، بل إنّي أرى في مُتابعة الأحداث النصر وهي تغيير ما بأنفسكم فتتمنّوا الجهاد في سبيل الله حتى إذا تمنّيتم ذلك جميعاً فاعلموا أنّ الإمام المهديّ في جيلكم بلا شكّ أو ريب جاء بقدرٍ مقدورٍ حين تمنّيتم الجهاد في سبيل الله، فانظروا حين تمنّى بنو إسرائيل الجهاد. وقال الله تعالى:
    {إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} صدق الله العظيم [البقرة: 246].

    فعندما تمنّوا الجهاد فإذا بطالوت قد أوجده الله بينهم واصطفاه عليهم ملكاً قائداً لهم للجهاد في سبيل الله حين أخرجهم أعداؤهم من ديارهم، وكذلك أنتم يا معشر المُسلمين الذين لم يُمكِّنهم الله في الأرض حين تريدون الجهاد في سبيل الله فإنّ الله سوف يؤيّدكم بروحٍ منه فيُحييكم، وإن أبيتُم صَرَفَ الله قلوبكم وعذّبكم معهم عذاباً نُكراً. وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} صدق الله العظيم [الأنفال: 24].

    ويا معشر الشعوب الإسلامية، تابعوا القمة العربية القادمة، وأيُّ قائدٍ ترونه ضدّ الحرب على اليهود وتعلموه من خلال رأيِه أنّه يرى أنه لا داعي للرد العسكري بل اللجوء إلى مجلس الأمم المُتحدة وهم يعلمون أنّ مجلس الأمم مفتاح بيد الإمبراطورية الأمريكيّة فلا يفعل إلا ما تشاء هي، ألا لعنة الله على الظالمين، ومن رأيتموه يخذل القرار العربي الإستراتيجي فليقُم عليه شعبه بثورةٍ ويطيح بملكه، وإنّ الله على نصرهم لقدير. وقد تبيّن لكم شأن حُسني مبارك منذ زمنٍ يوم قال أحد القادة العرب لو أنّ معه حدود مع إسرائيل لأعلن عليهم الحرب فغضب منه حُسني مُبارك، وقال:
    اقتباس المشاركة :
    (إن الحرب متحلش مشكلة أنا أعطيك حتة أرض تعال ورينا شطارتك)
    انتهى الاقتباس
    فتبيّن لكم إنّ حُسني مُبارك ضدّ من يعلن الحرب على اليهود منذ زمنٍ بعيدٍ، وإذا اجتمعتم في القاهرة يا معشر القادة العرب فكأنّما اجتمعتم في تل أبيب، فهل ترون لو أنّكم اجتمعتُم في تل أبيب أنكم سوف تتخذون قراراً عسكرياً إستراتيجياً ضدّ اليهود؟ وها هو لا يزال مُصِّراً على عدم فتح معبر رفح وذلك لأنه يُريد أن تنهي اليهود حركة حماس فتقرضهم من على وجه الأرض، قرضه الله هو وأولياءه واجتثّهم من على وجه الأرض كشجرةٍ خبيثةٍ اُجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار.

    ويا معشر الشعوب الإسلاميّة أقسم بالله إنّ الكفار الذين لا يُحاربونكم في الدين، إنّ غيرتَهم على ما يحدث في فلسطين لأشدّ غيرة من كثير من قادات المُسلمين وذلك بدافع الإنسانية منهم وليس الدين. فكثيرٌ من المسلمين فلا دين ولا إنسانية! فكيف يتفرّجون على ما يصنع اليهود وهم يملكون قوةً أكبر وأعظم من قوة إسرائيل؟ ولكنّهم أعدّوها لحماية عروشهم، ولسوف يعلمون من الملك بيده هل بيد الله الواحد القهار فيؤتيه المهديّ المُنتظَر أم بيد بوش الأصغر؟ والحُكم لله وهو أسرع الحاسبين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين ..
    الدَّاعي إلى الجهاد في سبيل الله والاعتراف بالحق؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ______________

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

  6. افتراضي

    اقتباس المشاركة : فتى يثرب حمزة العبيدي
    عسى ربنا يقبل دعاك اخي العبد المجهول بتحقيق وعده لعبده وخليفته في الدنيا والاخره يكفي ربنا متحسر وحزين
    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 96536 من موضوع نِداءُ الإمامِ المَهديّ إلَى كافَّة المُسلِمين للبَيعْة للقِتالِ خِفَافًا وثِقَالًا ..

    - 10 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    05 - 01 - 1430 هـ
    01 - 01 - 2009 مـ
    09:35 مساءً
    ـــــــــــــــــ



    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ }
    صدق الله العظيــــم
    ..


    بسم الله الرحمن الرحيم وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين، وبعد..
    إنّ سبب النصر هو بحتٌّ عقائديّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} صدق الله العظيم [محمد:7].

    المؤمن الحقّ الذي صدّق إيمانه بالعمل الصالح وحتى يتقبّل الله منه عمله وينصره في الدنيا ويوم يقوم الأشهاد لا بدّ له أن يكون عمله خالصاً لوجه الله في كافة أركان الإسلام وذُروة سنامه الجهاد لا بُدّ له أن يُجاهد لتكون كلمة الله هي العُليا وليست وطنيةً منه أو إنسانيةً، وتلك عقائد المُلحدين الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولذلك هم مُخلصون لوطنهم ويسمّون وطنيين، أولئك يجعل الله عملهم الصالح يوم القيامة هباءً منثوراً كرمادٍ اشتدت به الريح في يومٍ عاصفٍ لا يقدروا أن يستفيدوا منه شيئاً لأنّ الله لم يتقبّله منهم إلا للدين الخالص، ولو كان إصلاح وطنهم وإخلاصهم في أعمالهم لوجه الله فقد فازوا فوزاً عظيماً، أمّا إذا كان إخلاصه لغير الله سواء لوطنه أو لأهله فلن يتقبّل الله منه عمله ولن يستفيد منه شيئاً.


    والشرط الآخر لنصر الله هو عدم التعدّي على الكُفار الذين لم يُحاربوكم في الدين ولم يخرِجوكم من دياركم ولن يُظاهروا عليكم فيدعموا عدوّكم على إخراج إخوانكم من ديارهم أولئك أمركم الله أن تبروهم وتقسطوا إليهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} صدق الله العظيم [الممتحنة: 8].

    ولكن الله ينهاكم عن الذين يحاربوكم في الدين ويخرجون إخوانكم من ديارهم أو آخرين يُظاهرون على إخراجهم فيسندوهم بالسلاح أو بالمال أو حتى بالرأي فيرى إخراجكم رأياً سديداً؛ أولئك نهاكم الله عنهم وحذركم من ولايتهم! ومن والاهم منكم فإنّه منهم، وقد أثبت حُسني مُبارك جنسيّته أنّهُ منهم إن لم يكن من أصلٍ يهوديٍّ، وأقسم بالله العظيم أنّه ضد أي قرار عسكريّ ضدّ اليهود ولن يترك العرب والمُسلمين أن يتّخذوا قراراً عسكرياً ضدّ اليهود المُعتدين، وقد أفتاكم الله بأنّ من والاهم فإنّه منهم وليس من المؤمنين في شيءٍ. وقال الله تعالى:
    {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [المجادلة:22].

    ويا معشر قادات العرب والمُسلمين، أُقسم بالله ربّ العالمين لا تكونوا مؤمنين حتى تُعلنوا الحرب على اليهود المُعتدين على إخوانكم المُسلمين وعلى من والاهم أو ساندهم، وإن لم تفعلوا فلستُم من أولياء الله وغضب الله عليكم فيعذِّبكم معهم عذاباً عظيماً.

    ويا معشر المُسلمين، كُل من لديه تلفاز إنّي أنصحكم أن تفتحوا قناة الجزيرة ما دامت حرب اليهود مُشتعلةً ضدّ إخوانكم المسلمين وأن لا تتّبعوا أمر الشيطان فإنّه سوف ينصحكم أن لا تفتحوها إنّما تتأذون مما تُشاهدون كيف يصنع أعداؤكم بإخوانكم فتقولون لأنفسكم لا داعي لفتحها إنّه يمرضني ما يحدث بإخواني فيؤذيني ذلك والأفضل أن لا أفتحها حتى لا يمرضني ذلك وإنكم لخاطئون، بل إنّي أرى في مُتابعة الأحداث النصر وهي تغيير ما بأنفسكم فتتمنّوا الجهاد في سبيل الله حتى إذا تمنّيتم ذلك جميعاً فاعلموا أنّ الإمام المهديّ في جيلكم بلا شكّ أو ريب جاء بقدرٍ مقدورٍ حين تمنّيتم الجهاد في سبيل الله، فانظروا حين تمنّى بنو إسرائيل الجهاد. وقال الله تعالى:
    {إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} صدق الله العظيم [البقرة: 246].

    فعندما تمنّوا الجهاد فإذا بطالوت قد أوجده الله بينهم واصطفاه عليهم ملكاً قائداً لهم للجهاد في سبيل الله حين أخرجهم أعداؤهم من ديارهم، وكذلك أنتم يا معشر المُسلمين الذين لم يُمكِّنهم الله في الأرض حين تريدون الجهاد في سبيل الله فإنّ الله سوف يؤيّدكم بروحٍ منه فيُحييكم، وإن أبيتُم صَرَفَ الله قلوبكم وعذّبكم معهم عذاباً نُكراً. وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} صدق الله العظيم [الأنفال: 24].

    ويا معشر الشعوب الإسلامية، تابعوا القمة العربية القادمة، وأيُّ قائدٍ ترونه ضدّ الحرب على اليهود وتعلموه من خلال رأيِه أنّه يرى أنه لا داعي للرد العسكري بل اللجوء إلى مجلس الأمم المُتحدة وهم يعلمون أنّ مجلس الأمم مفتاح بيد الإمبراطورية الأمريكيّة فلا يفعل إلا ما تشاء هي، ألا لعنة الله على الظالمين، ومن رأيتموه يخذل القرار العربي الإستراتيجي فليقُم عليه شعبه بثورةٍ ويطيح بملكه، وإنّ الله على نصرهم لقدير. وقد تبيّن لكم شأن حُسني مبارك منذ زمنٍ يوم قال أحد القادة العرب لو أنّ معه حدود مع إسرائيل لأعلن عليهم الحرب فغضب منه حُسني مُبارك، وقال:
    اقتباس المشاركة :
    (إن الحرب متحلش مشكلة أنا أعطيك حتة أرض تعال ورينا شطارتك)
    انتهى الاقتباس
    فتبيّن لكم إنّ حُسني مُبارك ضدّ من يعلن الحرب على اليهود منذ زمنٍ بعيدٍ، وإذا اجتمعتم في القاهرة يا معشر القادة العرب فكأنّما اجتمعتم في تل أبيب، فهل ترون لو أنّكم اجتمعتُم في تل أبيب أنكم سوف تتخذون قراراً عسكرياً إستراتيجياً ضدّ اليهود؟ وها هو لا يزال مُصِّراً على عدم فتح معبر رفح وذلك لأنه يُريد أن تنهي اليهود حركة حماس فتقرضهم من على وجه الأرض، قرضه الله هو وأولياءه واجتثّهم من على وجه الأرض كشجرةٍ خبيثةٍ اُجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار.

    ويا معشر الشعوب الإسلاميّة أقسم بالله إنّ الكفار الذين لا يُحاربونكم في الدين، إنّ غيرتَهم على ما يحدث في فلسطين لأشدّ غيرة من كثير من قادات المُسلمين وذلك بدافع الإنسانية منهم وليس الدين. فكثيرٌ من المسلمين فلا دين ولا إنسانية! فكيف يتفرّجون على ما يصنع اليهود وهم يملكون قوةً أكبر وأعظم من قوة إسرائيل؟ ولكنّهم أعدّوها لحماية عروشهم، ولسوف يعلمون من الملك بيده هل بيد الله الواحد القهار فيؤتيه المهديّ المُنتظَر أم بيد بوش الأصغر؟ والحُكم لله وهو أسرع الحاسبين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين ..
    الدَّاعي إلى الجهاد في سبيل الله والاعتراف بالحق؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ______________

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

    رابط الاقتباس :
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=507446
    انتهى الاقتباس من فتى يثرب حمزة العبيدي
    الحمدلله رب العالمين الذي تقبل الدعاء برحمته ووعده الحق وهو ارحم الراحمين وحفظ الله المؤمنين الموقنين بنعيم رضوان نفس ربهم من الضاحكين المستبشرين برحمة ربهم اولئك الذين تعرف في وجوههم نضرة نعيم رضوان نفس ربهم عليهم من قوم يحبهم ويحبونه اصحاب العهد العظيم جعلنا الله منهم وانعم عليك وعلينا بنور نعيم رضوان نفسه في الاولى والاخرى وثبتنا بالثبات الخالد الدائم على مايحب ويرضى ونسأله حسن الخاتمة
    *سبحان الله وبحمده ولا حول ولا قوة إلا بالله والله اكبر ولا إله إلا الله وأستغفر الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته*

المواضيع المتشابهه
  1. المهديّ يُفتي: أنّ القرآن هو المرجعُ الحقُّ لما اختلف فيه عُلماء الحديث فما تقولين أيتُها المسلمة تجاه هذه الفتوى الأساس لدعوة المهدي المنتظر إلى الحوار ؟
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 26-06-2026, 01:36 AM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-05-2015, 05:02 PM
  3. ردّ الإمام المهدي إلى (بشرى الحق) الذي يقول علينا غير الذي نقول ويحسب نفسه من الأنصار وإنّه لمن الكاذبين ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 29-05-2012, 06:46 AM
  4. رد الإمام المهدي على أبو صالح المدني الذي شتمني بغير الحق
    بواسطة عيسى عمران في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 20-03-2010, 02:35 AM
  5. ردّ الإمام المهديّ على أبي صالح المدني الذي شتمني بغير الحقّ ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 20-03-2010, 02:35 AM